رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاَّها على هذا النحو (1) . وقال الشافعي: لا تصح. قال الإمام أحمد: صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف من خمسة أوجه، أو ستة، كل ذلك جائز لمن قوله: {ولا جُناح} أي: لا إثم {عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم} في الصلاة وغيرها اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا قوله (3) : {فإذا قضيتم الصلاة} أي: فرغتم من صلاة الخوف، {فاذكروا الله} بألسنتكم وقلوبكم، في جميع أحوالكم. __________ (1) أخرجه أبو داود (2/16 ح1244

القراءات المتواترة وأثرها في الرسم القرآني والأحكام الشرعية

قرأ حمزة، وأبو جعفر، ويعقوب: (إلا أن يخافا) بضم الياء، وحجته قوله بعدها: فَإِنْ خِفْتُمْ فجعل الخوف لغيرهما فيما يجب لكل واحد منهما على صاحبه من الحقّ والعشرة (¬2). وثمرة الخلاف: إن قراءة حمزة يحتجّ بها من جعل الخلع إلى السلطان، فقد جعل الله أمر المخالعة مقيّدا بمعرفة السلطان أن الزوجين يمكن أن يتجاوزا حدود الله بنشوز أو شذوذ، تحمل عليه الكراهية، من دون أن يتوصلا إلى أما قراءة الجمهور فإنها تجعل الخوف خوفهما، فينقطع بذلك سبيل التّطليق على الزوجين بدون إرادتهما. ¬____

الكشف والبيان عن تفسير القرآن

ذكر حكم الآية: اختلف العلماء في كيفية صلاة الخوف، فقال الشافعي رحمه الله: إذا صلوا في سفر صلاة الخوف من عدو غير مأمون صلى الإمام بطائفة ركعة وطائفة وجاه العدو، فإذا فرغ منها قام، فثبت قائمًا وأطال وأتمت واحتج بقول الله تعالى: {وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ مَعَكَ} الآية، واحتج أيضًا [347] بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل نحو ذلك يوم ذات الرقاع (¬2). ¬ وسيأتي تخريج حديث جابر في غزوة ذات الرقاع. (¬1) انظر: "الأم" للشافعي 1/ 243. (¬2) الحديث سيأتي من طريق

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاَّها على هذا النحو (¬1) . وقال الشافعي: لا تصح. قال الإمام أحمد: صح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف من خمسة أوجه، أو ستة، كل ذلك جائز لمن قوله: { ولا جُناح } أي: لا إثم { عليكم إن كان بكم أذى من مطر أو كنتم مرضى أن تضعوا أسلحتكم } في الصلاة مَا لَا يَرْجُونَ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا اتةحب قوله (¬3) : { فإذا قضيتم الصلاة } أي: فرغتم من صلاة الخوف، { فاذكروا الله } بألسنتكم وقلوبكم، في جميع أحوالكم. ¬__________ (¬1) أخرجه أبو داود (2/16

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ثم عجز عن إتمامها فإن له ثواب تمام تلك الطاعة كما روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المريض إذا عجز عما كان يفعله من الطاعة في حال الصحة كتب له ثواب مثل ذلك إلى أن يبرأ» . وأيضا من المعلوم أن كل من أتى بعمل فإنه يجد الثواب المرتب على ذلك القدر فلا يبقى في الآية فائدة الترغيب عليه وسلم فقال: صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته. أما تقييد القصر بحالة الخوف فلأن الآية نزلت على غالب أسفار النبي صلى الله عليه وسلم وأكثرها لم يخل عن

فتح البيان في مقاصد القرآن

(إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون) الإشفاق الخوف تقول أنا مشفق من هذا الأمر أي خائف، قيل الاشفاق هو الخشية فظاهر ما في الآية هو التكرار، وأجيب بحمل الخشية على العذاب أي من عذاب ربهم خائفون ولو من غير فعل خطيئة بحمل الاشفاق على ما هو أثر له وهو الدوام على الطاعة أي دائمون على طاعته وأجيب أيضاً بأن الاشفاق كمال الخوف

فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

ولعمري هم الذين اقتبسوا الدين والتقوى والتقوى من مشكاة النبوة، وكل الناس عيالهم فيه، ومنهم انتشر نور رفوني: أي: سكنوني بعدم الخوف. قال الإمام: وجه الاستدلال أن هذا خطابٌ مع جماعة الحاضرين في حضرة الرسالة صلوات الله على صاحبها بإيصال الخلافة إليهم، وأن يمكن لهم دينهم المرضي، وأن يبدلهم بعد الخوف أمناً، ولا يمكن حمل هذا إلا على هؤلاء الربعة، لأن من ادعى الروافض إمامته ما كانوا متمكنين من إظهار دينهم وما زال الخوف عنهم، بل كانوا أبداً

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

يستعمل الخوف والخشية مقام العلم ، لأن الخوف منشؤه ظن مخصوص ، وبين العلم والظن مشابهة من وجوه كثيرة ، فصح إطلاق أحدهما على الآخر استعمالاً شائعاً من ذلك قولهم " أخاف أن ترسل السماء " يريدون التوقع . فمعنى الآية أن الميت إذا أخطأ في وصيته أو جار فيها متعمداً فلا حرج على من علم ذلك أن يرده إلى الصلاح والغرض من قوله { فلا إثم عليه } رفع الحرج حتى لا ينافي الوجوب . وفيه مع ذلك نكتة هي أن الإصلاح بين القوم يحتاج إلى الإكثار من القول وذلك قد يفضي إلى الإسهاب والتكلم

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

وذكر ابن عطية ان سبب نزولها: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء إلى جماعة من أصحابه، عند باب بني شَيْبَةَ وتلى عليه الآية، فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم إليهم وأعلمهم «1» . قيل: وهذه الآية أبلغ ما في القرآن في إثارة الخوف والرجاء، من الآي التي لا تشبهها في الإجمال لما فيها ما يجتنبونه من العصيان، ولا يزيد في رجائهم ما يأتون من الإحسان. والله تعالى أعلم. __________ (1) أخرجه بنحوه الطبري فى تفسيره (14/ 102) عن رجل من أصحاب النبي صلى الله

غرائب القرآن ورغائب الفرقان

ولما أتاها خبر موسى أنه وقع إلى يد فرعون أنساها عظيم البلاء ما كان من عهد الله إليها. وقال أبو عبيدة: فارغا من الخوف فالله تعالى يقول لَوْلا أَنْ رَبَطْنا عَلى قَلْبِها وهل يربط إلا على قلب الجازع المحزون؟ أما من فسر الفراغ بحصول الخوف فعنده معنى قوله إِنْ كادَتْ لَتُبْدِي بِهِ هو أنها كادت وأما من فسره بعدم الخوف فالمعنى عنده أنها صارت مبتهجة مسرورة حين سمعت أن فرعون تبناه وعطف عليه، وأن الشأن أنها قاربت أن تظهر أنه ولدها لولا أن ألهمناها الصبر لتكون من المؤمنين الواثقين بوعد الله لتبني فرعون