الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قوله تعالى : { أفحسبتم أنما خلقناكم عبثاً وأنكم إلينا لا تُرجَعون } [ المؤمنون : 115 ] وقوله : { إن الساعة فقوله : { الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان } تمهيد لقوله : { وما يدريك لعل الساعة قريب } ، لأن قوله : { وما يدريك لعل الساعة قريب } يؤذن بمقدر يقتضيه المعنى ، تقديره : فجُعل الجزاء للسائرين على الحق والناكبين عنه في يوم السّاعة فلا محيص للعباد عن لقاء الجزاء وما يدريك لعل الساعة قريب ، فهو ناظر إلى قوله { إن الساعة آتية أكاد أُخْفِيها لتُجزَى كلَّ نفسسٍ بما تسعى } [ طه : 15 ].

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أحوال الكافرين من قوله : { أفلم يسيروا في الأرض إلى قوله : واتبعوا أهواءهم فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ الساعة أَن تَأْتِيَهُمْ } [ محمد : 10 16 ] الشاملة لأحوال الفريقين ففرع عليها أن كلا الفريقين ينتظرون حلول الساعة موجه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم أي لا تحسب تأخير مؤاخذتهم إفلاتاً من العقاب ، فإنه مُرجَوْن إلى الساعة يأملونه من المرغوبات في الدنيا منزلة العدم لضآلة أمره بعد أن نُزلوا منزلة من ينتظرون فيما ينتظرون الساعة و{ أن تأتيهم } بدل اشتمال من الساعة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال القرطبى : قوله تعالى : { يَسْأَلُكَ الناس عَنِ الساعة } هؤلاء المؤذُون لرسول الله صلى الله عليه وسلم لمّا تُوعِّدوا بالعذاب سألوا عن الساعة ، استبعاداً وتكذيباً ، موهمين أنها لا تكون. { قُلْ إِنَّمَا من شرط النبيّ أن يعلم الغيب بغير تعليم من الله جلّ وعزّ { وَمَا يُدْرِيكَ } أي ما يعلمك. { لَعَلَّ الساعة وقيل : أي ليست الساعة تكون قريباً ، فحذف هاء التأنيث ذهاباً بالساعة إلى اليوم ؛ كقوله : { إِنَّ رَحْمَةَ وقيل : إنما أخفى وقت الساعة ليكون العبد مستعداً لها في كل وقت.

الدر المصون في علوم الكتاب المكنون

وهذه الجملةُ في محل نصب لأنها بدل من "الساعة" بدلُ اشتمال، وحينئذ كان ينبغي ألاَّ تكون في محل جر لأنها وقد صرَّح بذلك أبو البقاء فقال: "والجملةُ في موضع جر بدلاً من "الساعة" تقديره: يسألونك عن زمان حلول الساعة متعدٍّ، يعني فتكون الجملة الاستفهاميةُ في محلِّ نصب بعد إسقاط الخافض كأنه قيل: يسألونك أيان مُرْسى الساعة ، فهو في الحقيقة بدلٌ من موضع "عن الساعة" لأن موضع المجرور نصب، ونظيره في البدل على أحسن الوجوه فيه:

السراج المنير في الاعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

بالتخفيف ويأجوج ومأجوج اسمان أعجميان اسم لقبيلتين من جنس الإنس ويقدر قبله مضاف أي: سدّهما، وذلك قرب الساعة روي عن حذيفة بن أسيد الغفاري قال: «اطلع النبيّ صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر الساعة فقال صلى الله عليه وسلم ما تتذاكرون؟ قلنا: نتذاكر الساعة، قال: إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر الدجال الحق} أي: يوم القيامة؛ قال حذيفة: لو أنّ رجلاً اقتنى فلواً بعد خروج يأجوج ومأجوج لم يركبه حتى تقوم الساعة

التفسير الوسيط

البشرية والبشر هو يوم القيامة ، لذا أعقب الله تعالى إعلان التوحيد وإيجاب الصلاة بالإخبار عن مجي ء الساعة ، أي القيامة ، فذكر أن الساعة قائمة لا محالة ، وكائنة لا بد منها ، أكاد أخفيها من نفسي ، فكيف يعلمها غيري ، فاعمل لها الخير ، من عبادة الله والصلاة ، ولأن مجي ء الساعة أمر حتمي لازم ، لأجزي كل عامل بعمله والله أخفى الساعة ، أي القيامة ، وأخفى أجل الإنسان ، ليعمل الإنسان بجد ونشاط ، ولا يؤخر التوبة ، ويترقب الموت كل لحظة ، فكلمة أَكادُ أُخْفِيها أي أقارب ، و(أكاد) زائدة لمعنى ، أي إن الساعة آتية أخفيها لحكمة

الأساس في التفسير

رسول الله صلى الله عليه وسلم «هاؤم» على نحو من صوته قال: يا محمد متى الساعة؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم «ويحك إن الساعة آتية فما أعددت لها؟» قال: ما أعددت لها كبير صلاة ولا صيام ولكني أحب الله ورسوله عن عائشة رضي الله عنها قالت: كانت الأعراب إذا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة متى الساعة فينظر إلى أحدث إنسان منهم فيقول: «إن يعش هذا لم يدركه الهرم حتى قامت عليكم ساعتكم». أن جابر بن عبد الله سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قبل أن يموت بشهر: «تسألوني عن الساعة، وإنما

الهداية الى بلوغ النهاية

قال تعالى: {وَإِذَا قِيلَ إِنَّ وعْدَ الله حَقٌّ والساعة لاَ رَيْبَ فِيهَا قُلْتُم مَّا نَدْرِي مَا الساعة ويقال لهم يومئذ: وإذا قيل لكم إن وعد الله حق في بعثكم ومجازاتكم على أعمالكم، قلتم مجيبين: ما ندري ما الساعة {إِن نَّظُنُّ إِلاَّ ظَنّاً}، أي: وقلتم (ما نظن) أن الساعة آتية إلا ظناً.

معجم وتفسير لغوى لكلمات القرآن

س وع (48) 1 - أ- الساعة -أصلها - جزء من الليل والنهار لا يلحظ فيه التحديد. ب- وأطلقت الساعة معرفة بالألفواللام في القرآن علي يوم القيامة. الساعة: (حَتَّى إِذَا جَاءَتْهُمْ السَّاعَةُ بَغْتَةً قَالُوا يَا حَسْرَتَنَا عَلَى مَا فَرَّطْنَا فِيهَا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الضمير على الدنيا ، إذ المعنى يقتضيها وتجيء الظرفية أمكن بمنزلة زيد في الدار ؛ انتهى ، وعوده على { الساعة الأعمال والطاعات التي فرطنا فيها ، وما في الأوجه التي سبقت مصدرية التقدير على تفريطنا في الدنيا أو في الساعة أو في الصفقة على التقدير الذي تقدم ، والظاهر عوده على الساعة وأبعد من ذهب إلى أنه عائد إلى منازلهم في