أضواء البيان
وقال ابن العربي المالكي: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى صلاة الخوف أربعا وعشرين مرة. قال مقيده عفا الله عنه: الذي يظهر والله تعالى أعلم، أن أفضل الكيفيات الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم في صلاة الخوف، ما كان أبلغ في الاحتياط للصلاة والتحفظ من العدو. تنبيهان: الأول: آية صلاة الخوف هذه من أوضح الأدلة على وجوب الجماعة؛ لأن الأمر بها في هذا الوقت الحرج الثاني: لا تختص صلاة الخوف بالنبي صلى الله عليه وسلم بل مشروعيتها باقية إلى يوم القيامة، والاستدلال على
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
صلى الله عليه و سلم صلاة الخوف قبل يومه ولا بعده " وأخرج ابن أبي شيبة عن علي قال : " صليت صلاة الخوف قال : " صلى النبي صلى الله عليه و سلم بأصحابه صلاة الظهر قبل أن تنزل صلاة الخوف فتلهف المشركون أن لا صلوا بعد لحملنا عليهم فأرصدوا ذلك فنزلت صلاة الخوف فصلى بهم رسول الله صلى الله عليه و سلم صلاة الخوف بصلاة العصر " وأخرج ابن أبي شيبة وابن جرير من طريق أبي الزبير عن جابر قال : " كنت مع النبي صلى الله النبي صلى الله عليه و سلم في صلاة الخوف " أمر الناس فأخذوا السلاح عليهم فقامت طائفة من ورائه مستقبلي
فتح البيان في مقاصد القرآن
أي فإذا فرغتم من الصلاة فاذكروا الله في هذه الأحوال، وقيل معناها إذا صليتم فصلوا قياماً وقعوداً وعلى والمعنى أن ما أنتم عليه من الخوف جدير بالمواظبة على ذكر الله والتضرع إليه، وعن عائشة قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يذكر الله في كل أحيانه أخرجه الشيخان. (فإذا اطمأننتم) أي أمنتم بعد ما وضعت الحرب أوزارها وسكنت قلوبكم، والطمأنينة سكون النفس من الخوف (فأقيموا الصلاة) أي فأتوا بالصلاة التي دخل وقتها على الصفة المشروعة من الأذكار والأركان، ولا تفعلوا
بصائر ذوي التمييز في لطائف الكتاب العزيز
ويقال تخوّفناهم أَى تنقَّصناهم تنقُّصا اقتضاه الخوف منهم. فالقُنْيات الدّنيويّة أَخسُّ عند الأَنبياءِ من أَن يُشفقوا عليها. والخيفة: الحالة الَّتى عليها الإِنسان من الخوف. والتخوّف: ظهور الخوف من الإِنسان. قال تعالى: {أَوْ يَأْخُذَهُمْ على تَخَوُّفٍ} . الأمن أَوِ الخوف} {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الخوف} أَى القتل.
تفسير ابن عرفة
عبر عن الخوف بالاسم ، وعن الحزن بالفعل ، لأن الخوف يتعلق بالمستقبل ، والحزن بالماضي ، وتذكر الإنسان للأمر المستقبل وتألمه منه وخوفه أشد من تألمه من الماضي يعرض له التناسي إذا بعد أمره ، والمستقبل يشتدّ ( الخوف فإن قلت : هلا كان بالفعل لأنّه ( يتجدد زيادة ) ؟ قلنا : التجديد تأكيد لثبوت الخوف ( في النفس ) ، وليس اذْكُرُوا ) المتقدم أو استئناف ( والعامل فيه ( اذكروا ) ) مقدر. ( والَّذي قرره المفسرون ) عند قول الله
تفسير الشعراوي
ساعة الخوف؛ حتى تستطيع أن تمد نفسك بما يؤمنك من هذا الخوف. إذن فالذي يخاف من الخوف؛ نقول له: أنت معين لمصدر الخوف على نفسك، وخوفك وانزعاجك لن يمنع الخوف، ولذلك إن المصيبة قد تأتي مثلا بعد شهر، فلماذا تطيل من عمر المصيبة بالتوجس منها والرهبة من مواجهتها؟ إنك لو لقد كانت الدعوة إلى الله بالإسلام ما زالت وليدة، لذلك كان لابد من إعداد القدوة المؤمنة إعداداً قوياً، وما المراد من المؤمن حين يواجه ابتلاء الخوف؟ إن عليه أن يجعل من الخوف ذريعة لاستكمال الأسباب التي تمنع
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الأهواء، ومن ثم أمرهم الله تعالى بالذكر في كثير من الآي، كقوله: {الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِهِمْ} لما في ذلك من تربية النفس وصفاء الروح، وتذكر جلال الله وعظمته، وأن كل {فَإِذَا اطْمَأنَنْتُمْ}؛ أي: فإذا سكنت قلوبكم من الخوف، وأمنتم بعد أن تضع الحرب أوزارها {فَأَقِيمُوا وقال ابن عباس: أي فإذا فرغتم من صلاة الخوف .. ثم علل وجوب المحافظة على الصلاة حتى في وقت الخوف، ولو مع ¬__________ (¬1) المراح.
تفسير القرآن للعثيمين
ذكر الله عز وجل ما للمتقين من النعيم بعد قوله: {إن جهنم كانت مرصاداً. للطاغين مآباً}. والرجاء؛ لأنه إن غلب عليه الرجاء وقع في الأمن من مكر الله، وإن غلب عليه الخوف وقع في القنوط من رحمة الله، وكلاهما من كبائر الذنوب، كلاهما شر، قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله: «ينبغي أن يكون الإنسان في عبادته لربه بين الخوف والرجاء، فأيهما غلب هلك صاحبه». وهكذا، لأجل أن يكون الإنسان حين يقرأ القرآن راغباً راهباً، وهذا من بلاغة القرآن الكريم.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ومحمل الآية على مقتضاه : أنّ الله تعالى لمّا فرض الصلاة ركعتين فتقرّرت كذلك فلمّا صارت الظهر والعصر والعشاء أربعاً نسخ ما كان من عددها ، وكان ذلك في مبدأ الهجرة ، وإذ قد كان أمر الناس مقاماً على حالة الحضر وهي وقوله : { إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا } شرط دلّ على تخصيص الإذن بالقصر بحَال الخوف من تمكّن المشركين في "الموطأ" : أنّ رجلاً من آل خالد بن أسِيد سأل عبد الله بن عُمر "إنّا نجد صلاة الخوف وصلاة الحضر في عند الخوف ثابتين بالسنّة ، وأحدهما أسبق من الآخر ، كما قال ابن عمر.