حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
نزول القرآن، فأنزلها سبحانه حكمة منه حتى تتوفّر دواعيهم، لما أنزل الله تعالى إذا سمعوا مثل هذا الذي ما وقيل: إنّها أسماء للسور التي ابتدئت بها. وقيل: أسماء للقرآن. وقيل: أسماء لله تعالى. الله تعالى، فألف: اسم مدلوله اه من الله، واللام، اسم مدلوله له من لطيف، والميم: اسم مدلوله مه من مجيد وقيل: كلّ حرف منها يشير إلى نعمة من نعم الله تعالى. وقيل: إلى ملك. وقيل: إلى نبيّ. وقيل: الألف تشير إلى آلاء الله، واللام تشير إلى لطف الله، والميم تشير إلى ملك الله.
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
ثم لما بين سبحانه حال هؤلاء الأشقياء شرع في بيان حال السعداء فقال : 101 - { إن الذين سبقت لهم منا الحسنى } أي الخصلة الحسنى التي هي أحسن الخصال وهي السعادة وقيل التوفيق أو التبشير بالجنة أو نفس الجنة { أولئك
بحر العلوم
قال الفقيه رضي الله عنه: وأخبرنا الثقة بإسناده، عن أبي بكر الصديق رضي الله عنه وحذيفة قالا: «الزيادة، النظر إلى وجه الله تعالى» . وعن أبي موسى الأشعري قال: «الحسنى، هي الجنة، والزيادة النظر إلى وجه الله تعالى» . ويقال: الحسنى الجنة وما فيها من الكرامة، والزيادة ما يأتيهم كل يوم من التحف والكرامات من الله تعالى، قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أوقِدَ عَلَى النَّارِ ألَفَ سَنَةٍ حَتَّى احْمَرَّتْ، ثُمَّ
النكت والعيون
صفحة رقم 23 أسماء القرآن سمى الله القرآن في كتابه بأربعة أسماء : أحدها : القرآن ، قال الله عز وجل : ) والثاني : الفرقان قال الله تعالى : ) تَبَارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ ( . والثالث : الكتاب قال الله تعالى : ) الْحَمْدُ للهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ ( . والرابع : الذكر قال الله تعالى : ) إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ ( . فأمَّا تسميته بالقرآن ففيه تأويلان : أحدهما : وهو قول عبد الله بن عباس ، مصدر من قولك قَرَأْتُ أي بينت
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
{ وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالحا } وهو ما يقتضيه الإِيمان. { فَلَهُ } في الدارين. { جَزَاء الحسنى } فعلته الحسنى. وقرأ حمزة والكسائي ويعقوب وحفص "جزاء" منوناً منصوباً على الحال أي فله المثوبة الحسنى مجزياً بها ، أو التمييز ، وقرىء منصوباً غير منون على أن تنوينه حذف لالتقاء الساكنين ومنوناً مرفوعاً على أنه المبتدأ و{ الحسنى أي ليكن شأنك معهم إما التعذيب وإما الإِحسان ، فالأول لمن أصر على الكفر والثاني لمن تاب عنه ، ونداء الله
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
: البالغة أعلى درجات الحسن، وهي الجنة {و} لهم أيضًا {زيادة} عظيمة ما وراءها فوق، وهي النظر إلى وجه الله أما المنقول (¬1): فما روي عن صهيب، أن رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، قال: "إذا دخل أهل الجنة الجنة وَزِيَادَةٌ} قال: "الزيادة النظر إلى وجه الله الكريم" وعن أبي بن كعب، أنه سأل رسول الله، - صلى الله عليه وسلم -، عن قول الله سبحانه وتعالى: {لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ} قال: "الحسنى: الجنة، والزيادة: النظر إلى وجه الله الكريم"، إلى غير ذلك مما لا يحصى.
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
مقابلة القتل (فَلَهُ جَزاءً الْحُسْنى) فله أن يجازى المثوبة الحسنى، أو: فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي وقرئ: (فله جزاء الحسنى) أي: فله الفعلة الحسنى جزاء. ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ قوله: (وقرئ: (فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى)، أي: فله الفعلة الحسنى
تأويلات أهل السنة
قال أبو بكر الأصم: يقولون: إنا على دين اللَّه وعلى الحق لعبادتنا، ويقولون: إن لهم الحسنى يعنون أنهم محسنون لَهُمُ الْحُسْنَى) يعنون البنين، لأنهم كانوا يضيفون البنات إلى اللَّه وينسبون البنين إلى أنفسهم، فذلك الحسنى وقَالَ بَعْضُهُمْ: بأن لهم الحسنى: أي: الجنة؛ كقوله: (وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ ثم كذبهم في قولهم فقال: (لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ) ليس لهم الحسنى على ما زعموا؛ ولكن النار، وقد كما كانت لهم الدنيا، فجائز أن يكون قوله: (وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ) وهم الذين ادعوا الحسنى
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
نصب على الحال، والعامل في هذه الحال الاستقرار الذي تضمَّنه الجارُّ، وهو "للذين" لوقوعه خبراً عن "الحسنى " قاله أبو البقاء، وقدّره بقوله: "استقرَّ لهم الحسنى مضموماً لهم السَّلامة"، وهذا ليس بجائز لأن المضارعَ والثالث: أنه في محلَّ رفع نسقاً على "الحسنى"، ولا بدَّ حينئذٍ من إضمار حرفٍ مصدري يَصِحُّ جَعْلُه معه مخبراً عنه بالجارّ، والتقدير: للذين أحسنوا الحسنى، وأنْ لا يرهق، أي: وعدم رَهقِهم، فلمَّا حُذِفت "أن ومنع أبو البقاء هذا الوجه، فقال: "ولا يجوز أن يكون معطوفاً على "الحسنى" لأن الفعل إذا عُطِفَ على المصدر
إعراب القرآن
وقرأ عبد الله بن إسحاق {فله جزاء} مرفوع وهو مبتدأ وخبر و{الحسنى} بدل من {جزاء}. وقرأ ابن عباس ومسروق {جزاء} نصب بغير تنوين {الحسنى} بالإضافة، ويخرج على حذف المبتدإ لدلالة المعنى عليه ، أي {فله} الجزاء {جزاء الحسنى} وخرجه المهدوي على حذف التنوين لالتقاء الساكنين.