التفسير المنير

الحية أو الثعبان، فأنت آمن من كل سوء. أي وضع يدك على صدرك، يذهب عنك ما تجده من الخوف، فكان إذا خاف من شيء ضم إليه يده، فإذا فعل ذلك ذهب ما طرأ عليه من الخوف. وقوله: مِنَ الرَّهْبِ أي من أجل الرهب. من الرؤساء والكبراء والأتباع، إنهم قوم خارجون عن طاعة الله، مخالفون لأمره ودينه، فكانوا جديرين بإرسالك

تفسير القشيري

والإسلام «1» يكون بمعنى الإخلاص، والإخلاص تصفية الأعمال من الآفات، ثم تصفية الأخلاق من الكدورات، ثم تصفية من المخافة، والوجل عند الذكر على أقسام: إما لخوف عقوبة ستحصل أو لمخافة عاقبة بالسوء تختم، أو لخروج من الدنيا على غفلة من غير استعداد للموت، أو إصلاح أهبة، أو حياء من الله سبحانه فى أمور إذا ذكر اطلاعه- ويقال الوجل خوف المكر والاستدراج، وأقربهم من الله قلبا أكثرهم من الله- على هذا الوجه- خوفا. هكذا: الخوف والرجاء ثم القبض والبسط ثم الهيبة والأنس (الرسالة ص 35 وص 36) .

النكت والعيون

والرابع: أنها شيء يسكن الله به قلوبهم , قاله الحسن وعطاء. والثاني: المنع من التعرض له حين هاجر. والثاني: جعل كلمة الذين كفروا السفلى بذُلّ الخوف , وكلمة الله هي العليا بعز الظفر.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ولما كان العقل دالاً بعد تنبيه الرسل على القدرة على المعاد بالقدرة على المبدأ ، وكان الخوف منه أعظم الخوف ، قال تعالى : {ويخافون} أي يوجدون الخوف إيجاداً مستمراً {سوء الحساب} وهو المناقشة فيه من غير عفو ، ومن الوفاء بالعهد في غاية الشدة على النفس ، قال مشيراً إلى ذلك مع شموله لغيره : {والذين صبروا} أي على طاعات الله كالميثاق في الوصلة بالموثق له ، وقال - : {وأنفقوا} وخفف عنهم بالبعض فقال : {مما رزقناهم} - لأن الإنفاق من أعظم سبب يوصل إلى المقاصد ، فهذا إنفاق من المال ، وتلك إنفاق من القوى ، وقال : {سراً وعلانية} إشارة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وإِن لم يكن الترتيب بين الأَول والثانى مناسباً لم يدلَّ على انتفاء الثانى ، بل على وجوده من باب الأَولى ، مثل : نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه ، فإِن المعصية منفيَّة عند عدم الخوف. فعند الخوف أَولى وإِن كان الترتيب مناسباً ولكن الأَول عند انتفائه شىء آخر يخلفه بما / يقتضى وجود الثانى وهذا هو المفهوم من قوله تعالى : {وَلَوْ شِئْنَا لآتَيْنَا كُلَّ نَفْسٍ هُدَاهَا وَلَاكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ

مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد

وقيل: من أجل الخوف إذا أرهبت بها الناس. وقال ابن عباس: إن الله تعالى أمر موسى عليه السلام أن يضم يده إلى صدره ليذهب عنه الخوف عند معاينة الحية ، فمعنى من أجل الرهب، أي إذا أصابك الخوف فافعل ذلك تجلدا وضبطا لنفسك. تلقاء نفسك، لا إن الذي أظهرته معجزة صادرة من الله تعالى وإنما أنت تفتري على الله تعالى. وَما سَمِعْنا بِهذا أي الذي تدعو إليه من التوحيد والذي تدعيه من الرسالة عن الله تعالى واقعا فِي آبائِنَا

تفسير العثيمين: جزء عم

{الذي أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف} بين الله نعمته عليهم، النعمة الظاهرة والباطنة، فإطعامهم من الجوع وقاية من الهلاك في أمر باطن، وهو الطعام الذي يأكلونه، {وآمنهم من خوف} وقاية من الخوف في الأمر الظاهر؛ لأن الخوف ظاهر، إذا كانت البلاد محوطة بالعدو، وخاف أهلها وامتنعوا عن الخروج، وبقوا في ملاجئهم، فذكرهم الله وهذه النعمة ذكرهم الله بها في قوله: {أو لم يروا أنا جعلنا حرماً آمناً ويتخطف الناس من حولهم} [العنكبوت فهذه السورة كلها تذكير لقريش بما أنعم الله عليهم في هذا البيت العظيم، وفي الأمن من

تفسير الشعراوي

إذن: فالعلة في الجدال أنه حليم لا يُعجِّل بالعقوبة، وأوَّاه؛ أي: يتأوه من القلب، والتأوه رقة في القلب ، وإن كان التأوه من الأعلى فهذا يعني الخوف من ألا يكون قد أدى حق الله تعالى، وإن كان التأوه للأقل فهو ولذلك فقد طلب إبراهيم عليه السلام من الله تعالى تأجيل العذاب لقوم لوط لعلهم يؤمنون، وتأوُّههُ هنا لله تعالى، وعلى هؤلاء الجهلة بما ينتظرهم من عذاب أليم. ألم يَقُلْ الحق سبحانه في موضع آخر من كتابه العزيز:

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لأن الإشفاق يتضمن الخشية فمنهم من قال : جمع بينهما للتأكيد ، ومنهم من حمل الخشية على العذاب أي من عذاب والمعنى الذين هم من خشيته دائمون على طاعته جادّون في طلب مرضاته. ومنهم من قال : الإشفاق كمال الخوف اي هم من سخط الله عاجلاً ومن عقابه آجلاً في نهاية الخوف ، ويلزم ذلك وفيه أنهم إذا كانوا خائفين من الخشية فلأن يخافوا من عدم الخشية أولى. الثالثة التبري عما سوى الله ظاهراً وباطناً بأن لايشرك به طرفة عين.

إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم

طه 78 80 ما كانوا عليه من الخوف العظيمِ حيث قالوا إنا لمدرَكون