جامع لطائف التفسير

المراد من قوله : {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْء} أي فمن سهل له من أخيه شيء ، يقال : أتاني هذا المال تعالى : {خُذِ العفو} فيكون تقدير الآية : فمن كان من أولياء الدم وسهل له من أخيه الذي هو القاتل شيء من المال فليتبع ولي الدم ذلك القاتل في مطالبة ذلك المال وليؤد القاتل إلى ولي الدم ذلك المال بالإحسان من غير مطل لأن الظاهر من كل عامل أنه يبذل كل الدنيا لغرض دفع القتل عن نفسه لأنه إذا قتل لا يبقى له لا النفس ولا المال أما بذل المال ففيه إحياء النفس ، فلما كان هذا الرضا حاصلاً في الأعم الأغلب لا جرم ترك ذكره وإن كان معتبراً

تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع

اليتامى إلى أقاربهم إذا حضروا القسمة ، ذكر هنا قاعدة عامة للتعامل فى الأموال تطهيرا للأنفس فى جمع المال يؤخذ منه ، أو إنفاقه في غير وجه حقيقى نافع ، فيدخل في ذلك النصب والغش والخداع والربا والغبن وإنفاق المال في الوجوه المحرمة والإسراف بوضع المال فيما لا يرضى به العقلاء. قوله « بَيْنَكُمْ » رمز إلى أن المال المحرم يكون عادة موضع التنازع في التعامل بين الآكل فالمأكول منه كل منهما يريد جذبه إليه ، والمراد بالأكل الأخذ على أي وجه ، وعبر عنه الأكل لأنه أكثر أوجه استعمال المال

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

أهله، فلا يراهم إلا لماماً فقدم الأموال لذلك. 5ـ قدم المفضول على الفاضل، فالأولاد أفضل من الأولاد لأن المال وأكن منم الصالحين والملاحظ أنه حيث اجتمع المال والولد في القرآن الكريم، قدم المال على الولد إلا في موطن واحد، وذلك نحو قوله تعالى: (شغلتنا أموالنا وأهلونا) [الفتح] وقوله: (المال والبنون زينة الحياة الدنيا ) [الكهف] وقوله: (وجعلت له مالا ممدوداً وبنين شهوداً) [المدثر]، ونحو ذلك، لأن المال في هذه المواطن أدعى أما المواطن الذي قدم فيه الولد على المال، فهو قوله تعالى: (

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وأخذ القود ، فلا ينفك الولي في اختيار أحدهما من عقد «1» قتل أو أحذ المال ، وهذا بعيد. ويجاب عنه بأن يقال : عفا لسقوط أثر المال في حق من عليه القود بالإضافة إلى القتل ، وإذا عدل عن المال إلى القتل لم يظهر لإسقاط المال وقع ، فلا يقال : عفا ، فإن العفو يؤذن بتخفيف وترفيه عرفا ، وإن كان العدول فقيل لهم : فهذا ينفيه الظاهر من وجه آخر ، وهو أنه إذا كان الولي هو العافي بتركه القود وأخذه المال ، فإنه إعطاء الأموال ، كما يقال : سهل اللّه لك كذا ويسر لك ، فيكون العفو بمعنى التسهيل من جهة القاتل بإعطائه المال

التفسير القرآني للقرآن

فهؤلاء لهم حقوق في أموال ذوى المال ، وقد أوجبها اللّه لهم ، فى تلك الأموال وجعل أداءها فرضا واجب الأداء وشتان بين إنسان يعلم أن هذا المال الذي في يده ، ليس له فيه شىء ، وأن سعيه وكدّه لم يحصّل له إلا ما قدّره اللّه ، وبين من يرى أن هذا المال الذي جمعه هو ثمرة عمله وكدّه ، حتى ولو كان وارثا له .. فالأول لا يحرص كثيرا على هذا المال ، ولا يضنّ به على الحقوق الواجبة للّه فيما أعطاه اللّه .. لأنه إنما يعطى مما أعطاه ربّه ، ولا يرى هذا المال الذي فى يده إلا وديعة للّه عنده ، يأكل منه بالمعروف

لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

المال أحتاجه في الجهاد والنفوس أحتاجها في الجهاد والأموال أحتاجها في الإنفاق والأولاد أحتاج إليهم في هكذا يترتب على هذا يُنهى عن الإعجاب واستعظام أموالهم ثم عطف عليها (ولا أولادهم) حتى أولادهم لأن عادة المال بينما في الآية 85 الكلام على الجهاد، والرسول - صلى الله عليه وسلم - عندما يجاهد يحتاج إلى المال ويحتاج المال دائماً مقدّم على الأولاد لأنه أسهل أن يعطى من أن يعطى الولد (المال والبنون زينة الحياة الدنيا) لأن المال زينته ظاهرة أظهر من الأولاد والأولاد قد لا يكونون زينة وقد يكونون سُبّة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أما قوله تعالى : { وآتى المال على حبه }. أخرج ابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير في قوله { وآتى المال } يعني أعطى المال { على حبه } يعني على حب المال شيبة وعبد بن حميد وابن جرير والطبراني والحاكم وصححه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن ابن مسعود { وآتى المال وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن المطلب " أنه قيل : يا رسول الله ما آتى المال على حبه فكلنا نحبه ؟ قال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

المراد من قوله : {فَمَنْ عُفِىَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَىْء} أي فمن سهل له من أخيه شيء ، يقال : أتاني هذا المال تعالى : {خُذِ العفو} فيكون تقدير الآية : فمن كان من أولياء الدم وسهل له من أخيه الذي هو القاتل شيء من المال فليتبع ولي الدم ذلك القاتل في مطالبة ذلك المال وليؤد القاتل إلى ولي الدم ذلك المال بالإحسان من غير مطل لأن الظاهر من كل عامل أنه يبذل كل الدنيا لغرض دفع القتل عن نفسه لأنه إذا قتل لا يبقى له لا النفس ولا المال أما بذل المال ففيه إحياء النفس ، فلما كان هذا الرضا حاصلاً في الأعم الأغلب لا جرم ترك ذكره وإن كان معتبراً

تفسير الشعراوي

{خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} والله سبحانه وتعالى هو صاحب المال وأمَّنهم على ما يملكون؛ حتى لا يزهد أحد في الحركة؛ فلو أخذ كل واحد من حركته على قدر نفسه، ولم يتملك المال يقدر على التصرف فيه، فأوضح لنا سبحانه: لا تعتبروا مال السفيه ولا مال القاصر ماله، ولكن ليرعى الوصيّ المال باعتبار أنه ماله هو، وحذَّر سبحانه الوصيَّ: إياك أن تتعدى في ملكية هذا المال؛ لأن الذي جعله مالك، إنما جعل الملكية من أجل القيامة على المال، ولأجل هو أن يبلغ القاصر رشده، أو يرجع السفيه إلى عقله.

أحكام القرآن للكيا الهراسي

وأخذ القود، فلا ينفك الولي في اختيار أحدهما من عقد «1» قتل أو أحذ المال، وهذا بعيد. ويجاب عنه بأن يقال: عفا لسقوط أثر المال في حق من عليه القود بالإضافة إلى القتل، وإذا عدل عن المال إلى القتل لم يظهر لإسقاط المال وقع، فلا يقال: عفا، فإن العفو يؤذن بتخفيف وترفيه عرفا، وإن كان العدول عن فقيل لهم: فهذا ينفيه الظاهر من وجه آخر، وهو أنه إذا كان الولي هو العافي بتركه القود وأخذه المال، فإنه إعطاء الأموال، كما يقال: سهل الله لك كذا ويسر لك، فيكون العفو بمعنى التسهيل من جهة القاتل بإعطائه المال