عن سفيان، قال في تفسير مجاهد: ﴿ولله يسجد من في السموات والأرض طوعا وكرها وظلالهم بالغدو والآصال﴾، قال: ظِلُّ المؤمنِ يسجد طوعًا وهو طائِع، وظِلُّ الكافر يسجد طوعًا وهو كارِه
قال يحيى بن سلّام: قال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة وحدك... وقال بعضهم: ﴿الذي يراك حين تقوم﴾ في الصلاة قائمًا... قال يحيى: أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة
وجه ابنُ تيمية (٥/٩١) تفسير الحسنة بكلمة التوحيد، والسيئة بالشرك، فقال: «فأهل القول الأول قالوه لدخول أعمال البر في التوحيد؛ لأنه عبادة الله بما أمر به، كما قال تعالى: ﴿بلى من أسلم وجهه لله وهو محسن﴾ [البقرة:١١٢]، وقال تعالى: ﴿ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة... ﴾ [إبراهيم:٩١]، فالكلمة الطيبة هي التوحيد، وهي كالشجرة، والأعمال ثمارها في كل وقت، وكذلك السيئة هي العمل لغير الله، وهذا هو الشرك، فالإنسان حارث همام لابد له مِن عمل، ولابد له من مقصود يعمل لأجله، وإن عمل لله ولغيره فهو شِرك، والذنوب من الشرك، فإنها طاعة للشيطان، قال: ﴿إني كفرت بما أشركتموني من قبل﴾ [إبراهيم:٢٢]، ﴿ألم أعهد إليكم يا بني آدم ألا تعبدوا الشيطان﴾ [يس:٦٠]، وفي الحديث: «وشر الشيطان، وشركه»»
عن عبدالرزاق، عن ابن جريج، قال: أخبرني أبي، عن سعيد بن جبير، أخبره قال: ﴿ولقد آتيناك سبعا من المثاني﴾ أم القرآن؛ وقرأتها على سعيد كما قرأتها عليك: ثم قال: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ الآية السابعة، قال عبد الله بن عباس: قد أخرجها الله لكم، فما أخرجها لأحد قبلكم. قال عبد الرزاق: قرأها علينا عبد الملك ابن جريج ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿الحمد لله رب العالمين﴾ آية، ﴿الرحمن الرحيم﴾ آية، ﴿مالك يوم الدين﴾ آية، ﴿إياك نعبد وإياك نستعين﴾ آية، ﴿اهدنا الصراط المستقيم﴾ آية، ﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾ إلى آخرها. (ز) تفسير السورة
عن أنس بن مالك -من طريق الزُّهريّ- قال: لَمّا نزلت سورة ﴿والتِّينِ﴾ على رسول الله ﷺ فرِح بها فرحًا شديدًا، حتى تَبيّن لنا شدة فرحه، فسألنا ابنَ عباس عن تفسيرها، فقال: ﴿والتِّينِ﴾ بلاد الشام، ﴿والزَّيْتُونِ﴾ بلاد فلسطين، ﴿وطُورِ سِينِينَ﴾ الذي كلّم الله موسى عليه، ﴿لَقَدْ خَلَقْنا الإنْسانَ فِي أحْسَنِ تَقْوِيمٍ﴾ محمد ﷺ، ﴿ثُمَّ رَدَدْناهُ أسْفَلَ سافِلِينَ﴾ عبَدة اللّات والعُزّى، ﴿إلّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَلَهُمْ أجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ أبو بكر وعمر وعثمان وعلي، ﴿فَما يُكَذِّبُكَ بَعْدُ بِالدِّينِ ألَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الحاكِمِينَ﴾ إذ بعثك فيهم نبيًّا، وجمعك على التقوى، يا محمد
عن عبد الله بن عباس -من طريق جويبر، عن الضحاك- مرفوعًا: ﴿يؤت الحكمة﴾، قال: «القرآن»، يعني تفسيرَه، قال ابنُ عباس: فإنه قد قرَأَه البَرُّ والفاجرُ
عن عيسى بن عمر أنّه سأل عمرو بن عبيد: ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمّا جاءَهُمْ﴾ أين خبره؟ فقال عمرو: معناه في التفسير: إنّ
لم يذكر ابنُ جرير (٦/٧٢) في قوله تعالى: ﴿سنن﴾ غيرَ قول ابن زيد. وعَلَّق ابنُ عطية (٢/٣٦٢) عليه بقوله: «هذا تفسيرٌ لا يخُصُّ اللفظةَ»
انتَقَد ابنُ كثير (٤/١٢٣) تفسيرَ عبد العزيز بن يحيى الجلود بالسرابيل مستندًا لمخالفته ظاهر الآية، فقال: «وهو ضعيف؛ لأنه خلاف الظاهر»
على قول قتادة فالكلام معنيٌّ به: قريش. وذكر ابنُ جرير (٢١/١٣٢) أنّ تفسيره هذا فيه تركٌ منه لما قاله في الشاهد في الآية السابقة من أنّه ابن سلام