أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
{أَفْضَى بَعْضُكُمْ إِلَى بَعْضٍ} : أي: خلص الزوج إلى عورة زوجته والزوجة كذلك. {مِيثَاقاً غَلِيظاً} : هو العقد وقول الزوج: إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان. فهذا حكم آخر وهو أن يحرم على الزوج إذا كره3 زوجته أن يضايقها ويضارها حتى تفتدي منه ببعض مهرها، إذ من معاني العضل المضايقة والمضارة، هذا ما لم ترتكب الزوجة فاحشة الزنا أو تترفع عن الزوج وتتمرد عليه وتبخسه
صفوة التفاسير
شيئاً من الزينة للأجانب إلا ما لا يمكن إخفاؤه، كما قال ابن مسعود: الزينة زينتان: فزينةٌ لا يراها إلا الزوج فإنهما ليسا بعورة قال البيضاوي: والأظهر أن هذا في الصلاة لا في النظر، فإن كل بدن الحرة عورة لا يحل لغير الزوج لأزواجهن {أَوْ آبَآئِهِنَّ أَوْ آبَآءِ بُعُولَتِهِنَّ} أي أو لآبائهن أن آباء أزواجهن وهو العم أبو الزوج فإنهما من المحارم، فإن الأب يصون عرض ابنته، ووالد الزوج يحفظ على ابنه ما يسوءه، ثم عدد بقية المحارم
التسهيل لعلوم التنزيل
وموجب اللعان عند مالك شيئان: أحدهما أن يدعي الزوج أنه رأى امرأته تزني. والآخر أن ينفي حملها ويدعى الاستبراء قبله، فإذا تلاعن الزوج تعلقت به ثلاثة أحكام: نفي حدّ القذف عنه، الآية عام في الزوجات الحرائر والمماليك، والمسلمات والكافرات والعدول وغيرهم، وبذلك أخذ مالك واشترط في الزوج حرين عدلين فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ أي يقول الزوج
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
وأيضا المقصود من توقيت حصول الحل على هذا الشرط زجر الزوج عن الطلاق لأن الغالب أن الزوج يستنكر أن يستفرش فَإِنْ طَلَّقَها أي الزوج الثاني الذي تزوجها بعد الطلقة الثالثة فَلا جُناحَ عَلَيْهِما على المرأة المطلقة كانا عليه من النكاح فهذا تراجع لغوي وظاهر الآية يقتضي أن يحل للزوج الأول هذا التراجع عقيب ما يطلقها الزوج
مفاتيح الغيب
حصل التباغض والتعادي ، وذلك يحمل المرأة على إيذاء الولد من وجهين أحدهما : أن إيذاء الولد يتضمن إيذاء الزوج هذه الآية : وَعَلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ ولو كانت الزوجية باقية لوجب على الزوج قلنا : النفقة والكسوة يجبان في مقابلة التمكين ، فإذا أشغلت بالحضانة والإرضاع لم تتفرغ لخدمة الزوج فربما توهم متوهم أن نفقتها وكسوتها تسقط بالخلل الواقع في خدمة الزوج فقطع اللّه ذلك الوهم بإيجاب الرزق
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
تدل على اختصاص المتعة بما دلت عليه الآية الأولى ، حيث أوجب في هذه الآية نصف المهر المفروض إذا طلق الزوج دخوله بها ، فإنه يجب لها نصف ما سمى من الصداق ، إلا أن عند الثلاثة أنه يجب جميع الصداق إذا خلا بها الزوج وقوله تعالى : { أَوْ يَعْفُوَاْ الذي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح } المراد به ( الزوج ) عن عيسى بن عاصم قال علي بن أبي طالب عن { الذي بِيَدِهِ عُقْدَةُ النكاح } فقلت له : هو ولي المرأة ، فقال علي : لا ، بل هو الزوج
الأساس في التفسير
إن هذا لا يليق، ولا يتفق مع حق المرأة التي عندك ولا مع كرامتها! وشئ كهذا يقع في حالة عقم الزوجة، مع رغبة الزوج الفطرية في النسل. حيث
الجامع لأحكام القرآن
وعلى الجملة فدرجة تقتضي التفضيل ، وتشعر بأن حق الزوج عليها أوجب من حقها عليه ، ولهذا قال عليه السلام
الجامع لأحكام القرآن
والنشوز يسقط النفقة وجميع الحقوق الزوجية ، ويجوز معه أن يضربها الزوج ضرب الأدب غير المبرح ، والوعظ والهجر عن زوجها لشيء غير النشوز ؛ لا من مرض ولا حيض ولا نفاس ولا صوم ولا حج ولا مغيب زوجها ولا حبسه عنها في حق
القواعد الحسان في تفسير القرآن
ومن العلماء من جعل هذا القيد على الأصل العام، وأن الزوج لا يستحق رجعة زوجته في عدتها إلا إذا قصد الإصلاح فأما إذا قصد ضد ذلك فلا حق له في رجعتها، وهذا هو الصواب .