الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
وهذا آخر الكلام في تفسير هذه السورة، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله على سيدنا محمد النبي وعلى آله وأصحابه ------ انتهى المجلد الخامس من التفسير بحمد الله تعالى، ويليه المجلد السادس بإذن الله تعالى وبدايته تفسير الآية (1) من سورة آل عمران. اللَّهِ فَلَا تَعْتَدُوهَا وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (229)} [البقرة أَنْ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ يُبَيِّنُهَا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (230)} [البقرة
شوائب التفسير في القرن الرابع عشر الهجري
أسماء السور توقيفي، ويعترف الشيخ عبد الكريم الخطيب بذلك(1)، وقد ورد لبعض سور القرآن أكثر من اسم، ومنها سورة إن العقل الذي استند إليه في رد رواية البخاري يدينه فقد ذكر أن لأبي لهب سورة باسمه. فاسم سورة البقرة ليس لبيان فضل البقرة وتقديسها، واسم سورة تبّت أو المسد بأبي لهب ليس فضلاً له، وهي تذمه وتُعبِّد الناس بمذمته، وكذلك سورة الإسراء التي سميت ببني إسرائيل ليس فضلاً لهم. فاتحة سورة النور. (2) 6/103، صحيح البخاري، كتاب التفسير، طبعة دار الشعب.
المعنى القرآني فى ضوء اختلاف القراءات
فى التفسير عن النبى - صلى الله عليه وسلم - وعن السلف - رضى الله عنهم - فمثاله: ما حكى من خلاف حول تفسير نجس)) (¬9) ، فقد قيل "نجس" يعنى أنجاس الأبدان ، ولذلك قال الحسن: من صافحهم فليتوضأ. ¬__________ (¬1) سورة البقرة: 185. (¬2) نواسخ القرآن لابن الجوزى - ص65: 69 بتصرف. (¬3) سورة الحج: 78. (¬4) سورة البقرة: 286 . (¬5) سورة التغابن: 16 (¬6) نواسخ القرآن لابن الجوزى - ص196. (¬7) سورة آل عمران: 102. (¬8) سورة التغابن : 16. (¬9) سورة التوبة:28.
الكلمات المتشابهة في القرآن
لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ رِجْزاً مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَفْسُقُونَ} (59) سورة رِجْزًا مِّنَ السَّمَاء بِمَا كَانُواْ يَظْلِمُونَ} (162) سورة الأعراف 122. فِي دِينِهِم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ} (24) سورة آل عمران 123. البقرة {هُدًى وَبُشْرَى لِلْمُؤْمِنِينَ} (2) سورة النمل {قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِن رَّبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ} (102) سورة النحل
الأساس في التفسير
ومن ثمّ فابتداء نقول: إنّ سورة الأحزاب تفصّل من البقرة ما فصّلت فيه سورتا النّساء والمائدة بآن واحد. لقد رأينا أن سورة النساء فصّلت في قوله تعالى من سورة البقرة: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ وأن سورة المائدة فصّلت في قوله تعالى من البقرة: الَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِيثاقِهِ وما بين الآيتين من سورة البقرة ناله حظ من التفصيل في سورتي النساء والمائدة، وإذ كانت سورة الأحزاب تفصّل الأحزاب في سورة البقرة:
التفسير والمفسرون في العصر الحديث
أما سورة الإسراء، فقد وردت قصة آدم في سياق فتنة الناس، ولذلك كان الإسهاب فيها، وفي واقعة حسد إبليس وعدائه وقد تعاطى تفسير الآية شيخان معاصران، أحدهما كتب في التفسير، والآخر كتب في قصص الأنبياء، وقد ذهبا مذهب أما الكاتب في التفسير: فقد جعل آيات (وإذا قتلتم نفسا) من تتمة القصة المبتدأة بالأمر بذبح البقرة كما يقول أهل العلم من السلف، ولكنه يرى أن ذبح البقرة وسيلة عندهم للفصل في الدماء عند التنازع في أمر القتل، لتعرّف قصص الأنبياء قد جعل آيات {وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا} قصة مستقلة عن قصة ذبح البقرة
الأساس في التفسير
المجموعة من امتدادات معاني مقدمة سورة البقرة في السورة، فلنلاحظ الآن ما يلي: بدأت المجموعة بالأمر بالاستعانة وبعد تلك الآية من سورة البقرة جاء قوله تعالى: وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ البقرة وَمِمَّا رَزَقْناهُمْ يُنْفِقُونَ واضحة، أليس في ذلك نوع دليل على أن محور سورة آل عمران هو مقدمة سورة البقرة، وأنها تفصل فيما هو كالامتداد لهذه المقدمة في سورة البقرة! إن سورة آل عمران تفصل في مقدمة سورة البقرة، وهي في كل مرحلة تشد لنا معنى من امتدادات المقدمة وتفصل في
الأساس في التفسير
البقرة لها محورها من سورة البقرة، وأن السورة تفصّل في محورها وفي امتدادات معاني هذا المحور من سورة البقرة إنك تجد آية من آيات سورة البقرة قد أتت محورا لسورة من السور، كآية اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ فهذه الآية كما رأينا جاءت محورا لسورة إبراهيم عليه السلام، ولو أنك رجعت إلى هذه الآية في سورة البقرة لاحظ صلة ذلك بقوله تعالى في سورة البقرة: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِمَّا رَزَقْناكُمْ يبدأ القسم الثالث من أقسام سورة البقرة بقوله تعالى: يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
تفسير ابن عثيمين: 2/ 137. (¬2) انظر: النكت والعيون: /239. (¬3) انظر: تفسير الطبري (2795)، و (2796): ص 3/ 441. (¬4) انظر: تفسير الطبري (2797): ص 3/ 441. (¬5) انظر: تفسير الطبري (2798)، و (2799)، و (2800) (2803): ص 3/ 442. (¬8) انظر: تفسير الطبري (2807): ص 3/ 443. (¬9) انظر: تفسير الطبري (2806): ص 3/ 442 . (¬10) انظر: النكت والعيون: /239. (¬11) انظر: تفسير الطبري: 3/ 443. (¬12) انظر: تفسير الثعلبي: 2/ 64 . (¬13) صفوة التفاسير: 1/ 109. (¬14) تفسير الطبري: 3/ 443. (¬15) تفسير الثعلبي: 2/ 65. (¬16) تفسير المراغي
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
واختلف في تفسير (التشابه) في قوله تعالى: {تَشَابَهَتْ قُلُوبُهُمْ} [البقرة: 118]، على وجهين (¬16): أحدهما . (¬4) انظر: تفسير الطبري (1870): ص 2/ 544. (¬5) انظر: تفسير الطبري (1871): ص 2/ 544 - 545. (¬6) تفسير ابن عاشور: 1/ 689. (¬7) تفسير المراغي: 1/ 202. (¬8) تفسير الطبري: 2/ 556. (¬9) تفسير ابن كثير: 1/ 400 . (¬10) تفسير أبي السعود: 1/ 152. (¬11) تفسير المراغي: 1/ 202. (¬12) انظر: النكت والعيون: 1/ 180. (¬13 ) انظر: تفسير الطبري (1873): ص 2/ 555. (¬14) انظر: تفسير الطبري (1883): 2/ 555 - 556. (¬15) انظر: تفسير