مفاتيح الغيب
سورة التغابن ثمان عشرة آية مكية يُسَبِّحُ لِلَّهِ مَا فِى السَّمَاوَاتِ وَمَا فِى الأرض لَهُ الْمُلْكُ الاْرْضِ وقوله تعالى لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ معناه إذا سبح لله ما في السموات وما في الأرض فله الملك وله الحمد ولما كان له الملك فهو متصرف في ملكه والتصرف مفتقر إلى القدرة فقال وَاللَّهُ عَلَى كُلّ شَيْء قَدِيرٌ وقال في ( الكشاف ) قدم الظرفان ليدل بتقديمهما على معنى اختصاص الملك والحمد بالله تعالى وذلك لأن الملك في الحقيقة له لأنه مبدىء لكل شيء ومبدعه والقائم به والمهيمن عليه كذلك الحمد فإن أصول النعم
تفسير القرآن العزيز
وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف يعني سبع بقرات عجاف وسبع سنبلات خضر أي ورأيت سبع سنبلات ابن عباس يقرؤها وادكر بعد أمة قال قتادة يعني بعد نسيان أنا أنبئكم بتأويله فأرسلون وفيه إضمار فأرسله الملك والتدارك فهو من أغثت فلانا أغيثه إغاثة وقيل أن يعصرون معناه ينجون العصرة في اللغة النجاة قال فلما أخبر الملك أن يوسف هو الذي عبر الرؤيا قال ائتوني به سورة يوسف من الآية إلى الآية فلما جاءه الرسول قال له يوسف ارجع فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن الآية قال قتادة أراد ألا يخرج حتى يكون له عذر فأرسل إليهن الملك
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
ثم سار الملك ومعه ركب من حاشيته وأهل مدينته حتى أتوا مدينة أفسوس وكان يوما مشهودا ، وحين رأى الفتية خر ساجدا للّه ثم اعتنقهم وبكى وهم لا يزالون يسبّحون ، ثم قال الفتية له : أيها الملك نستودعك اللّه ونعيذك من شر الإنس والجن ثم رجعوا إلى مضاجعهم وقبضت أرواحهم ، فأمر الملك أن يجعل كل منهم فى تابوت من ذهب ، الليل ونام رآهم فى منامه يقولون له : اتركنا كما كنا فى الكهف ننام على التراب حتى يوم البعث ، فأمر الملك إجمال القرآن لقصص أهل الكهف [سورة الكهف (18) : الآيات 9 الى 12] أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
حقهما أن يكونا في الإخلاص كهاتين المؤمنتين وان لا يتكلا على أنهما زوجا رسول الله صلى الله عليه و سلم سورة الملك مكية وهي ثلاثون آية وتسمى الوقعية والمنجية لأنها تقي قارئها من عذاب القبر وجاء مرفوعا من قرأها في ليلة فقد أكثر وأطيب بسم الله الرحمن الرحيم تبارك تعالى وتعاظم عن صفات المخلوقين الذي بيده الملك أي بتصرفه الملك والاستيلاء عل كل موجود وهو مالك الملك يؤتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء وهو على كل شيء من
الجامع لأحكام القرآن
فصورها، وخلق سمعها وبصرها وجلدها ولحمها وعظمها، ثم يقول، يا رب، أذكر أم أنثى؟ فيقضي ربك ما شاء ويكتب الملك ثم يقول: يا رب أجله، فيقول ربك ما شاء، ويكتب الملك، ثم يقول يا رب رزقه، ليقضي ربك ما شاء، ويكتب الملك ، ثم يخرج الملك بالصحيفة في يده، فلا يزيد على ما أمر ولا ينقص، وقال تعالى: {وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ المصطفى صلى اللّه عليه وسلم؛ صرف عن علمه، ليكون ذلك أثبت لمعجزته، وأقوى في حجته، وقد مضى هذا مبينا في سورة
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
سورة التغابن جزء : 8 رقم الصفحة : 3 تلك بإثبات القهر بنفوذ الأمر وإحاطة العلم , افتتح هذه بإحاطة الحمد لم يكن بلسان قاله كان بلسان حاله , وصانعه الغني عن الظرف فغيره سبوح , علل ذلك بقوله : {له} أي وحده {الملك بركنيها دفع الشرور وجلب الخيور الجالب للسرور والحبور من الإبداع والإعدام , فهو أبلغ مما في الجمعة , فإن الملك قد يكون ملكاً في الصورة , وذلك الملك الذي هو ظاهر فيه لغيره , فداوم التسيبح الذي اقتضته عظمة الملك هنا
اللباب في علوم الكتاب
تعالى: {لاَ تَخْتَصِمُواْ لَدَيَّ} ؛ لأنَّ المخاصمة تستدعي كلاماً من الجانبين ونظيره قوله تعالى في سورة قال الزمخشري: وهذا يدل على أن المراد بالقرين في الآية المتقدمة هو الشيطان لا الملك الذي هو شهيد وقعيدٌ قال ابن عباس وسعيد بن جبير ومقاتل: المُرادُ بالقرينِ هنا: الملك أي يقول الكافر: ربِّ إن الملك زاد عليّ في الكتابة فيقول الملك: رَبَّنَا مَا أَطْغَيْتهُ يعني ما زدت عليه وما كتبت إلا ما قال وعمل {ولكن كَانَ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
فأخبرهم الله تعالى أنّ الملك [زائل] «2» عندهم لقوله تعالى: تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ وأنّ القادر على الكمال هو القادر على الشيء وضده، فأخبر أنّه قادر على أن يؤتي الملك من يشاء وينزع الملك وَتُذِلُّ مَنْ تَشاءُ: بسلب الملك وتسليط عدوه عليه. والعبد حر ما قنع. __________ (1) سورة الإنسان: 20. (2) كلمة غير مقروءة والظاهر ما أثبتناه.
تفسير القشيري
وتؤتى الملك من تشاء بشد نطاق خدمتك، وتنزع الملك ممن تشاء بنفيه عن بساط عبادتك «2» . تؤتى الملك من تشاء بإفراد سرّه لك وتنزع الملك ممن تشاء بأن تربط قلبه بمخلوق، وتعز من تشاء بإقامته بالإرادة قوله جل ذكره: [سورة آل عمران (3) : آية 27] تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَتُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ
التفسير الواضح
يصفق لكل خطيب، ويسير مع كل داع، ويخضع لكل رئيس فما باله مع الملك، إن كفر كفروا، وإن قال خيرا أو شرا، بالتقى والإيمان والإخلاص للمبادئ الفاضلة والمثل العليا ثم لا يلبث أن يجرفه تيار المادة، وأن يصيبه داء الملك سبقت موسى كانت تبشر به وبمولده، وبأنه سيرفع أمر الله، ويمنع الظلم عن الناس وبخاصة بنى إسرائيل، ويزيل الملك ونريد أن نمكن لهم في الأرض، ونرى فرعون الطاغية وهامان وأمثاله من وزراء الملك وحاشيته، وجنودهما ما كانوا وقد حقق الله هذا كله بأن أرسل موسى وأنزل معه التوراة. __________ (1) سورة القصص الآية 5.