تفسير الراغب الأصفهاني
الخير ههنا المال قليلاً كان أو كثيراً، وقال بعض الناس: الخير لا يتناول إلا الكثير مستدلاً بأن علياَ- إن قيل: كيف سمي المال خيراً مطلقاً وقد قليل إن المال ليس خيراً مطلقاً حتى يراعي حال صاحبه فربما كان شراً فيل: إن المال كما يكون خيرا قد يكون شراً، لكن جعل الله تعالى ههنا خيراً تنبيهاً على أن الوصية يستحب في المال الطيب دون الخبيث والمغصوب، فإن ذلك يجب رده إلي أربابه ومما تم بالوصية فقط، وقيل: هذه الآية منسوخة
دروس وعبر من قصة قارون
فهذا المال هبة من اللّه وإحسان. فليقابل بالإحسان فيه. والفساد بإنفاق المال في غير وجهه أو إمساكه عن وجهه على كل حال. إنما أوتيت هذا المال استحقاقا على علمي الذي طوع لي جمعه وتحصيله. فما لكم تملون عليّ طريقة خاصة في التصرف فيه ، وتتحكمون في ملكيتي الخاصة ، وأنا إنما حصلت هذا المال بجهدي الخاص ، واستحققته بعلمي الخاص؟ إنها قولة المغرور المطموس الذي ينسى مصدر النعمة وحكمتها ، ويفتنه المال
تفسير ابن عرفة
وغالطوا في احتجاجهم فأتوا بدليل ظاهره صواب يمكن قبوله فقالوا : ) وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال (. وعدلوا عن أن يقولوا : ولم يؤت شيئا من المال ، لئلا يرمى دليلهم في وجوههم فيقال لهم : قد أوتي بعض المال عَلَيْكُمْ ( فلا مزية لكم عليه بآبائكم ، وعن الثاني بإن الزيادة في العلم والجسم أرجح / من الزيادة في المال ، فإنّ المال سريع الذّهاب والعلم إذا حصل ثابت لا يزول وكذلك الجسم الطويل لا يعود قصيرا بوجه.
التفسير القرآني للقرآن
ج 2 ، ص : 414 الأصل الذي ترجع إليه كل هذه الأشياء ، وهو المال ، من الذهب والفضة والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة ، فبهذا المال ينال كل هذا وأكثر من هذا ، فحيث كان المال كان معه الجاه والسلطان ، وكل متع الحياة ، لمن أرادها من أصحاب المال. والأنعام والحرث ، نموذج آخر لمتعة العين وبهجتها لهذا المال المتحرك فى الإنعام ، والمزدهر الثمر فى الزروع
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إلا أن الربا يكون في رأس المال ، لأن اللّه تعالى جعل لهم رأس المال ، فقال : (وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ فإن كان معتقدا لوجوب الزيادة على رأس المال في الربا ، وأنه يجب فيه الإنظار بعد التوبة ، فهذا خلاف الإجماع ، وإن كان يقول في رأس المال يجب الإنظار فإنه واجب ، وفي غيره من الديون الواجبة لا يجب الإنظار فهو غلط ، فإنه لا فرق بينه وبين غيره من الديون ، بحال ، بعد أن جعل اللّه تعالى له رأس المال بعد التوبة.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
سَبِيلِ الله كَثِيراً } وكذلك الذين يأخذون مالاً بالربا ، لقد أخذوا الربا ليزيد مالهم ، لماذا تريدون المال أتريدون المال لذات المال ؛ أم لهدف آخر؟ . صحيح أن المال رزق ، لكنه رزق غير مباشر ؛ لأنه يَشْتري به الأشياء التي ينتفع بها الإنسان ، وهي الرزق المباشر سبحانه يمحق ذلك المال ويُذهبه في كوارث .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لتختبئ وتأخذ الشيء وتكون حريصاً على إخفائه وإن رآه أحد عندك انزعجت ، وكل هذا عذاب يمر به كل من يجمع المال الحرام ، إذن فجمع المال الحرام عذاب . ويُتلف المال في الإنفاق بلا وعي . فكلما أعطيته أكثر احتاج إلى المزيد من المال أكثر . الابن مؤمناً إيماناً صادقاً بالله ، فيرفض أن يأكل أو يلبس من مال أبيه ، أو أن يناقشه من أين جاء بهذا المال
مجموع فتاوى ابن تيمية (التفسير)
غير ذلك، فإن الجني قد يمثل ذلك فيريه صورة المسروق، فيقول الشيخ : ذهب لكم كذا وكذا، ثم إن كان صاحب المال معظمًا، وأراد أن يدله على سرقته، مثل له الشيخ الذي أخذه أو المكان الذي فيه المال فيذهبون إليه فيجدونه كما قال، والأكثر منهم أنهم يظهرون صورة المال ولا يكون عليه؛ لأن الذي سرق المال معه أيضًا جني يخدمه، اللصوص من الإنس تارة يعرف السارق ولا يعرف به، إما لرغبة ينالها منه، وإما لرهبة وخوف منه، وإذا كان المال
تفسير الشعراوي
ولكن سبحانه يبلغنا أن السُّفهاء غير مأمونين على المال، ولذلك يأتي الحق بالوصَيَّ والقيّن على المال ويأمره أن يعتبر المال ماله حتى يحافظ عليه. ويأمره بألا يخزن المال ليأكل منه السَّفيه؛ لأن المال إن أكل منه السَّفيه ودفع له الزكاة، قد ينضب وَينْفذ
روائع البيان تفسير آيات الأحكام
وقال قوم من السلف: الآية تدل على ترتيب الأحكام وتوزيعها على الجنايات، فمن قتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن اقتصر على أخذ المال قطعت يده ورجله من خلاف، ومن أخاف السبيل ولم يقتل ولم يأخذ مالاً نفي من الأرض، وهذا وأبو حنيفة يحمل الآية على التخيير، لكن لا في مطلق المحارب، بل في محارب خاص وهو الذي قتل النفس وأخذ المال ولا بد عنده من انضمام القتل أو الصلب إلى قطع الأيدي، لأن الجناية كانت بالقتل وأخذ المال، والقتلُ وحده عقوبته القتل، وأخذُ المال وحده عقوبته القطع، ففيهما مع الإخافة والإزعاج لا يعقل أن يكون القطع وحده،