الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن أبي عبد الرحمن السلمي قال : خطبنا حذيفة بن اليمان بالمدائن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال { اقتربت الساعة وانشق القمر } ألا وإن الساعة قد اقتربت ، ألا وإن القمر قد انشق على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأخرج ابن المنذر عن حذيفة أنه قرأ [ اقتربت الساعة وقد انشق القمر ]. وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : ثلاث ذكرهن الله في القرآن قد مضين { اقتربت الساعة وانشق القمر } قد وأخرج الفريابي وعبد بن حميد وابن جرير عن مجاهد في قوله { اقتربت الساعة وانشق القمر } قال : رأوه منشقاً
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ويبدو أنه كما تجىء المنية بغتة ، تقوم الساعة بغتة دون ترقب من الناس أو محاذرة!! أى أنها تقع وهم مشغولون فى أسواقهم ومجامعهم ، كما ذكر الحديث " لتقومن الساعة وقد نشر الرجلان ثوبا بينهما ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه. ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها... " . ووقوع الساعة على
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وروى نعيم عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " تقوم الساعة والرجلان قد نشرا ثوبهما يتبايعانه فلا يطويانه حتى تقوم الساعة ، والرجل يَلِيط حوضه ليسقي ماشيته فما يسقيها حتى تقوم الساعة ، والرجل يخفض ميزانه فما يرفعه حتى تقوم الساعة ، والرجل يرفع أكلته إلى فيه فما يَتَبلَّعها حتى تقوم الساعة " وفي حديث
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكذا قوله سبحانه : { وَيَعْلَمُ مَا فِى الارحام } والعطف على { عِلْمُ الساعة } فكأنه قيل : إن الله عنده علم الساعة وتنزيل الغيث وعلم ما في الأرحام ، ودلالة ذلك على اختصاص علم تنزيل الغيث به سبحانه ظاهر لظهور أن المراد بعنده تنزيل الغيث عنده علم تنزيله ، وإذا عطف { يُنَزّلٍ } على { الساعة } كان الاختصاص أظهر لانسحاب علم المضاف إلى الساعة إلى الانزال حينئذ فكأنه قيل : إن الله عنده علم الساعة وعلم تنزيل الغيث
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله عز وجل : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة } قال مقاتل : نزلت في رجل يقال له : الوليد بن عمرو من تلد؟ وقد علمت بأيِّ أرض ولدت ، فبأيِّ أرض أموت؟ وقد علمت ما عملت اليوم ، فماذا أنا عامل غداً؟ ومتى الساعة ؟ فنزل { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة } يعني : علم القيامة لا يعلمه غيره { وَيُنَزّلُ الغيث } يعني قال : " مَفَاتِيحُ الغَيْبِ خَمْسٌ لا يَعْلَمُهَا إلاَّ الله فَقَرَأ : { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة وقال ابن مسعود كل شيء أوتي نبيكم إلا مفاتيح الغيب الخمس. { إِنَّ الله عِندَهُ عِلْمُ الساعة } إلى آخر
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
كانت هذه صفته لا من كان جاهلاً عاجزاً لا يضرّ ولا ينفع ولا يعلم بشيء من أنواع العلم { وَمَا أَمْرُ الساعة { أَقْرَبُ } وليس هذا من قبيل المبالغة ، بل هو كلام في غاية الصدق ، لأن مدّة ما بين الخطاب وقيام الساعة أو يقال : إن الساعة لما كانت آتية ولا بدّ جعلت من القرب كلمح البصر. وقال الزجاج : لم يرد أن الساعة تأتي في لمح البصر ، وإنما وصف سرعة القدرة على الإتيان بها ، لأنه يقول وقيل : دخلت لشك المخاطب ، وقيل : هي بمنزلة بل { إِنَّ الله على كُلِّ شَىْء قَدِيرٌ } ومجيء الساعة بسرعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والهاء للتنبيه والناس بدل من أي على اللفظ واتقوا فعل أمر مبني على حذف النون والواو فاعل وإن زلزلة الساعة إن واسمها وشيء خبرها وعظيم صفة لشيء وجملة إن زلزلة الساعة إلخ تعليلية لا محل لها من الاعراب وذلك لقوله وزلزلة الساعة من إضافة المصدر إلى فاعله أو إلى مفعوله فعلى الأول كأنها هي التي تزلزل الأشياء على المجاز اشتمال من زلزلة لأن كلا من الحدث والزمان يصدق عليه انه مشتمل على الآخر والضمير في ترونها عائد على الساعة تعلق به لم تجز الحال وصارت الجملة مستأنفة أو أنها حال من الزلزلة أو من الضمير المستتر في عظيم أو من الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وما يدريك لعل الساعة قريب. يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ، والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق ، ألا إن الذين يمارون في الساعة إلى ذكر الساعة. والمناسبة بين هذا وهذه حاضرة ، فالساعة هي موعد الحكم العدل والقول الفصل. فمن ذا يدري إن كانت على وشك : { وما يدريك لعل الساعة قريب؟ }.. ويصور موقف المؤمنين من الساعة وموقف غير المؤمنين : { يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها ، والذين آمنوا مشفقون
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
مردويه بسند ضعيف عن ابن عباس قال : إن مشركي أهل مكة سألوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا : متى تقوم الساعة استهزاء منهم ، فنزلت { يسألونك عن الساعة أيان مرساها } يعني متى مجيئها { فيم أنت من ذكراها } ما أنت وابن المنذر والحاكم وصححه وابن مردويه عن عائشة قالت : ما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم يسأل عن الساعة والنسائي وابن جرير والطبراني وابن مردويه عن طارق بن شهاب قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يكثر ذكر الساعة وأخرج ابن مردويه عن عائشة قالت : " كانت الأعراب إذا قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم سألوه عن الساعة
رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
ردّه إليه، واشتماله على القولين المذكورين في القرآن والرسول - صلى الله عليه وسلم - . { حتى تأتيهم الساعة 17/193) قال: وهذا القول أولى بتأويل الآية؛ لأنه لا وجه لأن يقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة أو تأتيهم الساعة، وذلك أن الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضاً هو يوم القيامة فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له. (4) ...