فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)

فإن قلت: في النصب تعليق الخوف بالأمور الثلاثة، وفي جملتها نفي انطلاق اللسان. وحقيقة الخوف إنما هي غم يلحق الإنسان لأمر سيقع، وذلك كان واقعا، فكيف جاز تعليق الخوف به؟ قلت: قد علق الخوف بتكذيبهم وبما يحصل له بسببه من ضيق الصدر، والحبسة في اللسان زائدة على ما كان به، على أنّ تلك الحبسة يكون هذا قبل الدعوة واستجابتها، ويجوز أن يريد القدر اليسير الذي بقي به، ويجوز أن لا يكون مع حل العقدة من المصاقع)، الأساس: صقع الديك، وخطيبٌ مصقع، مجهرٌ في خطبته، وقيل: المصقع: الخطيب البليغ، كأنه يقصد كل صقع من

جامع البيان في تفسير القرآن

الكافرين، والجنة، ثم النار، كقوله تعالى: " إن الأبرار لفى نعيم وإن الفجار لفى جحيم " [الانفطار 13، 14] فهو من المثاني، (تَقْشَعِرُّ): تضطرب وتشمئز، (منه): من القرآن، لأجل خشية الله، (جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ)، وفي الحديث: " إذا اقشعر جلد العبد من خشية الله تعالي، تحاتت منه ذنوبه كما يتحات عن الشجر ، فهم بين الخوف والرجاء، ولتضمين معنى السكون عداه بإلى، (ذلِكَ)، أي: الكتاب، أو الخوف والرجاء، (هُدَى عذاب الدنيا، (لَو كَانُوا يَعلَمُون)، لو كانوا من أهل العلم لعلموا ذلك، (وَلَقَدْ

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وجملة { وَلَيُمَكّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الذي ارتضى لَهُمْ } معطوفة على ليستخلفنهم داخلة تحت حكمه كائنة من جملة الجواب ، والمراد بالتمكين هنا : التثبيت ، والتقرير أي : يجعله الله ثابتاً مقرّراً ، ويوسع لهم في ، فقراءة التشديد أرجح من قراءة التخفيف. والمعنى : أنه سبحانه يجعل لهم مكان ما كانوا فيه من الخوف من الأعداء أمناً ، ويذهب عنهم أسباب الخوف الذي كانوا فيه بحيث لا يخشون إلاّ الله سبحانه ، ولا يرجون غيره.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ما نهى عنه الشرع واستقبحه العقل السليم [ الأدبار ] جمع دبر وهو مؤخر كل شيء ، يقال : ولاه دبره أى هرب من وجهه [ ثقفوا ] وجدوا وصودفوا [ حبل من الله ] الحبل معروف والمراد به هنا : العهد ، وسمي حبلا لأنه سبب يحصل به الأمن وزوال الخوف [ باءوا ] رجعوا [ المسكنة ] الفقر .

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

وخص في إبراز الضمير بمحض الإفراد من غير إيراد بمظهر العظمة إبعاداً عن الوهم فقال: {مني هدى} أي بالكتب الذي هو البيان لا يستلزم الاهتداء قال: {فمن تبع} أي أدنى اتباع يعتد به، ولذلك اكتفى في جزائه بنفي الخوف الذي قد يكون عن توبة من ضلال بخلاف ما في طه كما يأتي إن شاء الله تعالى.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

قصر الآية ، والأول اصطلاح كثير من الفقهاء المتأخرين ، والثاني يدل عليه كلام الصحابة ، كعائشة وابن عباس ولا تناقضَ بين حديثيه ، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لما أجابه بأن هذه صدقةُ الله عليكم ، ودِينُه اليسر السمح ، علم عمرُ أنه ليس المرادُ من الآية قصرَ العدد كما فهمه كثير من الناس ، فقال : صلاة السفر ركعتان في بعض صلاة الخوف ، كما سنذكره هناك ، ونبين ما فيه إن شاء الله تعالى. وقال أنس : خرجنا مع رسول اللّه صلى الله عليه وسلم من المدينة إلى مكة ، فكان يُصلي ركعتين ركعتين حتى رجَعْنَا

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقدِّم وصف سميع ، وهو أخص من عليم ، اهتماماً به هنا ؛ لأن معظم أحوال القتال في سبيل الله من الأمور المسموعة ثم ذكر وصف عليم لأنه يعم العلم بجميع المعلومات ، وفيها ما هو من حديث النفس مثل خلُق الخوف ، وتسويل النفس وافتتاح الجملة بقوله : {واعلموا} للتنبيه على ما تحتوي عليه من معنى صريح وتعريض ، وقد تقدم قريباً عند قوله تعالى : {واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه} [ البقرة : 223 ]. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 480 ـ 481} لام نفيس للعلامة الآلوسى فى الآية الكريمة قال رحمه الله :

جامع لطائف التفسير

وقدِّم وصف سميع ، وهو أخص من عليم ، اهتماماً به هنا ؛ لأن معظم أحوال القتال في سبيل الله من الأمور المسموعة ثم ذكر وصف عليم لأنه يعم العلم بجميع المعلومات ، وفيها ما هو من حديث النفس مثل خلُق الخوف ، وتسويل النفس وافتتاح الجملة بقوله : {واعلموا} للتنبيه على ما تحتوي عليه من معنى صريح وتعريض ، وقد تقدم قريباً عند قوله تعالى : {واتقوا الله واعلموا أنكم ملاقوه} [ البقرة : 223 ]. أ هـ {التحرير والتنوير حـ 2 صـ 480 ـ 481} لام نفيس للعلامة الآلوسى فى الآية الكريمة قال رحمه الله :

تفسير مقاتل بن سليمان

{ وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ ٱجْعَلْ هَـٰذَا بَلَداً آمِناً } ، يعنى مكة، فقال الله عز وجل: نعم، فحرمه من الخوف، { وَٱرْزُقْ أَهْلَهُ } من المقيمين بمكة، { مِنَ ٱلثَّمَرَاتِ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِٱللَّهِ } ، يعنى من صدق منهم بالله { وَٱلْيَوْمِ ٱلآخِرِ } وصدق بالله أنه واحد لا شريك له، وصدق بالبعث الذى فيه جزاء الأعمال، فأما مكة، فجعلها الله أمناً، وأما الرزق، فإن إبراهيم اختص بمسائلته الرزق للمؤمنين، { قَالَ وَمَن كَفَرَ فَأُمَتِّعُهُ } ، أى قال الله عز وجل: والذين كفروا أرزقهم أيضاً مع الذين آمنوا،