سورة الفرقان — الآية ١١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿بل كذبوا بالساعة﴾ يعني عز وجل: بالقيامة، وذلك أنّ النبي ﷺ أخبرهم بالبعث، فكذبوه. يقول الله تعالى: ﴿وأعتدنا لمن كذب بالساعة سعيرا﴾ يعني: وقودًا

سورة محمد — الآية ١٨

عن الفراء، قال: حدثني أبو جعفر الرؤاسي، قال: قلت لأبي عمرو بن العلاء: ما هذه الفاء التي في قوله: ﴿فَقَدْ جاءَ أشْراطُها﴾؟ قال: جواب الجزاء. قال: قلتُ: إنها ﴿أنْ تَأْتِيَهُمْ﴾ مفتوحة؟ قال: فقال: معاذ الله، إنما هي (إن تَأْتِهِمْ). قال الفرّاء: فظننتُ أنّه أخذها عن أهل مكة؛ لأنه عليهم قرأ، وهي أيضًا في بعض مصاحف الكوفيين: (تَأْتِهِم) بسينة واحدة، ولم يقرأ بها أحد منهم

سورة الأنعام — الآية ٣١

قال مقاتل بن سليمان: ﴿قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله﴾ يعني: بالبعث، ﴿حتى إذا جاءتهم الساعة﴾ يعني: يوم القيامة ﴿بغتة﴾ يعني: فجأة

سورة طه — الآية ١٥

عن عبد الله بن عباس -من طريق سعيد بن جبير- في قوله: ﴿إن الساعة آتية أكاد أخفيها﴾، قال: أكاد أخفيها من نفسي

سورة الصافات — الآية ١٩

عن العوام بن حوشب، قال: قال إبراهيم التيمي: إنّ الله - عز وجل - عندما يريد أن يقيم الساعة أغْضَبُ ما يكون على خلْقه

سورة محمد — الآية ١٨

عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿فَأَنّى لَهُمْ إذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ﴾، قال: إذا جاءتهم الساعة فأنّى لهم أن يَذَّكَّرُوا ويتوبوا ويعملوا؟

سورة القمر — الآية ٥٠

قال مقاتل بن سليمان: ﴿وما أمْرُنا﴾ في الساعة ﴿إلّا واحِدَةٌ﴾ يعني: إلا مرّة واحدة لا مثنوية لها ﴿كَلَمْحٍ بِالبَصَرِ﴾ يعني: كجنوح الطّرْف

سورة الشورى — الآية ١٢

عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربكم ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السموات مِن نور وجهه، وإنّ مقدار كلِّ يوم من أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلة العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش، والملائكة المقرّبون، وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه، إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ [الشورى:٤٩-٥٠] فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم

سورة الشورى — الآية ٤٩

عن عبد الله بن مسعود، قال: إنّ ربَّكم ليس عنده ليل ولا نهار، نور السموات من نور وجهه، وإنّ مِقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده ثنتا عشرة ساعة، فيُعرض عليه أعمالكم بالأمس أول النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطَّلع منها على ما يكره، فيُغضبه ذلك، وأول مَن يعلم بغضبه حَمَلةُ العرش، يجدونه يثقُل عليهم، فيسبِّحه حَمَلة العرش الذين يحملون العرش وسرادقات العرش والملائكة المقرّبون وسائر الملائكة، وينفخ جبريل في القرْن، فلا يبقى شيء إلا سمعه إلا الثَّقلين الجن والإنس، فيسبّحونه ثلاث ساعات، حتى يمتلئ الرحمن رحمة، فتلك ست ساعات، ثم يُؤتى بما في الأرحام فينظر فيها ثلاث ساعات، فـ﴿يُصَوِّرُكُمْ فِي الأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إلَهَ إلّا هُوَ العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ [آل عمران:٦]، ﴿يَخْلُقُ ما يَشاءُ يَهَبُ لِمَن يَشاءُ إناثًا ويَهَبُ لِمَن يَشاءُ الذُّكُورَ﴾ حتى بلغ: ﴿عَلِيم﴾ فتلك تسع ساعات، ثم ينظر في أرزاق الخلق كله ثلاث ساعات فـ﴿يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ﴾ [الشورى:١٢] فتلك اثنتا عشرة ساعة. ثم قال: ﴿كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ﴾ [الرحمن:٢٩] فهذا من شأن ربكم كل يوم

اختلف السلف في المراد باليوم العقيم على قولين: أحدهما: يوم القيامة. والآخر: يوم بدر. ورجَّح ابنُ جرير (١٦‏/‏٦١٧-٦١٨) مستندًا إلى دلالة العقل أنّ المراد باليوم العقيم: يوم بدر. وهو قول ابن عباس، ومجاهد من طريق ليث وجابر، وابن جريج، وسعيد بن جبير، وأُبيٍّ، وقتادة، وعكرمة، ومقاتل، وانتقد القول بأنه القيامة، فقال: «لأنه لا وجه لأن يُقال: لا يزالون في مرية منه حتى تأتيهم الساعة بغتة، أو تأتيهم الساعة؛ وذلك أنّ الساعة هي يوم القيامة، فإن كان اليوم العقيم أيضًا هو يوم القيامة، فإنما معناه ما قلنا من تكرير ذكر الساعة مرتين باختلاف الألفاظ، وذلك ما لا معنى له. فإذ كان ذلك كذلك فأولى التأويلين به أصحهما معنى، وأشبههما بالمعروف في الخطاب، وهو ما ذكرنا في معناه». وانتقد ابنُ عطية (٦‏/‏٢٦٦) القول الأول مستندًا لمخالفته اللغة بقوله: «ومَن جعل الساعة واليوم العقيم يوم القيامة فقد أفسد رتبة ﴿أو﴾». ورجَّح ابنُ كثير (١٠‏/‏٨٨-٨٩) مستندًا إلى السياق والنظائر القولَ بأنه يوم القيامة. وهو قول عكرمة، ومجاهد، والضحاك، والحسن، فقال: «وهذا القول هو الصحيح، وإن كان يوم بدر من جملة ما أوعدوا به، لكن هذا هو المراد؛ ولهذا قال: ﴿الملك يومئذ لله يحكم بينهم﴾، كقوله ﴿مالك يوم الدين﴾ [الفاتحة:٤]، وقوله: ﴿الملك يومئذ الحق للرحمن وكان يوما على الكافرين عسيرا﴾ [الفرقان:٢٦]». وهذا الاختلاف مبنيٌّ على أن المراد بالساعة في قوله تعالى: ﴿أو تأتيهم الساعة بغتة﴾: يوم القيامة. وحكى ابنُ عطية (٦‏/‏٢٦٦) قولًا آخر بأن ﴿الساعة﴾ ساعة موتهم أو قتلهم في الدنيا كيوم بدر ونحوه، وأن اليوم العقيم يوم القيامة، وبناء عليه لم ير بأسًا في تفسير الساعة أنها يوم القيامة أو ساعة الموت في الدنيا، ولم ير بأسًا في تفسير اليوم أنه يوم بدر أو القيامة فقال: «وهذان القولان جيدان لأنهما أحرزا التقسيم بـ﴿أو﴾»