صالح التركي

( الكافرون ) ، ( الظالمون ) ، ( الفاسقون ) : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) في شأن المسلمين - ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون ) في شأن اليهود - ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون ) في شأن النصارى ، وقيل : من لم يحكم بما أنزل الله فهو كافر ظالم فاسق .

صالح التركي

( ... ويولج النهار بالليل وأن الله سميع بصير ) : لا نجد في القرآن في صفات الله تعالى تقديم البصر على السمع ، أي لا نجد مثلا { بصير سميع } أبدًا؛ لأن السمع أقرب من البصر، كقوله { إنني معكما أسمع وأرى } ، { وتشتكي إلى الله إن الله سميع بصير } ، { ليس كمثله شيء وهو السميع البصير } .

قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إنما قدم في سبيل الله في هذه السورة لموافقة قوله قبله {وجاهدوا في سبيل الله} وقد سبق ذكره في الأنفال وقد جاء بعده في موضعين {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} ليعلم أن الأصل ذلك وإنما قدم ههنا لموافقة ما قبله فحسب.

قوله {الذين آمنوا وهاجروا وجاهدوا في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم} إنما قدم في سبيل الله في هذه السورة لموافقة قوله قبله {وجاهدوا في سبيل الله} وقد سبق ذكره في الأنفال وقد جاء بعده في موضعين {بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله} ليعلم أن الأصل ذلك وإنما قدم ههنا لموافقة ما قبله فحسب.

ابن القيم

قال ابن القيم : «الله تعالى إذا ذكر (الفلاح) في القرآن، علقه بفعل المفلح». وليتضح كلامه ، تأمل أوائل سورة البقرة ؛ فإن الله تعالى بين أن سبب فلاح أولئك المتقين هو إيمانهم بالغيب، وإقامتهم للصلاة، والإنفاق مما رزقهم الله... إلى آخر صفاتهم، وعلى هذا فقس، زادك الله فهمًا..

الكرجي القصاب

(ذَلِكَ بِأَنَّ اللّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّرًا نِّعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنفُسِهِمْ وَأَنَّ اللّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ) دليل على أن الله قد يسلب النعم بفعل المعصية عقوبة لفاعليها، فهو سبحانه لا يغير ما بهم حتى يحدثوا أحداثًا يعاقبهم الله عليها، فيغير ما بهم، ويكون الإحدا...

أبو حمزة الكناني

ما كان لنا أن نشرك بالله من شيء ذلك من فضل الله علينا وعلى الناس " الهداية للتوحيد الخالص محض فضل من الله تعالى، لم ينله صاحبه بانتمائه لدولة، أو إقليم، أو قبيلة، أوغيره.. فما أنت فيه من خير طلبه نوح لابنه وإبراهيم لأبيه ومحمد ﷺ لعمه ولم يُعطوها فاحمد الله أكثر من عدد أنفاسك.

قوله تعالى: (وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ) الآية. إن قلتَ: قد عذَّبهم اللهُ يومَ بدرٍ والنبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فيهم؟ قلتُ: المراد " وأنت فيهم " مقيمٌ بمكة، وتعذيبهم ببدر إنما كان بعد خروجه من مكة. أو المرادُ: ما كان الله ليعذبهم العذاب الذي طلبوه وهو إمطار الحجارة وأنت ف...

قوله تعالى: (قَالَ لاَ عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أمْرِ اللَّهِ إِلاَّ مَنْ رَحِمَ. .) الآية. الاستثناءُ فيه منقطعٌ، لأن من رحمه اللَّهُ معصومٌ لا عاصم. أو متَّصلٌ لأن معنى من رحمَ الراحمُ - وهو اللَّهُ - فكأنه قيل: لا عاصم إلا اللَّه. أو لأنَّ عاصماً بمعنى معصوم، كـ " مَاءٍ دَافِقٍ "، و (عيشةٍ راضية)

قوله تعالى: (إِنَّا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الكِتَابَ لِلنَّاس بِالحَقِّ فَمن اهْتَدَى فَلِنَفْسِهِ. .) . قاله هنا بحذف " فإِنما يهتدي " المذكورُ في يونس والِإسراء، اكتفَاءً بما ذكره بقوله قبلُ " وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ هادٍ وَمَنْ يَهدِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُضِلٍّ ".