التفسير القرآني للقرآن
وفى قوله تعالى: «فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أَحَدِهِمْ مِلْءُ الْأَرْضِ ذَهَباً» أمور منها: أولا: أن المال من أجله استرخصوا الدّين، واستخفوا بآيات الله، ليحتفظوا بمراكزهم الاجتماعية فى مجتمعهم الفاسد- هذا المال ثانيا: التعبير بالذهب عن المال، سواء كان ذهبا أو فضة، أو ضياعا أو دورا وقصورا ودوابّ- لأن الذهب هو المقياس ثالثا: فى قوله تعالى: «أَحَدِهِمْ» ما يشعر بالاستخفاف بهذا المال، وبقلّة جدواه فى هذا الموقف، وأنه لو فكيف وهو لا يملك من هذا المال ما يملأ حفرته من الذهب؟ فإن بلغ فى الغنى أقصى مدى فلن يملك مصرا من الأمصار
التفسير القرآني للقرآن
من تراب هذا الذهب فكيف يلقى بهذا الذهب كله من يده؟ إنه العذاب الأليم الذي يجعله يذهل عن كل شىء حتى المال إذ ماذا ينفع المال فى هذا اليوم، الذي لا بيع فيه ولا شراء؟ ومن هنا لم يكن لهذا المال الذي قدمه الكافر وفى هذه الآية يبين الله تعالى أن المال الذي يبذل، وللأنظار مطمح فيه، وللقلوب علقة به، وللنفوس هوى إليه - هو المال الذي يدفع به الشر، ويجلب به الخير.
التفسير القرآني للقرآن
فى المجتمع- فى هذا ما يعطى المال وصفا غير الوصف الذي يكون له وهو فى حوزة الأيدى التي تعبث به، وتستخف ثم هو- أي المال- حركة عاملة فى المجتمع، تصبّ فيها جهود أصحاب المال، وتتلاقى على طريقها وجوههم التي يقصدون إليها فى تثمير المال وتنميته! فالذين يتحدثون باسم الإسلام، مهوّنين من شأن المال، أو مستصغرين خطره، أو مستخفّين به وبأهله، إنما يفترون
التفسير القرآني للقرآن
ومعنى الآية الكريمة أنه لما يعلم الله سبحانه وتعالى من طبيعة النفوس، وحرصها على المال، وتعلقها به، فقد ولو أنه سبحانه وتعالى ألزم المؤمنين أن يقدموا المال فى مقابل الأجر الذي ينالونه من عند الله، لأتى ذلك فكان من حكمة الحكيم العليم، ورحمة الرحمن الرحيم، أن أعطى النفوس حظها من هذا المال، واكتفى بأخذ القليل وفى الآية الكريمة، إشارة إلى أن هذا المال، هو مال الله سبحانه وتعالى، وأن لله سبحانه وتعالى أن يسأل هذا المال كلّه، وأن يأخذه جميعه، دون أن يكون فى هذا ظلم لأحد، لأنه سبحانه لم يأخذ شيئا ليس له!!
التفسير القرآني للقرآن
وفيم أهلك هذا السفيه المغرور هذا المال الكثير؟ أفي ابتناء محمدة، أو اكتساب مكرمة؟ أو إغاثة ملهوف؟ أو إنه لا يعرف وجها من هذه الوجوه ولا تنضح يده لها بدرهم، من هذا المال الكثير الذي أهلكه.. ولهذا فهو مال هالك، ومهلك لمن أنفقه وهذا بعض السرّ فى قوله تعالى: «أهلكت» الذي يدل على أن هذا المال ذهب أي أيحسب هذا السفيه المفتون، أن عين الله لا تراه، ولا تكشف عن هذه الوجوه المنكرة التي يهلك فيها هذا المال اللبد؟ وكلّا، فإنه محاسب على هذا المال الذي أهلكه فى وجوه الضلال، والبغي والعدوان..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
النبي صلى الله عليه وسلم " إن علمتم لهم حرفة ، فلا تدعوهم كلا على الناس " وثانيها : قال عطاء الخير المال بالخير الأمانة والقوة على الكسب ، لأن مقصود الكتابة قلما يحصل إلا بهما فإنه ينبغي أن يكون كسوباً يحصل المال يصرفه في نجومه ولا يضيعه فإذا فقد الشرطان أو أحدهما لا يستحب أن يكاتبه ، والأقرب أنه لا يجوز حمله على المال : الأول : أن المفهوم من كلام الناس إذا قالوا فلان فيه خير إنما يريدون به الصلاح في الدين ولو أراد المال لقال إن علمتم لهم خيراً ، لأنه إنما يقال لفلان مال ولا يقال فيه مال الثاني : أن العبد لا مال له بل المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفيم أهلك هذا السفيه المغرور هذا المال الكثير ؟ أفي ابتناء محمدة ، أو اكتساب مكرمة ؟ أو إغاثة ملهوف ؟ إنه لا يعرف وجها من هذه الوجوه ولا تنضح يده لها بدرهم ، من هذا المال الكثير الذي أهلكه .. ولهذا فهو مال هالك ، ومهلك لمن أنفقه وهذا بعض السرّ فى قوله تعالى : « أهلكت » الذي يدل على أن هذا المال أيحسب هذا السفيه المفتون ، أن عين اللّه لا تراه ، ولا تكشف عن هذه الوجوه المنكرة التي يهلك فيها هذا المال اللبد ؟ وكلّا ، فإنه محاسب على هذا المال الذي أهلكه فى وجوه الضلال ، والبغي والعدوان ..
الكفاية في التفسير بالمأثور والدراية
وذكروا في قوله تعالى: {وَآتَى الزَّكَاةَ} [البقرة: 177]، وجهين (¬21): أحدهما: أن يكون المراد به زكاة والثاني: أن يكون المرادُ زكاة المال. وجاء في الحديث أن فاطمة بنت قيس قالت: " سألت أو سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الزكاة، فقال: "إن في المال أبي حاتم: 1/ 290. (¬24) سنن الترمذي، كتاب الزكاة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، باب ما جاء أن في المال
تفسير السراج المنير - دار الكتب العلمية
قال ابن سيرين : قد أفلح من تزكى ، قال : خرج فصلى بعد ما أدّى زكاة الفطر وصلى صلاة العيد. قال بعضهم : لا أدري ما وجه هذا التأويل فإنّ هذه السورة مكية ولم يكن بمكة عيد ولا زكاة فطر. وقيل : 599 المراد زكاة الأعمال لا زكاة الأموال ، أي : زكى أعماله من الرياء والتقصير.
عناية القاضي وكفاية الراضي
قوله: (خيراً منه (قيل أفعل فيه ليس للتفضيل لأنه لا زكاة فيه ولا رحمة ورد لأنه زكيا طاهرا من الذنوب إن صغيراً وبحسب الظاهر إن كان بالغا فلذا قال موسى صلى الله عليه وسلم: نفسا زكية وهذا في مقابلته فخير منه زكاة ولا يخفى أن الجواب الصحيح هنا أن يكتفي بالاشتراك التقديري لأنه كان عالماً بالباطن فهو يعلم أنه لا زكاة سحقاً له ثم سحقا وقوله: والعامل اسم التفضيل لأنه ينصب التمييز دون المفعول به كما نص عليه النحاة ومثله زكاة