تيسير التفسير
يخشى: يخاف الله. العُلى: جمع العليا، مؤنث الأعلى. واختلف المفسرون اختلافا كبيرا في معناها، هل هو اسم من اسماء الله، أم معناها: يا رجلُ، كما قال الطبري: او انها اسمٌ من أسماء النبي A. ولكن أنزلناه تذكيراً لمن يخافُ الله ويطيعه، فحسْبُك ما حملته من متاعب التبليغ والتبشير والانذار. {الله لا إله إِلاَّ هُوَ لَهُ الأسمآء الحسنى} .
بيان المعاني
وغيرها، فإن أراد أنها بنفسها تؤثر يكون كفرا، وإذا قال المؤثر هو الله وإنما اقتضت قدرته أن يكون إذا كان وكانوا قبل الإسلام يستدون الإهلاك إلى الدهر إنكارا منهم لقبض الأرواح من قبل ملك الموت بإذن الله، وكذلك يستدون كافة الحوادث إليه لجهلهم أنها بتقدير الله تعالى، وهؤلاء بخلاف الدهرية لأنهم مع اسنادهم الوقائع إلى الدهر لا يقولون بوجوده تعالى، بل يقولون إن الدهر مستقل بالتأثير، أما هؤلاء فيعترفون بوجود الله. تعالى له أسماء كثيرة لا يعلمها غيره وهذه التسعة والتسعون المشهورة هي أسماؤه الحسنى، راجع الآية 8 من
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
مع ذلك {تصف}؛ أي: تقول {أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ} مفعول تصف، وهو أي ذلك الكذب: {أَنَّ لَهُمُ} عند الله تعالى {الْحُسْنَى}؛ أي: العاقبة الحسنى، وهي الجنة على تقدير وجودها إن كان البعث حقًّا، كقوله تعالى: {وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِنْدَهُ لَلْحُسْنَى}، فلا ينافي قولهم: لا يبعث الله من يموت والمعنى: ويكذبون (¬1) فيما يدعون، إذ يزعمون أن لهم العاقبة الحسنى عند الله، وهي الجنة على تقدير وجودها فلنا الجنة بما نحن عليه، فرد الله عليهم مقالهم بقوله: {لَا جَرَمَ}؛ أي: حق وثبت {أَنَّ لَهُمُ النَّارَ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
سئل علي عن هذه الآية إن الذين سبقت لهم منا الحسنى قال : هو عثمان وأصحابه وأخرج ابن جرير وابن أبي حاتم : صوتها وأخرج ابن جرير عن عكرمة والحسن البصري قالا : قال في سورة الأنبياء إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهنم أنتم لها واردون إلى قوله : وهم فيها لا يسمعون ثم استثنى فقال : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى من الناس : إن الله قال : إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون يعني من الناس أجمعين وليس كذلك إنما يعني من يعبد الله تعالى وهو لله مطيع مثل عيسى وأمه وعزير والملائكة واستثنى الله تعالى هؤلاء من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ثم نزلت : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ }. وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي هريرة عن النبيّ صلى الله عليه وسلم في قوله : { إِنَّ الذين سَبَقَتْ لَهُمْ مّنَّا الحسنى } قال : " عيسى وعزير والملائكة ". وأخرج أحمد ، والترمذي وحسنه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ثلاثة على كثبان المسك وعبد أدّى حق الله وحقّ مواليه " وأخرج عبد بن حميد عن عليّ في قوله : { كَطَيّ السجل } قال : ملك.
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الحسنى}
تفسير الخازن
( قال العلماء : إن هنا بمعنى إلا أي إلا الذين سبقت لهم منا الحسنى يعني السعادة والعدة الجميلة بالجنة المفسرين عنى بذلك كل من عبد من دون الله وهو الله طائع ولعبادة من يعبده كاره وذلك أن رسول الله ( صلى الحارث فكلمه رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) حتى أفحمه ثم تلا عليه ) إنكم وما تعبدون من دون الله حصب رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) فقال ابن الزبعرى : أما والله لو وجدته لخصمته فدعوا رسول الله ( صلى الله الشياطين فأنزل الله تعالى ) إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ( يعني عزيراً والمسيح والملائكة أولئك عنها
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن مردويه عن أسماء قالت : نزلت سورة الأنعام على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم وهو في مسير في زجل وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه عن أسماء بنت يزيد قالت : نزلت سورة الأنعام على النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم جملة واحدة وأنا آخذة بزمام ناقة النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم إن كادت من ثقلها لتكسر عظام الناقة. وأخرج الطبراني ، وَابن مردويه عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم نزلت علي سورة الأنعام