الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وتقلّب القلوب والأبصار : اضطرابها عن مواضعها من الخوف والوجل كما يتقلب المرء في مكانه. والمقصود من خوفه : العمل لما فيه الفلاح يومئذٍ كما يدل عليه قوله : { ليجزيهم الله أحسن ما عملوا }. وجملة : { والله يرزق من يشاء بغير حساب } تذييل لجملة : { ليجزيهم الله }. وقد حصل التذييل لما في قوله : { من يشاء } من العموم ، أي وهم ممن يشاء الله لهم الزيادة. والحساب هنا بمعنى التحديد كما في قوله : { إن الله يرزق من يشاء بغير حساب } في سورة آل عمران ( 37 ).
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وفي قوله { من جوع } إشارة إلى أن فائدة الطعام والغاية منه سد الجوعة لا الإشباع التام. وقال الضحاك والربيع : آمنهم من خوف الجذام. وقيل : من أن تكون الخلافة في غيرهم وفيه تكلف. وقيل : أطعمهم من جوع الجهل بطعام الإسلام والوحي وآمنهم من خوف الضلال ببيان الهدى. من آمن منهم } [ البقرة : 126 ] فأجاب الله تعالى بقوله { ومن كفر } [ البقرة : 126 ] والتنكير في { جوع وقد روي أنه أصابهم شدة حتى أكلوا الجيف والعظام المحرقة ، وأما الخوف فهو الخوف الشديد الحاصل من أصحاب
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الظالمين هيبة وإن نزلت بهم الحال أكثر مما لظلمة في قلوبهم من الهيبة ليتيقن الكل أنهم على الحق الذي الله ناصره , وأن أهل الشر على الباطل الذي الله خاذله , قال الحسن البصري رحمه الله في حق العالين في الأرض إن للمعصية في قلوبهم لذلاً وإن طفطف بهم اللحم , فقد انقسم الخوف بينهم نصفين وشتان ما بين الحزبين , فخوفهم يزيدهم الله به أجراً ويجعله لهم ذخراً , وخوف أهل الباطل يزيدهم به وزوراً ويجعله لدينه أزراً , فهذه حقيقة الحال في وصف أهل الحق والمحال ولما وعد سبحانه بهذا الفضل العظيم والنبأ الجسيم , ذكرهم من أحوال داعيهم
زهرة التفاسير
يلحقها عذابي، وهي للمطيع، وعذابي للعاصي، وقوله: (فَارْهَبُونِ) الفاء للإفصاح عن شرط مقدر تقديره: فإن كان من ترهبونه فارهبوني أنا وحدي؛ ولذلك كان الكلام فيه تأكيد للخوف من الله وحده أولا بذكر كلمة الله تعالى: والرَّهَبُ: إبقاء الخوف في النفس مع التحذير والتيقظ وتوقع العذاب الأليم. هذا وفي الآية نص على وجوب الوفاء، وعلى شكر النعمة، وأنه لَا يصح أن يخاف المؤمن أحدا غير الله تعالى، وقد أوجب الله عليهم الوفاء بالعهد فقال تعالى:
التفسير المظهري
معناه تتقلّب قلوب الكفار عمّا كانت عليه في الدنيا من الكفر والشك وتنفتح أبصارهم من الاغطية فتبصر ما لم تكن تبصر ولم تحتسب وتتقلب قلوب المؤمنين وأبصارهم عما كانوا عليه من القناعة بمشاهدة المثال فيرون الله سبحانه كالقمر ليلة البدر وكالشمس في رابعة النهار- وقيل معناه تتقلب القلوب يوم القيامة من الخوف والرجاء يخشى الهلاك ويطمع النجاة وتتقلب الابصار حولهم من اى ناحية يؤخذا من ذات اليمين أم من ذات الشمال ومن اين يؤتون كتبهم أمن قبل اليمين أم من قبل الشمال- وقيل تتقلب القلوب من الخوف فترجع الى الحنجرة فلا تنزل ولا
الجامع لأحكام القرآن
السلام دفعه في صدره على ما يأتي في المائدة (1)، وسقط السيف من يده فأخذه النبي صلى الله عليه وسلم وقال ومرض عبد الرحمن بن عوف من جرح كما في صحيح البخاري، فرخص الله سبحانه لهم في ترك السلاح والتأهب للعدو بعذر من تفريط في حذر. الله ما لا يرجون وكان الله عليما حكيما (104) فيه خمس مسائل: الاولى - (قضيتم) معناه فرغتم من صلاه الخوف إنما هو إثر صلاة الخوف، أي إذا فرغتم من الصلاة فاذكروا الله بالقلب واللسان، على أي حال كنتم (قياما وقعودا
التفسير الوسيط
تفسير الوسيط (الزحيلي) ، ج 2 ، ص : 1060 و يبقي ذكرك ، وهو إسحاق ، وبلد من بعده يعقوب الذي من ذرّيته أنبياء بني إسرائيل ، ويسمى ولد الولد الولد من الوراء. وكلمة فَبَشَّرْناها أضيف الضمير إلى الله تعالى ، وإن كانت البشارة من فعل الملائكة لأن ذلك بأمر الله ووحيه فأجابتها الملائكة : كيف تعجبين من قضاء الله وقدره بأن يرزقكما الله الولد وهو إسحاق ، فإن الله لا يعجزه ولما ذهب الخوف من الملائكة عن إبراهيم عليه السّلام حين لم يأكلوا ، وبشّروه بالولد ، وأخبروه بهلاك قوم
التضمين النحوي في القرآن الكريم
ولا .. ، وإنَّمَا تضمن (التثبيت) معنى (الخوف) والمتعدي بـ (مِن) التثبيت على الإنفاق لتطهير النفس من الخوف ، من الشح، وتعميق يقينها بالمنعم، وتوثيق صلتها بالواهب المتفضل. فلو جاء التثبيت متعديا باللام لضاع علينا معنى الخوف من الوقوع في الشح، ولو جاءت الآية: خوفا من أنفسهم من أن تشح أو تبخل لضاع علينا معنى التثبيت. فهذه اللام جمعت: خوف النفس من الشح، وتثبيتها على الطاعة، وهذا من جواهر التضمين أغنى فأثرى.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، وقيل : هم اليهود ، ويصح حمل الآية على كل من جعل لله ولدا. وقد قالت اليهود : عزير ابن الله ، وقالت النصارى : المسيح ابن الله ، وقالت طائفة من العرب : الملائكة بنات الله. مّنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ } أي من خشيتهم منه فالمصدر مضاف إلى المفعول ، والخشية : الخوف مع التعظيم ، والإشفاق : الخوف مع التوقع والحذر ، أي لا يأمنون مكر الله.
زهرة التفاسير
وفى ذلك إشارة إلى أن مقتضى الإيمان أن يعملوا ويجيبوا، وأن يدعوا وساوس الخوف، وأن يشعروا بأن الله معهم