تفسير الخازن
فقال تعالى : فَشَهادَةُ أَحَدِهِمْ أَرْبَعُ شَهاداتٍ بِاللَّهِ إِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ وإذا أقام الزوج على التأبيد وانتفى عنه النسب وسقط عنه الحد ووجب على المرأة حد الزنا ، فهذه خمسة أحكام تتعلق بلعان الزوج الْكاذِبِينَ وَالْخامِسَةَ أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ عَلَيْها إِنْ كانَ مِنَ الصَّادِقِينَ حكم الآية أن الزوج ولو أقام الزوج بينة لم يسقط الحد عنها باللعان. وعند أصحاب الرأي لا حد على من قذف زوجته بل موجبه اللعان فإن لم يلاعن حبس حتى يلاعن فإذا لاعن الزوج وامتنعت
البحر المحيط في التفسير
وقال الزمخشري : أي جدّوا في الأخذ بها ، والعمل بما فيها ، وارعوها حق رعايتها وألاَّ فقد اتخذتموها هزواً والرجعة والخلع ، وترك المعاهدة ، وكانت هذه أحكامها جارية بين الرجل وزوجته ، وفيها إيجاب حقوق للزوجة على الزوج من عادة العرب عدم الاكتراث بأمر النساء والاغتفال بأمر شأنهن ، وكنّ عندهم أقل من أن يكون لهنّ أمر أو حق على الزوج ، فأنزل الله فيهنّ ما أنزل من الاحكام ، وحدّ حدوداً لا تتعدى ، وأخبرهم أن من خالف فهو ظالم
روح المعاني
ولا تأذنوا لهن في الخروج إذا طلبن ذلك ولا يخرجن بأنفسهن إن أردن فهناك دلالة على أن سكونهن في البيوت حق والذي يظهر من كلامهم ما ذكره الجلبي، وقد نص عليه الحصكفي في الدر المختار، وعلله بأن ذلك حق الله تعالى فلا يسقط بالإذن، وفي الفتح لو اختلعت على أن لا سكنى لها تبطل مؤنة السكنى عن الزوج ويلزمها أن تكتري بيته أو غيرهما- كما أخرجه عبد بن حميد عن سعيد بن المسيب- واختاره الطبري، والبذاء على الأحماء أي أو على الزوج
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
الآية حكم من الله تعالى في أمر المرأة التي تكون ذات سن ودمامة، أو نحو ذلك مما يرغب زوجها عنها، فيذهب الزوج العصمة، فهذه التي أباح الله تعالى بينهما الصلح، ورفع الجناح فيه، إذ الجناح في كل صلح يكون عن ضرر من الزوج بالنفس عن رتبة حسن العشرة، و «الإعراض» : أخف من النشوز، وأنواع الصلح كلها مباحة في هذه النازلة، أن يعطي الزوج على أن تصبر هي، أو تعطي هي على أن لا يؤثر الزوج، أو على أن يؤثر ويتمسك بالعصمة، أو يقع الصلح على الصبر
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
{لينفق ذو سعة} أي: مال واسع ولم يكلفه تعالى جميع وسعه بل قال تعالى: {من سعته} أي: لينفق الزوج على زوجته » لكن نفقة الزوجة مقدرة عند الشافعي محدودة فلا اجتهاد للحاكم ولا للمفتي فيها، وتقديرها هو بحسب حال الزوج وحده من يسار وإعسار، ولا اعتبار بحالها فيجب لابنة الخليفة ما يجب لابنة الحارس، فيلزم الزوج الموسر مدان لينفق ذو سعة من سعته} فجعل الاعتبار بالزوج في اليسر والعسر، ولأن الاعتبار بحالها يؤدي إلى الخصومة لأن الزوج
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الله} أي: ما حدّه من الأحكام {فلا جناح عليهما فيما افتدت به} نفسها من المال ليطلقها أي: لا حرج على الزوج تنبيه: ظاهر الآية يدلّ على أنّ الخلع لا يجوز من غير كراهة وشقاق، ولا بجميع ما ساق الزوج إليها فضلاً عن {فإن طلقها} أي: الزوج الثنتين {فلا تحل له من بعد} أي: بعد الطلقة الثالثة {حتى تنكح} أي: تتزوّج {زوجاً ويذوق عسيلتك» ، فالآية مطلقة قيدتها السنة، ويحتمل أن يفسر النكاح بالإصابة، ويكون العقد مستفاداً من لفظ الزوج
مفاتيح الغيب
كذا إذا ادعيته وأضفته إلى نفسك ، وعلى هذا القول فالمهر عطية ممن؟ فيه احتمالان : أحدهما : أنه عطية من الزوج ، وذلك لأن الزوج لا يملك بدله شيئاً لأن البضع في ملك المرأة بعد النكاح كهو قبله ، فالزوج أعطاها المهر ولم يأخذ منها عوضا يملكه ، فكان في معنى النحلة التي ليس بإزائها بدل ، وإنما الذي يستحقه الزوج منها بعقد الملك ، وقال آخرون إن اللّه تعالى جعل منافع النكاح من قضاء الشهوة والتوالد مشتركا بين الزوجين ، ثم أمر الزوج
مفاتيح الغيب
مفاتيح الغيب ، ج 10 ، ص : 14 تعالى منع الزوج من أن يأخذ منها شيئا من المهر ، وهذا المنع مطلق ترك العمل المسألة الخامسة : اعلم أن سوء العشرة اما أن يكون من قبل الزوج ، وإما أن يكون من قبل الزوجة ، فان كان من قبل الزوج كره له أنه يأخذ شيئا من مهرها لأن قوله تعالى : وَإِنْ أَرَدْتُمُ اسْتِبْدالَ زَوْجٍ مَكانَ صريح في أن النشوز إذا كان من قبله فانه يكون منهيا عن أن يأخذ من مهرها شيئا ، ثم ان وقعت المخالعة ملك الزوج
مفاتيح الغيب
مفاتيح الغيب ، ج 27 ، ص : 621 ومقاومة فكان الفرد أفضل من الزوج الثالث : أن العدد الفرد لا بد وأن يكون أحد قسميه زوجا والثاني فردا فالعدد الفرد حصل فيه الزوج والفرد معا ، وأما العدد الزوج فلا بد وأن يكون أما الفرد فالفردية كائنة له خاصة لا لغيره ولا لمثله فكماله حاصلا له لا لغيره فكان أفضل الخامس : أن الزوج