لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

والآخر أن يتحرّى المال الحلال، المال الطيب وإذا كان مالاً حراماً لا يصح. ثم أن يتحرّى المال الكريم وليس الخبيث (وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ (267) البقرة) المال الحلال أصله حلال وإن كان بسيطاً ولو كان درهماً والمال الكريم هو الحسن. تعالى سماها إقراضاً وليس صدقة والإقراض غير الصدقة لأن الصدقة لا تطالب بها لكن لما تقول أقرض فسوف يعيد المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } وكيف نؤتى اليتيم ماله وهو لم يبلغ مبلغ الرجال بعد ، ونخشى أن نعطيه المال على مال اليتيم فاحرص جيدا أن تعطى هذا اليتيم ماله كاملا بعد أن يستكمل نضجه كاملا ، فأنت حفيظ على هذا المال إذن فقوله : { وَآتُواْ الْيَتَامَى أَمْوَالَهُمْ } أى أن الله جعل المال لليتيم ولم يجعل للقيم عليه أن يتصرف في هذا المال إلا تصرف صيانة ، وأيضا هنا ملحظ آخر هو ما شرحه لنا { وَابْتَلُواْ الْيَتَامَى } فهناك أناس يريدون أن يطيلوا أمد الوصاية على اليتيم ، لكى ينتفع الواحد منهم بهذا المال فيوضح سبحانه : لا تنتظر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

إن هذا المال ولو أنه مال اليتامى إلا أنه - قبل هذا - مال الجماعة أعطاها الله إياه لتقوم به; وهي متكافلة في الانتفاع بهذا المال على أحسن الوجوه فالجماعة هي المالكة ابتداء للمال العام واليتامى أو مورثوهم إنما يملكون هذا المال لاستثماره - بإذن من الجماعة - ويظلون ينتفعون به وينفعون الجماعة معهم ما داموا قادرين تصريفه وتدبيره - والملكية الفردية بحقوقها وقيودها قائمة في هذا الإطار - أما السفهاء من اليتامى ذوي المال الذين لا يحسنون تدبير المال وتثميره فلا يسلم لهم ولا يحق لهم التصرف فيه والقيام عليه - وإن بقيت لهم

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

اليد في الحال شديد الحاجة ، ويكون له في المستقبل من الزمان أموال كثيرة ، فإذا لم يجز الربا لم يعطه رب المال شيئاً فيبقى الإنسان في الشدة والحاجة ، إما بتقدير جواز الربا فيعطيه رب المال طمعاً في الزيادة ، والمديون يرده عند وجدان المال ، وإعطاء تلك الزيادة عند وجدان المال أسهل عليه من البقاء في الحاجة قبل وجدان المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ينال على الأقل صاحب المال ، وهو المرابى ؟ ثم يكون التعزير لآكل الربا (المدين) ثم للشاهدين والكاتب. خامسا : إن معركة المال بين الأغنياء والفقراء ، هى معركة الحياة الدائمة المتصلة .. لأن المال شهوة قائمة في النفس لا ينطفىء سعارها إلا إذا بللتها قطرات من ينابيع العطف والرحمة والمحبة ، إن الضمير وحده هو الذي يمكن أن يفاء إليه فى تسكين هذه الشهوة الصارخة لحب المال .. الفقير عن هذا المورد الوبيل ـ إن لم يكن ثمة هذا الضمير أو ذاك ، فلا قيمة لوازع السلطان أمام سلطان المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

لقد جعل الله نصيبا من المال لابن السبيل حتى يفهم المؤمن أن تكافله الإيماني متعد إلى بيئة وجوده ، فحين ونؤتي المال أيضا للسائلين أي الذين يضعون أنفسهم موضع السؤال ، أعط من يسألك ولو كان على فرس ؛ لأنك لا قد تظن أنه يحمل حقيقة ممتلئة بالخبز ، أو يخفي المال بعيداً. وأقول : قد يكون عنده خبز لكنه لا يكفي أولاده ، وقد يخفي المال الذي لا يكفيه ، ولن تخسر شيئاً من إعطائه ونؤتي المال أيضاً لمن هم " في الرقاب" وكلمة " رقبة" تطلق في الأصل اللغوي على أصل العنق ، وليس على العنق

جامع لطائف التفسير

اليد في الحال شديد الحاجة ، ويكون له في المستقبل من الزمان أموال كثيرة ، فإذا لم يجز الربا لم يعطه رب المال شيئاً فيبقى الإنسان في الشدة والحاجة ، إما بتقدير جواز الربا فيعطيه رب المال طمعاً في الزيادة ، والمديون يرده عند وجدان المال ، وإعطاء تلك الزيادة عند وجدان المال أسهل عليه من البقاء في الحاجة قبل وجدان المال

جامع البيان في تأويل آي القرآن

وقال آخرون: هو المال الكثير. قال، حدثنا إسحاق قال، حدثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع بن أنس قال:"القناطير المقنطرة"، المال لم يكن بين متقدمي أهل التأويل فيه كلّ هذا الاختلاف. * * * قال أبو جعفر: فالصواب في ذلك أن يقال: هو المال وأما"المقنطرة"، فهي المضعَّفة، وكأن"القناطير" ثلاثة، و"المقنطرة" تسعة. (4) وهو كما قال الربيع بن أنس: المال حدثنا بشر قال، حدثنا يزيد قال حدثنا سعيد، عن قتادة:"القناطير المقنطرة من الذهب والفضة"، والمقنطرة المال

تفسير الشعراوي

حب المملوك، فمن الممكن أن تكون لديك أشياء كثيرة أنت مالكها، ولكن ليس كل ما تملكه تحبه، فعندما تؤتي المال وإما أن يكون المال الذي في يدك مجرد أداة لك ولغيرك وليس له مكانة في قلبك ولذلك يقول الشاعر: لا أبالي فهو ملكي وليس يملك نفسي إن قوله الحق: {وَآتَى المال على حُبِّهِ} تعطينا إما منزلة إخراجه من الملك وإما ولكن لمن يكون ذلك المال الذي ينطبق عليه القول: {وَآتَى المال على حُبِّهِ} ؟ .

تفسير الشعراوي

لقد جعل الله نصيبا من المال لابن السبيل حتى يفهم المؤمن أن تكافله الإيماني متعد إلى بيئة وجوده، فحين ونؤتي المال أيضا للسائلين أي الذين يضعون أنفسهم موضع السؤال، أعط من يسألك ولو كان على فرس؛ لأنك لا تعرف قد تظن أنه يحمل حقيبة ممتلئة بالخبز، أو يخفي المال بعيداً. وأقول: قد يكون عنده خبز لكنّه لا يكفي أولاده، وقد يخفي المال الذي لا يكفيه، ولن تخسر شيئاً من إعطائه، ونؤتي المال أيضاً لمن هم {وَفِي الرقاب} وكلمة «رقبة» تُطلق في الأصل اللغوي على أصل العنق، وليس على العنق