الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فيما تقدم وعن الخامس أن ندائهم فى السورتين لا كلام فيه لجريانه على ما ينبغى فإنما يسأل عن سقوط ذلك فى سورة هود ؟ ووجهه أن ذلك جار مع ما افتتحت به السورة من قوله على لسان نبينا عليه السلام : "ألا تعبدوا إلا الله الذى يقصد به الحكاية ورد دون صريح قول ثم وردت قصة نوح عليه السلام على هذا المنهج للمناسبة ثم جئ بقصة هود الله فى سورتى الأعراف والمؤمنين لا سؤال فيه أول ما يطلب به الخلق وإنما يسأل عن افتتاح مكالمتهم فى سورة هود بقوله : "إنى لكم نذير مبين " ؟ وجه ذلك مطابقته لما افتتحت به السورة من قول محمد صلى الله عليه وسلم
أضواء البيان
لَيَقُولُنَّ اللَّهُ} [الزخرف:87] ونحو ذلك من الآيات, وهو كثير في القرآن، وقد أوضحنا كثرته فيه في سورة قال تعالى في أول سورة هود: {وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ} [هود:7]، ثم بين الحكمة في ذلك فقال: {لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلاً مَبْعُوثُونَ مِنْ بَعْدِ الْمَوْتِ لَيَقُولَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ} [هود
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم) انظر الحديث المتقدم عند قوله تعالى: (الرحمن الرحيم) في سورة وانظر سورة البقرة آية (10) وفيها أليم: موجع. ) قال الشيخ الشنقيطي: بين في مواضع أخر أن ضيف إبراهيم المذكورين في هذه الآية أنهم الملائكة كقوله في هود على الملائكة أولا لأنه لم يذكر هنا رده السلام عليهم وإنما قال عنه إنه قال لهم: إنا منكم وجلون وبين في هود قوم منكرون فراغ إلى أهله فجاء بعجل سمين) وبين أن الوجل المذكور هنا هو الخوف لقوله في القصة بعينها في هود
التفسير الواضح
قالوا إنا لنراك في سفاهة، وضعف عقل وخروج عن جادة الصواب وإنا لنظنك من الكاذبين قال هود: ليس بي سفاهة اشتد الأمر بعد ذلك، وقالوا: يا هود ما جئتنا بحجة قوية تدل على أنك رسول من الله، وما نحن بتاركي آلهتنا قال هود: أشهد الله أنى بلغت ما كلفت به، واشهدوا أنى برىء مما تشركون به، وإذا كان الأمر كذلك وأن آلهتكم صَرْصَراً فِي يَوْمِ نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ تَنْزِعُ النَّاسَ كَأَنَّهُمْ أَعْجازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ [سورة فَهَلْ تَرى لَهُمْ مِنْ باقِيَةٍ [سورة الحاقة الآيتان 7 و 8] .
الموسوعة القرآنية خصائص السور
وسورة هود تعرّضت لذكر نبي الله هود ورسالته إلى قومه في قوله تعالى: وَإِلى عادٍ أَخاهُمْ هُوداً قالَ يا قَوْمِ اعْبُدُوا اللَّهَ ما لَكُمْ مِنْ إِلهٍ غَيْرُهُ إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا مُفْتَرُونَ (50) [هود] . السورة الأولى هي سورة الفاتحة والسورة الثانية هي سورة البقرة.
الموسوعة القرآنية خصائص السور
وقال الكرماني في «العجائب» «2» : ترتيب الحواميم السبع لما بينها من التشاكل الذي خصت به، وهو: أن كل سورة إلى مناسبة ترتيبها، فإن مطلع غافر مناسب لمطلع الزمر، ومطلع فصلت التي هي ثانية الحواميم مناسب لمطلع هود كان حق الكلام (بسبع سور) فنصف القرآن بالآيات في سورة الشعراء (الإتقان: 1/ 243) . ومطلع هود كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ [هود/ 1] .
التفسير القرآني للقرآن
وقوله تعالى: «أَلا إِنَّ ثَمُودَ كَفَرُوا رَبَّهُمْ أَلا بُعْداً لِثَمُودَ» هو صدى مردد لما شيّع به قوم هود من قبل، «ألا إن عادا كفروا ربهم ألا بعدا لعاد قوم هود» .. أما الناقة، وما يقول المفسرون فى أوصافها، فقد عرضنا لها من قبل عند تفسير قصة صالح فى سورة الأعراف.. الآيات: (69- 76) [سورة هود (11) : الآيات 69 الى 76] وَلَقَدْ جاءَتْ رُسُلُنا إِبْراهِيمَ بِالْبُشْرى
محاسن التأويل
القول في تأويل قوله تعالى: [سورة هود (11) : آية 58] وَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا نَجَّيْنا هُوداً وَالَّذِينَ القول في تأويل قوله تعالى: [سورة هود (11) : آية 59] وَتِلْكَ عادٌ جَحَدُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ وَعَصَوْا فتعدى بنفسه في قوله: كَفَرُوا رَبَّهُمْ [هود: 60] . وقيل: (كفر) ك (شكر) يتعدّى بنفسه وبالحرف.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وبذلك يندفع التعارض بين هذه الآية وبين قوله في سورة هود { قلنا احمل فيها من كل زوجين اثنين وأهلَك إلا من سبق عليه القول ومن آمن وما آمن معه إلا قليل } [ هود : 40 ] ، وهذا جار على أن الطوفان قد عمّ الأرض كلها واستأصل جميع البشر إلا مَن حملهم نوح في السفينة وقد تقدم خبره في سورة هود.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والاقتصار على ذكر عاد لأنهم أول الأمم العربية الذين جاءهم رسول بعد رسالة نوح العامة وقد كانت رسالة هود وأخو عاد هو هود وتقدمت ترجمته في سورة الأعراف. وذكر الإنذار هنا دون الدعوة أو الارسال لمناسبة تمثيل حال قوم هود بحال قوم محمد صلى الله عليه وسلم فهو وفي منتهى الأحقاف أرض حضرموت ، وتقدم ذكر عاد عند قوله تعالى : { وإلى عاد أخاهم هودا } في سورة الأعراف