مجالس التدبر
مفتتح سورة الأنبياء تهديد وختامها تهديد افتتحت بـ (اقْتَرَبَ لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُعْرِضُونَ) وختمت بـ (وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا) من شدة الخوف! (يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ)
أقبلت تعدوا فاستعدوا (وَلَوْ أَرَادُوا الْخُرُوجَ لَأَعَدُّوا لَهُ عُدَّةً ) قبل الموسم تاجر الدنيا يتفقد بضائعه ومستودعه . وتاجر الآخرة يتفقد قلبه ويستعد بخطة أعمال ليربح الإستثمار، ويتهيأ لذلك.. قيل في الإمام يونس بن عبيد ما كان بأكثرهم صلاة ولا صوما، ولكن ما حضر حق لله إلا وهو متهيئ له
ابتسام بنت بدر الجابري
(هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب ما خلق الله ذلك إلا بالحق يفصل الْآيات لقوم يعلمون) امتن الله على عباده بأن أعلمهم علم السنين والحساب،فهل أدركت بهذا العلم معنى مضي سني عمرك، وأنك إنما أنت أيام وإن بلغت تلك السنين، وما هي إلا لك أو عليك.
ابن كثير
{... فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاصْفَحْ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ } هذا هو عين النصر والظفر،كما قال بعض السلف: ما عاملت من عصى الله فيك بمثل أن تطيع الله فيه.. وبهذا يحصل لهم تأليف وجمع على الحق،ولعل الله أن يهديهم ولهذا قال ( إن الله يحب المحسنين) . يعني به:الصفح عمن أساء إليك
﴿ ليلة القدر خير من ألف شهر ﴾ يقــول ( ابن الجوزي ) رحمـه الله والله مـا يغلــو في طلبـهـا عــشــر لا والله ولا شهر، لا والله ولا دهر! علق العلامة السعدي على كلامه قائلًا : وصدق رحمه الله، فلو أنفق الإنســان عمره فى طلبها لما قدرها حق قدرها!.
قوله تعالى: (ومن أظلم ممن افترى على الله الكذب) بالألف واللام وسائر المواضع: افترى على الله كذبا) منكرا. جوابه: أن المراد بآية الصف: كذب خاص وهو جعلهم البينات سحرا والمراد في بقية المواضع: أي كذب كان، وعطف عليه (أو كذب بآياته) أو قال أوحي إلي ولم يوح إليه شيء) (أو كذب بالحق) وشبه ذلك.
فوائد القرآن
" ينصركم ويثبت أقدامكم " : - - يذهب الظن أن تثبيت الأقدام يسبق النصر ويكون سبباً فيه وهو صحيح ولكن تأخير ذكره يوحي بمقصود آخر فالنصر ليس نهاية المعركة بين الحق والضلال إنما له تكاليفه في عدم التراخي بعده وكثير من النفوس يثبت على المحنة والبلاء ولكن القليل هو الذي يثبت على النصر والنعماء.
فوائد القرآن
" … وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفَّر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم " : - إصلاح البال نعمة كبرى تلي نعمة الإيمان في القدر والأثر ومتى صلح البال ، استقام الشعور والتفكير، واطمأن القلب وارتاحت المشاعر والأعصاب ، ورضيت النفس و استمتعت بالأمن والسلام وماذا بعد هذا من نعمة أو متاع ؟
حمد الحريقي
﴿ رَبَّنا لَا تُزِغ قُلُوبَنَا بَعْد إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَب لَنَا من لَّدُنك رَحْمَةً إِنَّك أَنتَ الْوَهَّابُ ﴾ الثبات على الحق وعدم الزيغ هو محض فضل الله على عباده المؤمنين ، لذا اسأله دائماً الثبات وعدم الزيغ واعلم أنه سيعطيك ولو لم يكن هناك جديد لديك لأنه وهّاب ﷻ .
سلمان الحسني الندوي
(فإن أعطوا منها رضوا وإن لم يعطوا منها إذا هم يسخطون)ضعف تعلقهم بالآخرة أورثهم تعلق بالدنيا؛ فصار رضاهم بحصولها وسخطهم بفقدها. . وهذا فيه تنبيه لأهل الإيمان أن يجددوا إيمانهم كلما رأوا تعلقهم بالدنيا فالمؤمن الحق متعلق بالآخرة لله يرضى ولرضاه يسعى ... ولله يغضب ولمعصيته يسخط ...