قال قتادة بن دعامة: يعني: ما عدَّ لهم مِن النِّعَم في هذه السورة، يُقِرُّون أنّها من الله، ثم إذا قيل لهم: تصدَّقوا، وامْتَثِلوا أمر الله فيها. ينكرونها، فيقولون: ورثناها من آبائنا
عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق المعتمر، عن أبيه-: إنّ القرآن نزل جميعًا، فوُضِع بمواقع النجوم، فجعل جبريل يأتي بالسورة، وإنّما نزل جميعًا في ليلة القَدْر
قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى قَسمه الذي كان أقسم في أول السورة، فقال: ﴿إنَّ بَطْشَ رَبِّكَ لَشَدِيدٌ﴾ إنّ عذاب ربك لشديد؛ إذا غَضِب بَطَش، وإذا بَطَش أهْلَكَ
عن ابن عباس -من طريق الضحاك- عن النبي - ﷺ -، قال: «إنّ الله أنزَلَ عَلَيَّ سورة لم يُنزِلها على أحد من الأنبياء والرسل من قبلي». قال النبي - ﷺ -: «قال الله تعالى: قسمت هذه السورة بيني وبين عبادي؛ فاتحة الكتاب، جعلت نصفها لي ونصفها لهم، وآية بيني وبينهم، فإذا قال العبد: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ قال الله:عبدي دعاني باسمين رقيقين، أحدهما أرق من الآخر، فالرحيم أرق من الرحمن، وكلاهما رقيقان...»
عن عمر بن الخطاب، قال: خَرجتُ أتعرّض لرسول الله ﷺ قبل أنْ أُسلِم، فوجَدتُه قد سبقني إلى المسجد، فقمتُ خَلفه، فاستفتحَ سورة الحاقة، فجَعلتُ أعجب من تأليف القرآن، فقلتُ: هذا -واللهِ- شاعر كما قالتْ قريش. فقرأ: ﴿إنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَرِيمٍ وما هُوَ بِقَوْلِ شاعِرٍ قَلِيلًا ما تُؤْمِنُونَ﴾ [الحاقة:٤٠-٤١]. قلتُ: كاهن. قال: ﴿ولا بِقَوْلِ كاهِنٍ قَلِيلًا ما تَذَكَّرُونَ تَنْزِيلٌ﴾ إلى آخر السورة [الحاقة:٤٢-٥٢]، فوقع الإسلام في قلبي كلّ موقع
رجَّح ابنُ كثير (١٣/٤٤٤ بتصرف) -مستندًا للسياق- أنّ أثر خَوْلَة بنت ثَعْلَبة «هو الصحيح في سبب نزول صدر هذه السورة، فأما حديث سلمة بن صخر -الوارد في الآثار المتعلقة بالآيات- فليس فيه أنه كان سبب النزول، ولكن أُمِر بما أنزل الله في هذه السورة من العتق، أو الصيام، أو الإطعام. وظاهر السياق أنّ قصة سلمة كانت بعد قصة أوْس بن الصّامت وزوجته خُوَيلَة بنت ثَعْلَبة، كما دلّ عليه سياق تلك وهذه بعد التأمل»
قال محمد بن كعب القرظي: الألف: آلاء الله، واللام: لطفه، والميم: ملكه
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿ملكا عظيما﴾، يعني: ملك سليمان
عن عطية بن سعد العوفي -من طريق فضيل- ﴿وآتيناهم ملكا عظيما﴾، قال: ملك سليمان
قال مقاتل بن سليمان: ﴿واللَّهُ عَزِيزٌ﴾ في مُلْكِه، ﴿حَكِيمٌ﴾ يعني: حكم الرحمة عليها في الحَبَل