الجامع لأحكام القرآن
{أَنْ تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً} {أن} بدل اشتمال من {الساعة} ، نحو قوله : {أَنْ تَطَأُوهُمْ} [الفتح : 25] قال المهدوي : ومن قرأ {إن تأتهم بغتة} كان الوقف على {الساعة} ثم استأنف الشرط. والضمير المرفوع في {جَاءَتْهُمْ} للساعة ، التقدير : فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة ، قال معناه وقيل : فكيف لهم بالنجاة إذا جاءتهم الذكرى عند مجيء الساعة ، قاله ابن زيد.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
بحُجز بعض متخلَّلاً بالمعترضات والمستطردات ومتخلصاً إلى هذا الثناء الأخير بأن القرآن أعلم الناس بوقوع الساعة وإسناد ) عِلمٌ للساعة ( إلى ضمير القرآن إسناد مجازيّ لأن القرآن سبب العلم بوقوع الساعة إذ فيه الدلائل وعن ابن عباس ومجاهد وقتادة أن الضمير لعيسى ، وتأولوه بأن نزول عيسى علامة الساعة ، أي سبب علم بالساعة ويجوز عندي أن يكون ضمير ) إنه ( ضميرَ شأن ، أي أن الأمر المهمّ لَعِلم الناسسِ بوقوع الساعة .
فتح البيان في مقاصد القرآن
يَعْلَمُونَ (187) (يسئلونك) استئناف مسوق لبيان بعض أحكام ضلالهم وطغيانهم والسائلون هم اليهود وقيل قريش (عن الساعة والمعنى متى يثبتها ويوقعها ويرسيها الله،؟ وقال الطيبي: الرسو إنما يستعمل في الأجسام الثقيلة وإطلاقه على الساعة ابن عباس: منتهاها أي وقوعها، قال: والساعة الوقت الذي تموت فيه الخلائق، وظاهر الآية أن السؤال عن نفس الساعة ، وظاهر أيان مرساها أن السؤال عن وقتها فحصل من الجميع أن السؤال المذكور هو عن الساعة باعتبار وقوعها في
المصحف الميسر
يَلْبَثُوا إِلاَّ عَشِيَّةً أَوْ ضُحَاهَا (46) يسألك المشركون أيها الرسول- استخفافا- عن وقت حلول الساعة لستَ في شيء مِن علمها، بل مرد ذلك إلى الله عز وجل، وإنما شأنك في أمر الساعة أن تحذر منها مَن يخافها. كأنهم يوم يرون قيام الساعة لم يلبثوا في الحياة الدنيا؛ لهول الساعة إلا ما بين الظهر إلى غروب الشمس، أو
التفسير الوسيط
الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ}: المعنى: ويقول الذين كفروا: متى وعد الله؟ قصدًا إِلى استبطاء مجىءِ الساعة إِلى تعيين وقت المجىء، بدليل قولهم للنبي والمؤمنين: {إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ} في الإخبار عن مجىء الساعة وقيل: لو يعلمون ذلك لما أقاموا على الكفر، ولآمنوا بالله ورسوله، ثم بيَّن الله تعالى أَن وقت الساعة مما بما يكون معها من شدائد وأهوال تغلبهم على أَمرهم {فَلَا يَسْتَطِيعُونَ رَدَّهَا}: فلا يقدرون على رد الساعة
التفسير الوسيط
البعث والجزاء حقٌّ ثابت وواقع، والساعة لا شك في مجيئها ووقوعها قُلتم استغرابًا، وتكذيبا: ما نعلم ما الساعة وقيل: المعنى: وما نحن بمستيقنين إمكان الساعة، أي: لا نتيقن إمكانها أصلًا فضلًا عن تحقق وقوعها المدلول قال الآلوسي: ولعل المُثْبتين لأنفسهم الظن من غير إيقان بأمر الساعة غير القائلين: {إن هي إلا حياتنا الدنيا .. } الآية فإن ذلك ظاهر في أنهم منكرون للبعث جازمون بنفي الساعة، فالكفرة صنفان: صنف جازمون بنفيها كأئمتهم
تفسير الشيخ المراغى - موافقا للمطبوع
يفدهم كل ذلك شيئا ولم يتعظوا ولم يؤمنوا - فماذا ينتظرون للعظة والاعتبار ؟ لا ينتظرون إلا أن تأتيهم الساعة الإيمان باللّه ، وصدق رسوله ، والبعث والنشور ، وهم لم يؤمنوا - فلا يتوقع منهم إيمان بعدئذ إلا حين مجىء الساعة ثم أظهر خطأهم ، وحكم بأن رأيهم آفن فى تأخيرهم التذكر إلى قيام الساعة ، ببيان أن التذكر لا يجدى نفعا حينئذ فقال : (فَأَنَّى لَهُمْ إِذا جاءَتْهُمْ ذِكْراهُمْ ؟ ) أي فمن أين لهم التذكر إذا جاءتهم الساعة ؟ فإن
تفسير القرآن العزيز
الآية إلى آية وإذا قيل إن وعد الله حق والساعة يعني القيامة لا ريب فيها لا شك فيها قلتم ما ندري ما الساعة إن نظن إلا ظنا ما نشك إلا شكا وما نحن بمستيقنين ل أن الساعة آتية قال محمد الساعة ترفع وتنصب فمن رفع فعلى معنى الابتداء ومن نصبها عطف على الوعد المعنى إذا قيل إن وعد الله حق وأن الساعة آتية قوله إن نظن
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن الجوزى : قوله تعالى : { يسألونك عن الساعة } في سبب نزولها قولان. أحدهما : أن قوماً من اليهود قالوا : يا محمد ، أخبرنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية ، قاله ابن عباس. والثاني : أن قريشاً قالت : يا محمد ، بيننا وبينك قرابة ، فبيِّن لنا متى الساعة؟ فنزلت هذه الآية ، قاله وقال عروة : الذي سأله عن الساعة عتبة بن ربيعة. والمراد بالساعة هاهنا : التي يموت فيها الخلق.