جامع البيان في تأويل آي القرآن
إفشائها سرّه، وقد استكتمها إياه: أي غضب من ذلك عليها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وجازاها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على ذلك من فعلها بأن طلقها. صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حفصة، يعني ما أظهره الله عليه من حديثها صاحبتها لإجماع الحجة من القرّاء الله عليه من إفشائها سرّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى عائشة (قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا) يقول: قالت حفصةُ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
جامع البيان في تأويل آي القرآن
: إن أقوامًا كانوا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يزعمون أنهم يحبون الله، فأراد الله أن يجعل لقولهم تصديقًا من عمل، فقال:"إن كنتم تحبون الله" الآية، كان اتباعُ محمد صلى الله عليه وسلم تصديقًا لقولهم. (1) * * * وقال آخرون: بل هذا أمرٌ من الله نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يقول لوفد نجران الذين قدموا إن كنتم تحبون الله"، أي: إن كان هذا من قولكم - يعني: في عيسى - (2) حبًّا لله وتعظيمًا له = ،"فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم"، أي: ما مضى من كفركم ="والله غفور رحيم". (3) * * * __________ (1) في المخطوطة
جامع البيان في تأويل آي القرآن
مضى من أسلافهم الذين كانوا يقتلون أنبياء الله بعد قطع الله عذرهم بالحجج التي أيدهم الله بها، والأدلة الله جل ثناؤه نبيَّه محمدًا صلى الله عليه وسلم على الأذى الذي كان يناله من اليهود وأهل الشرك بالله من يقول الله تعالى له: لا يحزنك، يا محمد، كذب هؤلاء الذين قالوا:"إن الله فقير"، وقالوا:"إن الله عهد إلينا يَعظمن عليك تكذيبهم إياك، وادعاؤهم الأباطيل من عهود الله إليهم، فإنهم إن فعلوا ذلك بك فكذبوك وكذبوا على الله، فقد كذَّبت أسلافهم من رسل الله قبلك من جاءهم بالحجج القاطعة العذرَ، والأدلة الباهرة العقلَ، والآيات
جامع البيان في تأويل آي القرآن
تبتم من نفاقكم وكفركم، وهذا من الله جلّ ثناؤه حثّ لهؤلاء الأعراب المتخلفين عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ بالتوبة من تخلفكم عن رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، فإن الله يغفر للتائبين( وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ) يقول: ولم يزل الله ذا عفو عن عقوبة التائبين إليه من ذنوبهم ومعاصيهم من عباده، وذا انطلقت أنت ومن صحبك في سفرك ذلك إلى ما أفاء الله عليك وعليهم من الغنيمة( لِتَأْخُذُوهَا ) وذلك ما كان الله وعد أهل الحديبية من غنائم خيبر( ذَرُونَا نَتَّبِعْكُمْ ) إلى خيبر، فنشهد معكم قتال أهلها( يُرِيدُونَ
جامع البيان في تأويل آي القرآن
إفشائها سرّه، وقد استكتمها إياه: أي غضب من ذلك عليها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم، وجازاها رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم على ذلك من فعلها بأن طلقها. صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم حفصة، يعني ما أظهره الله عليه من حديثها صاحبتها لإجماع الحجة من القرّاء الله عليه من إفشائها سرّ رسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّم إلى عائشة( قَالَتْ مَنْ أَنْبَأَكَ هَذَا ) يقول: قالت حفصةُ لرسول الله صَلَّى الله عَلَيْهِ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
قَالَهَا إِذا أصبح عشر مَرَّات وَإِذا أَمْسَى أعطَاهُ الله سِتّ خِصَال أما أولهنَّ فيحرس من إِبْلِيس الْآمنينَ ثمَّ يحاسبه الله حسابا يَسِيرا ثمَّ يُؤمر بِهِ إِلَى الْجنَّة يزفونه إِلَى الْجنَّة من موقفه رَضِي الله عَنهُ عَن {مقاليد السَّمَاوَات وَالْأَرْض} فَقَالَ: قَالَ رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ابْن عمر رَضِي الله عَنْهُمَا أَن عُثْمَان رَضِي الله عَنهُ سَأَلَ النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَن عَنْهَا أحد تَفْسِيرهَا لَا إِلَه إِلَّا الله وَالله أكبر وَسُبْحَان الله وَالله أكبر واستغفر الله وَلَا
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا غضت عن محارم الله وعينا سهرت في سبيل الله وعينا خرج منها مثل راس الذباب من خشية الله. وأخرج ابن ماجة عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حرس ليلة في سبيل الله أفضل من صيام رجل وأخرج ابن ماجة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار مسك يوم القيامة
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
#( ج2- ص519 )# أن لا يرجع إلى أهله # وأخرج الحاكم والبيهقي عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم كل عين باكية يوم القيامة إلا عينا غضت عن محارم الله وعينا سهرت في سبيل الله وعينا خرج منها مثل راس الذباب من خشية الله # وأخرج ابن ماجة عن أنس سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : حرس ليلة في سبيل الله أفضل من صيام رجل وقيامه في أهله ألف سنة السنة ثلثمائة يوم اليوم كألف سنة # وأخرج ابن ماجة عن أنس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من راح روحة في سبيل الله كان له بمثل ما أصابه من الغبار
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أَخْرَج ابن جرير عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله : {ينظرون من طرف خفي} قال : ذليل. وأخرج سعيد بن منصور ، وعَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن محمد بن كعب رضي الله عنه في قوله : {ينظرون من من قبل أن يأتي يوم لا مرد له من الله} فقال : لبيك من زيد لبيك. وأخرج عَبد بن حُمَيد ، وَابن المنذر عن مجاهد رضي الله عنه في قوله : {من ملجأ يومئذ} قال : تحرز {وما لكم من نكير}
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج أحمد والبيهقي في شعب الإيمان عن ثوبان رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سافر كان آخر عهده بإنسان من أهله فاطمة وأول من يدخل عليه إذا قدم فاطمة فقدم من غزاة فأتاها فإذا بمسح على بابها ورأى على الحسن والحسين قلبين من فضة فرجع ولم يدخل عليها فلما رأت ذلك فاطمة ظنت أنه لم يدخل من أجل ما رأى فهتكت الستر ونزعت القلبين من الصبيين فقطعتهما فبكى الصبيان فقسمته بينهما فانطلقا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهما يبكيان فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم منهما فقال : يا ثوبان اذهب بهذا إلى