(وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ) (الرعد: ٦) جمع بين الوعدِ والوعيدِ؛ ليعظُم رجاء الناس في فضلِه، ويشتدَّ خوفُهم من عقابه؛ لأنَّ مطامعَ العُقلاء محصورةٌ في جلب النفع، ودفع الضر، فاجتماع الخوف والطمع أدعى للطاعة.
ادع الله بأدعية إبراهيم عليه السلام, ﴿ وَإِذْ قَالَ إبراهيم رَبِّ ٱجْعَلْ هَٰذَا ٱلْبَلَدَ ءَامِنًا وَٱجْنُبْنِى وَبَنِىَّ أَن نَّعْبُدَ ٱلْأَصْنَامَ ﴾﴿ رَبِّ ٱجْعَلْنِى مُقِيمَ ٱلصَّلَوٰةِ وَمِن ذريتي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَآءِ ﴿٤٠﴾ رَبَّنَا ٱغْفِرْ لِى ولولدي وَلِلْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ يَقُومُ...
ادع بهذا الدعاء على من اشتد في حربه على الإسلام والمسلمين: ﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ ءَاتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلَأَهُۥ زِينَةً وَأَمْوَٰلًا فِى ٱلْحَيَوٰةِ ٱلدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا۟ عَن سَبِيلِكَ ۖ رَبَّنَا ٱطْمِسْ عَلَىٰٓ أَمْوَٰلِهِمْ وَٱشْدُدْ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُوا۟...
مجالس التدبر
لي مع هذه الآية قصه لا يصدقها إلا مؤمن فقدت شي وكنت ادعي الله ولكن في داخلي يأس ذكرني أحدهم بهذه الايه فسألة الله بعزيمه اقل من ساعه وجاء الفرج (يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِن يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِن رَّوْحِ اللَّهِ ۖ )
1- ادع الله أن يشفعك فيمن تحب، ﴿ وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ ﴾ 2- سل الله سبحانه أن يُشَفِّع فيك أنبياءه وملائكته وصالحي خلقه، ولا تسألها من أحدٍ غيره كائناً من كان، ﴿ وَلَا تَنفَعُ ٱلشَّفَٰعَةُ عِندَهُۥٓ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُۥ ﴾
قوله {ويل يومئذ للمكذبين} مكرر عشرات مرات لأن كل واحد منها ذكرت عقيب آية غير الأولى فلا يكون تكرارا مستهجنا ولو لم يكرر كان متوعدا على بعض دون بعض وقيل إن من عادة العرب التكرار والإطناب كما في عادتهم الاقتصار والإيجاز ولأن بسط الكلام في الترغيب والترهيب أدعى إلا إدراك البغية من الإيجاز
حمد الحريقي
﴿ وربطنا على قلوبهم ﴾ ادعُ ﷲ أن يربط على قلبك لِتثبتَ عند الفتن والمخاوف والأحزان فالفتن في دنيانا أصبحت سوداء كقطع الليل المظلمة كما وصفها رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا مخرج ولا منجى منها إلا بالله فلولا ربط ﷲ على القلوب ما ثبت أحد فالثبات والهداية منحة ربانية .
ادع الله سبحانه وتعالى أن يجعل العلم سبباً لهدايتك وصلاحك، ولا يجعله سبباً لضلالك وانحرافك، ﴿ وَءَاتَيْنَٰهُم بَيِّنَٰتٍ مِّنَ ٱلْأَمْرِ ۖ فَمَا ٱخْتَلَفُوٓا۟ إِلَّا مِنۢ بَعْدِ مَا جَآءَهُمُ ٱلْعِلْمُ بَغْيًۢا بَيْنَهُمْ ۚ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِى بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَٰمَةِ فِيمَا كَانُوا۟ فِيهِ...
ابن القيم
فأنفع الدعاء طلب العون على مرضاته، وأفضل المواهب إسعافه بهذا المطلوب، وجميع الأدعية المأثورة مدارها على هذا، وعلى دفع ما يضاده، وعلى تكميله وتيسير أسبابه. وقد ذكر في موضع آخر أن قوله: «اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك» (رواه أبو داود ح 1522) من أجمع الدعاء.
حمد الحريقي
{ إني أخاف أن يمسّك عذاب من الرحمن } كم من شخص نحبه أو قريب نودّه وتعتصر قلوبنا ألمًا حينما نراه على معصية أو نعلم أنه يرتكب ذنبًا يغضب الله ونتمنى هدايته ، ولكنك لا تهدي من أحببت والله يهدي من يشاء ، فارفع يديك واسأله وادعه أن يهدي إليه محبوبك ولن يخيب عند الله دعاءك .