التفسير والمفسرون في العصر الحديث

تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ} [النساء: 9] يقول (¬1): (وليخش) أمر من الخشية، وهي كما في المعاجم: الخوف، وقال الراغب هي خوف يشوبه تعظيم، وأكثر ما يكون ذلك عن علم بما يخشى وأقول: إن القيد الذي ذكره لا يظهر في كل الشواهد التي وردت من هذا الحَرْف في القرآن وكلام العرب، فلم يكن للحرب دائرة على ابني ضمضم فإذا كان بين الخوف والخشية فرق، فالأقرب عندي أن تكون الخشية هي الخوف في محل مادة: خشت النخلة، تخشو، إذا جاء تمرها دقلًا (رديئًا) وهي مما يرجى منها الجيد. 2 - وعند تفسيره قول الله

التفسير الوسيط

قال العلماءُ: هذه الآية تحريض على التزام طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما أَمر به من قسمة الغنيمة وقد وصف الله تعالى المؤْمنين بخمس صفات: الأُولى: أَنهم إِذا ذكر الله تعالى، خافت وفزعت قلوبهم، استعظاما لشأْنه الجليل وتهيبا منه، ولا شىءَ أَعظم من القرآن في التذكير بالله والتخويف من مخالفته، قال تعالى في من الله تعالى، لأَنه عبارة عن شرح الصدور بنور المعرفة والتوحيد، وهو يجامع الخوف، وقيل ذكر الله: هو أَن الرجل يهم بمعصيه فيقال له: اتق الله، فيبتعد عنها خوفا من عقابه عز وجل.

التفسير الوسيط

{مِنْ فَزَعٍ} الفزع: الخوف. {وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ} المراد بها هنا: الشرك, كما سيأتي بيانه. وفسر ابن عباس وابن مسعود وغيرهما من السلف - فسروا - الحسنة بشهادة التوحيد، بناء على ما روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من تفسيره إياها بذلك، والظاهر أنه - صلى الله عليه وسلم - فسرها بأكملها، وهذا لا ينافى أن كل حسنة من الأفعال لها جزاءٌ في الآخرة خير منها، والمراد من الفزع الذي يأمنه أصحاب الحسنات: الخوف من العقاب بالنار، وهو ما جاء في قوله تعالى: {لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ} وحكى عن الحسن

التفسير المنير

وورد في السّنّة منع المرأة من السفر فوق ثلاث إلا مع زوج أو محرم. - وقال مالك والشافعي: أربعة برد، كل بريد أربعة فراسخ لما روى الدارقطني عن ابن عباس أنّ النّبي صلّى الله عليه وسلّم قال: «يا أهل مكة لا تقصروا في أدنى من أربعة برد، من مكة إلى عسفان» . صلاة الخوف: ثم بيّن الله تعالى كيفية صلاة الخوف ومجملها في القرآن ما يأتي: وإذا كنت يا محمد أو من يقوم ثم بيّن الله تعالى علّة الأمر بأخذ الحذر والسلاح في الصلاة، وهي أن الكفار

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

الإشارة: كل ما سوى الله طاغوت، فمن قصد بجهاده أو عمله رضى الله والوصول إلى حضرته دون شيء سواه، كان من أولياء الله، ومن قصد بجهاده أو أعماله حظًا دنيويًا أو أخرويًا خرج من دائرة الولاية، فإما أن يكون مع عامة أهل الإيمان، أو من أولياء الشيطان. ثم عاتب الحقّ جل جلاله قوما طلبوا فرض الجهاد، فلما فرض عليهم خطر ببالهم شىء من طبع البشر، الذي هو الخوف أو أشد، وهو من إضافة المصدر إلى المفعول، أي: مثل خشيتهم الله.

تفسير المراغي

(1) فريق ذكروا ما أصابهم فعرفوا أنه كان بتقصير من بعضهم، وذكروا وعد الله بنصرهم فاستغفروا لذنوبهم، ووثقوا بوعد ربهم، وأيقنوا أنهم إن غلبوا هذه المرة بسبب ما أصابهم من الفشل والتنازع وعصيان الرسول، فإن الله سينصرهم بعد، فأنزل الله عليهم النعاس أمنة حتى يستردوا ما فقدوا من قوة، ويذهب عنهم ما عرض لهم من ضعف. نفوسهم، لأنهم كانوا مكذبين بالرسول فى قلوبهم، لا جرم عظم الخوف لديهم، وحق عليهم ما وصفهم الله به من والفتح والظفر نصيب؟ يعنون أنه ليس لهم من ذلك شىء، لأن الله سبحانه وتعالى لا ينصر محمدا صلى الله عليه

البحر المديد في تفسير القرآن المجيد

أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ جمع شحيح، وهو البخيل، نُصب على الحال من ضمير يَأْتُونَ أي: لا يأتون الحرب بُخلاً عليكم بالمعاونة أو بالنفقة في سبيل الله، أو: في الظفر والغنيمة، أي: عند الظفر وقَسْم الغنيمة. فَإِذا جاءَ الْخَوْفُ من قِبَلَ العدو، أو: منه صلى الله عليه وسلم، رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ ينظرون إليك، تدور أعينهم، نظر المغشي عليه من الموت، فإذا ذهب الخوف، وجاء النصر والعز سلقوكم بألسنة حداد ، وقالوا: إنا كنا معكم، أولئك لا نصيب لهم مما للقوم من الخصوصية.

الجامع لأحكام القرآن

الصَّلاةِ} نزلت في الصلاة في السفر ، ثم نزل {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} في الخوف وذهب قوم إلى أن ذكر الخوف منسوخ بالسنة ، وهو حديث عمر إذ روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له : "هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " . قال النحاس : من جعل قصر النبي صلى الله عليه وسلم في غير خوف وفعله في ذلك ناسخا للآية فقد غلط ؛ لأنه ليس في الآية منع للقصر في الأمن ، وإنما فيها إباحة القصر في الخوف فقط.

الجامع لأحكام القرآن

الصَّلاةِ} نزلت في الصلاة في السفر، ثم نزل {إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا} في الخوف وذهب قوم إلى أن ذكر الخوف منسوخ بالسنة، وهو حديث عمر إذ روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: "هذه صدقة تصدق الله بها عليكم فاقبلوا صدقته " . قال النحاس: من جعل قصر النبي صلى الله عليه وسلم في غير خوف وفعله في ذلك ناسخا للآية فقد غلط؛ لأنه ليس في الآية منع للقصر في الأمن، وإنما فيها إباحة القصر في الخوف فقط.