الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والأرض} وهو ما غاب فيهما عن العباد بأن لم يكن محسوساً و لم يدل عليه محسوس ، وقيل : الغيب هنا هو قيام الساعة فإن علمه غائب عن أهل السموات و الأرض ثم وصف سبحانه وتعالى كمال قدرته بقوله تعالى : {وما أمر الساعة} فيه البعث {إلا كلمح البصر} أي : إلا كرجع الطرف من أعلى الحدقة إلى أسفلها ، والمعنى : وما أمر قيام الساعة على المخاطبين لا أنه تعالى يأتي بالساعة إمّا بقدر لمح البصر أو بما هو أسرع ، وقيل معناه : إنّ قيام الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

فعن الأخفش : أنه معطوف على سرهم ونجواهم ، وعنه أيضاً : على وقال قيله ، وعن الزجاج ، على محل الساعة في قوله : { وعنده علم الساعة }. وقرأ السلمي ، وابن وثاب ، وعاصم ، والأعمش ، وحمزة ، وقيله ، بالخفض ، وخرج على أنه عطف على الساعة ، أو وأبو قلابة ، ومجاهد ، والحسن ، وقتادة ، ومسلم بن جندب : وقيله بالرفع ، وخرج على أنه معطوف على علم الساعة

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

و{ المبطلون والأرض وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة يَوْمَئِذٍ يَخْسَرُ المبطلون * وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً إلا وهي خسارة على فاعلها بقدر فعلته وقد أنذر الله الناس وهو العليم بمقادير تلك الخسارة. { ويوم تقوم الساعة و{ يومئذٍ } توكيد ل { يوم تقوم الساعة } وتنوينه عوض عن المضاف إليه المحذوف لدلالة ما أضيف إليه يومَ عليه ، أي يوم إذْ تقوم الساعة يخسر المبطلون فالتأكيد بتحقيق مضمون الخبر ولتهويل ذلك اليوم.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

أي : هو المتصرف فيهما وحده لا يشاركه أحد من عباده ، ثم توعد أهل الباطل ، فقال : { وَيَوْمَ تَقُومُ الساعة ، والتنوين للعوض عن المضاف إليه المدلول عليه بما أضيف إليه المبدل منه ، فيكون التقدير : ويوم تقوم الساعة يوم تقوم الساعة ، فيكون بدلاً توكيدياً ، والأولى أن يكون العامل في يوم هو ملك ، أي : ولله ملك يوم تقوم الساعة ؛ ويكون يومئذ معمولاً ؛ ل { يخسر } { وترى كُلَّ أُمَّةٍ جَاثِيَةً } الخطاب لكل من يصلح له ، أو

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ترجعون } [ الروم : 11 ] بذكر جملة أخرى هي في معناها لتزيد الإرجاع بياناً أنه إرجاع الناس إليه يوم تقوم الساعة ، فهو إطناب لأجل البيان وزيادة التهويل لما يقتضيه إسناد القيام إلى الساعة من المباغتة والرعب. وشاع إطلاق { الساعة على وقت الحشر والحساب. وأصل الساعة : المقدار من الزمن ، ويتعين تحديده بالإضافة أو التعريف. والإبلاس : سكون بحَيْرة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

عن أبي هريرة قال : بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم في مجلس يحدث القوم فجاء اعرابي فقال متى الساعة فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال ، وقال بعضهم لم يسمع ، حتى إذا قضى حديثه قال أين السائل عن الساعة ؟ قال ها أنا يا رسول اللّه ، قال إذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة ، قال كيف إضاعتها يا رسول اللّه ؟ قال إذا وسد الأمر لغير أهله فانتظر الساعة.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

تعالى {ولقد جعلنا في السماء بروجاً} وما بعد ذلك من الجن والإنس وغيرهما مما جعل ذكر اختراعه دليلاً على الساعة ، أتبع ذلك أن سبب خلق ذلك كله وما حواه من الخافقين إنما هو الساعة فقال {وما خلقنا السماوات والأرض وما الباطل إبانة لا شك فيها يوم الجمع الأكبر ، ومن إقامة الحق تنعيم الطائع وتعذيب العاصي ، وذلك بعد إتيان الساعة بنفختي الصور {وإن الساعة لآتيه بالحق} أيضاً ، وليست سحراً كما تظنون ، ولما كان إتيانها لهذا العرض مما

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، ولمن يؤمن به إنذار وتحذير ، واختلف في هذه الزلزلة على قولين : أحدهما : أنها في الدنيا من أشراط الساعة الإنسان " قولان : أحدهما : أن المراد جميع الناس من مؤمن وكافر ، وهذا قول من جعله في الدنيا من أشراط الساعة لأنهم لا يعلمون جميعأً أنها من أشراط الساعة في ابتداء أمرها حتى يتحققوا عمومها ، فلذلك سأل بعضهم بعضاً الثالث : تحدث بقيام الساعة إذا قال الإنسان ما لها ، قال ابن مسعود : فتخبر بأن أمر الدنيا قد انقضى ، وأن

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الجوزى : قوله تعالى : { إذا زُلْزلت الأرض زِلْزَالها } أي : حُرِّكت حركةً شديدةً ، وذلك عند قيام الساعة أحدهما : تكون في الدنيا ، وهي من أشراط الساعة ، قاله الأكثرون. أحدهما : أنه اسم جنس يعم الكافر والمؤمن ، وهذا قول من جعلها من أشراط الساعة ، لأنها حين ابتدأت لم يعلم الكلُّ أنها من أشراط الساعة ، فسأل بعضهم بعضاً حتى أيقنوا.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

، { قال الذين أوتوا العلم } ، وهم السامعون كلام الرسول حقيقة الواعون له : { ماذا قال آنفاً } ؟ أي الساعة وقال ابن عطية ، والمفسرون يقولون : آنفاً ، معناه : الساعة الماضية القريبة منا ، وهذا تفسير بالمعنى. تقواهم } : أي أعطاهم ، أي جعلهم متقين له ؛ فتقواهم مصدر مضاف للفاعل. { أن يأتيهم } : بدل اشتمال من الساعة ، والضمير للمنافقين ؛ أي الأمر الواقع في نفسه انتظار الساعة ، وإن كانوا هم في أنفسهم ينتظرون غير ذلك