التفسير الواضح
هذا كله يلزمه الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل: وقد وضع الله للقتل والسرقة والاعتداء على المال حدودا خفيفة، فمثلا في القتل القصاص إلا إذا عفى له عن شيء، وفي السرقة قطع اليد والاعتداءات على المال بالضمان وعند الجمهور أن القتل في الآية للقاتل، والصلب مع القتل لمن أخذ المال وقتل، وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لمن أخذ المال وأخاف. والنفي لمن أخذ المال فقط، وليس للولي العفو في حد من هذه الحدود، فمثلا في القتل العادي يجوز للولي العفو
تفسير العثيمين: الحجرات - الحديد
قال أهل العلم: إن الشح في إنفاق المال سفه في العقل، لأن هذا المال إما أن يفنى في حياتك فتعدمه، وإما أن أن يرثه صالح فيكون أسعد به منك، وإما أن يرثه مفسد فتكون خلفت له ما يستعين به على إفساده، فإذا خلفت المال بمالك منك، وإما أن تخلفه لمفسد يستعين به على معصية الله فتكون أعنته على معصية الله، بما خلفت له من المال فتذكر يا أخي عندما تفكر في الإنفاق فيأتيك الشيطان فيأمرك بالبخل ويعدك الفقر، فكر أنك إذا خلفت هذا المال
التفسير القرآني للقرآن
يجمعون المال، ويشقون فى جمعه، ثم لا ينعمون بهذا المال، ولا ينالون منه ما ينال أصحاب المال من أموالهم كائنات مشتتة فى كل وجه من وجوه الأرض، تجمع المال، وترد موارد الهلاك فى سبيله، وأيد شحيحة لا تنفق من هذا المال، ولا تنتفع به..
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : المعنى يوم لا ينفع إعلاق بالدنيا ومحاسنها ، فقصد من ذلك الذكر العظيم والأكثر ، لأن المال والبنين الاستثناء منقطعاً ، ولا بد لك مع ذلك من تقدير المضاف ، وهو الحال المراد بها السلامة ، وليست من جنس المال والبنين حتى يؤول المعنى إلى أن المال والبنين لا ينفعان ، وإنما ينفع سلامة القلب ، ولو لم يقدر المضاف وما ثوابه إلا السيف ، ومثاله أن يقال : هل لزيد مال وبنون؟ فيقول : ماله وبنوه سلامة قلبه ، تريد نفي المال وإن شئت حملت الكلام على المعنى ، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى ، كأنه قيل : يوم لا ينفع غنى إلا غنى
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الله تبارك وتعالى وصف ذلك اليوم { يَوْمَ لاَ يَنفَعُ مَالٌ وَلاَ بَنُونَ } يعني : يوم القيامة لا ينفع المال الذي خلفوه في الدنيا ، وأما المال الذي أنفقوا في الخير ، فليس ينفعهم ، { وَلاَ بَنُونَ } يعني : الكفار أموالا وأولادا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ } [ سبأ : 35 ] ، فأخبر الله تعالى أنه لا ينفعهم في ذلك اليوم المال ولا البنون ، وأما المسلمون ينفعهم المال والبنون ، لأن المسلم إذا مات ابنه قبله يكون له ذخراً وأجراً ذلك ثم قال : { إِلاَّ مَنْ أَتَى الله بِقَلْبٍ سَلِيمٍ } يعني : من جاء بقلب سليم يوم القيامة ينفعه المال
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
] يعني : أنتما خاطئان ، فلا سعةَ الرزق دليلُ كرامة ، ولا تضييقه دليلُ إهانة ، وإلا فكيف يكون إيتاء المال دليلَ كرامة ، وأنا أعطي بعض الناس المال ، فلا يُؤدُّون حقَّ الله فيه؟ { كَلاَّ بَل لاَّ تُكْرِمُونَ اليتيم * وَلاَ تَحَآضُّونَ على طَعَامِ المسكين * وَتَأْكُلُونَ التراث أَكْلاً لَّمّاً * وَتُحِبُّونَ المال إذن : فأيُّ كرامة في مال يكون وبالاً على صاحبه ، وابتلاء لا يُوفَّق فيه ، فلو سُلب هذا المال من صاحبه لكان خيراً له ، فما أشبهَ هذا المال بالسلاح في يد الذي لا يُحسِن استعماله ، فربما قتل نفسه به .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال أهل اللغة : أنفق وأصرم وأعدم وأقتر بمعنى : قلّ ماله ، فيكون المعنى : لأمسكتم خشية قلّ المال { وَكَانَ عياله يقتر ويقتر قتراً وقتوراً : ضيق عليهم في النفقة ، ويجوز أن يراد : وكان الإنسان قتوراً أي : قليل المال ، والظاهر : أن المراد : المبالغة في وصفه بالشح ، لأن الإنسان ليس بقليل المال على العموم. بل بعضهم كثير المال ، إلاّ أن يراد أن جميع النوع الإنساني قليل المال بالنسبة إلى خزائن الله وما عنده.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فخلطة الأعيان : أن يكون المال مشتركاً بين الخلطاء على سبيل المشاع ، كمن ورثوا غنماً أو بقراً مثلاً ولم وهذه الخلطة يكون حكم المال فيها ، كحكمه لو كان لشخص واحد ، أو خلطة الأوصاف ، فهي أن يكون المال متميزاً ولكنهم خلطوا المال ليسهل القيام عليه كاختلاطهم في الراعي والمرعي والمسرح والمراح والفحل والدلو والمحلب ونحو ذلك مام هو منصوص عليه لما فيه نم الرفق والأكتفاء بواحد من كل ذلك ، لجميع المال ولو فرق لاحتاج كل
التفسير الواضح
هذا كله يلزمه الفساد في الأرض وإهلاك الحرث والنسل : وقد وضع اللّه للقتل والسرقة والاعتداء على المال حدودا خفيفة ، فمثلا في القتل القصاص إلا إذا عفى له عن شيء ، وفي السرقة قطع اليد والاعتداءات على المال بالضمان وعند الجمهور أن القتل في الآية للقاتل ، والصلب مع القتل لمن أخذ المال وقتل ، وقطع اليد اليمنى والرجل اليسرى لمن أخذ المال وأخاف. والنفي لمن أخذ المال فقط ، وليس للولي العفو في حد من هذه الحدود ، فمثلا في القتل العادي يجوز للولي العفو
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
والخير المال والمعنى وإنه للخير لشديد الحب