الأساس في التفسير
وأن الصبر من النور، وأن إيذاء الرسل من الظلمات، وأن معرفة أن الله خلق السموات والأرض بالحق طريق إلى النور ، وأن معرفة أن الله قادر على استبدال الخلق بخلق آخر طريق إلى النور، وأن طريق الشيطان إلى الظلمات مجرد الوسوسة المزخرفة الكاذبة، وأن الإيمان والعمل الصالح طريق إلى النور والجنة. بِخَلْقٍ جَدِيدٍ وَما ذلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ وكنت أتسأل عن دليل هذا القول حتى اشتغلت بتفسير سورة
فتح المجيد في تفسير سورة الحديد: دراسة تحليلية
وأكثر ما يستعمل السعي في الأفعال المحمودة.(2) وخص تعالى بين الأيدي بالذكر, لأنه موضع حاجة الإنسان إلى النور يقول: وفي جميع جهاتهم وقال جمهور المفسرين: المعنى يسعى نورهم بين أيديهم, يريد الضوء المنبسط من أصل النور السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين, كما ان الاشقياء يؤتونها من شمائلهم ووراء ظهورهم, فيجعل النور بحسناتهم سعدوا, أو بصحائفهم البيض أفلحوا, فاذا ذهب بهم إلى الجنة وسروا على الصراط يسعون سعى بسعيهم ذلك النور , وتقول لهم الملائكة بشراكم اليوم جنات, أي دخول جنات.(5) __________ (1) الآية / 97, من سورة النحل. (2
محاسن التأويل
أي: ارجعوا إلى الموقف إلى حيث أعطينا هذا النور فالتمسوه هناك، فمن ثم يقتبس. وتنحوا عنا، فالتمسوا نورا آخر، فلا سبيل لكم إلى هذا النور وقد علموا أن لا نور وراءهم، وإنما هو تخييب وكلامه يدل على حمل النور على حقيقته. ولا مانع من أنه كنى به عن الإيمان والعمل الصالح. أي: ارجعوا إلى الدنيا فالتمسوا إيمانا وعملا طيبا يهديكم إلى النجاة، كما أن النور يهدي في الظلمات، على القول في تأويل قوله تعالى: [سورة الحديد (57) : الآيات 14 الى 15] يُنادُونَهُمْ أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
[سورة النور (24) : الآيات 35 الى 38] اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ وقال بعض أهل المعاني: أصل النور هو التبرئة والتصفية، يقال: امرأة نوار ونساء نوار إذا كنّ متعرّيات من كما فاجاك سرب أو صوار فمعنى النور هو المنزّه من كل عيب. وقال بعض العلماء: النور على أربعة أوجه: نور متلألئ، ونور متولّد، ونور من جهة صفاء اللون، ونور من جهة
بحر العلوم
[سورة الحديد (57) : الآيات 12 الى 15] يَوْمَ تَرَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِناتِ يَسْعى نُورُهُمْ بَيْنَ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَبِأَيْمانِهِمْ يعني: بتصديقهم في الدنيا، وبأعمالهم الصالحة، فيعطى لهم النور ، يمضون به على الصراط، فيكون النور بين أيديهم، وأيمانهم، وعن شمائلهم، إلا أن ذكر الشمائل مضمر. ثم يقسم الله تعالى النور بين عباده، فيعطي الله المؤمن نوراً، ويبقى الكافر والمنافق لا يعطيان نوراً، فكما والمنافق بنور الإيمان، فيقولان: انظرونا نَقْتَبِسْ مِن نُّورِكُمْ، فيقال لهم: قِيلَ ارْجِعُوا حيث قسم النور
الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
3 - «مسئولا» نحو قوله تعالى: وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كانَ مَسْؤُلًا (سورة الإسراء الآية » من قوله تعالى: أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْءَ فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (سورة النمل الآية 25). 5 - «شيء» نحو قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (سورة البقرة الآية 20). 6 - «السوء» نحو قوله تعالى: عَلَيْهِمْ دائِرَةُ السَّوْءِ (سورة التوبة الآية 98). 7 - «يضيء» من قوله تعالى: يَكادُ زَيْتُها يُضِيءُ وَلَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ (سورة النور الآية 35).
الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
فالأسماء مثل: 1 - «الهدى» نحو قوله تعالى: قُلْ إِنَّ هُدَى اللَّهِ هُوَ الْهُدى (سورة البقرة الآية 120 . 2 - «العمى» من قوله تعالى: وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْناهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمى عَلَى الْهُدى (سورة النور الآية 28). 4 - «مأوى» نحو قوله تعالى: عِنْدَها جَنَّةُ الْمَأْوى (سورة النجم الآية 15). 5 - «يحيى » نحو قوله تعالى: يا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلامٍ اسْمُهُ يَحْيى (سورة مريم الآية 7). الآية 34). 3 - «يخشى» نحو قوله تعالى: إِلَّا تَذْكِرَةً لِمَنْ يَخْشى (سورة طه الآية 3).
الهادي شرح طيبة النشر في القراءات العشر
المعنى: اختلف القراء العشرة في قراءة الألفاظ الآتية: 1 - «فلأمه» من قوله تعالى: فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ (سورة ومن قوله تعالى: فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ (سورة النساء آية 11). 2 - «في أمّ» من قوله تعالى: وَإِنَّهُ فِي (سورة القصص آية 59). النحل آية 78). 2 - قوله تعالى: أَوْ بُيُوتِ أُمَّهاتِكُمْ (سورة النور آية 61). 3 - قوله تعالى: يَخْلُقُكُمْ أُمَّهاتِكُمْ (سورة النجم آية 32).
التيسير في القراءات السبع
. (¬2) سورة الأنعام: 102. وسورة الرعد: 16. وسورة الزمر (62. وسورة غافر: 62. (¬3) سورة النور: 45. (¬4) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و (ب) و (ج) و (ط). (¬5) في (ج 202، والدر النثير 2/ 136 (¬7) ما بين المعقوفين زائد على (أ) و (ب) و (ط)، وفي (ج): "قوله تعالى". (¬8) سورة البقرة: 30. (¬9) سورة الفرقان: 54. (¬10) في (ج): {وَيَجْعل لكَ قُصُورا} سورة الفرقان: 10. (¬11) سورة الأعراف: 143. (¬12) سورة يونس: 65. (¬13) انظر: النشر 1/ 293، وجامع البيان ل 69، والإقناع ص 37، والموضح