قوله {ولم يكن جبارا عصيا} وبعده {ولم يجعلني جبارا شقيا} لأن الأول في حق يحيى وجاء في الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم ما من أحد من بني آدم إلا أذنب أو هم بذنب إلا يحيى ابن زكريا عليهما السلام فنفى عنه العصيان والثاني في عيسى عليه السلام فنفى عنه الشقاوة وأثبت له السعادة والأنبياء عندنا معصومون عن ا...
مسألة: قوله تعالى: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (3) ومثله: (لا يهدي القوم الكافرين) وقال تعالى في الأنعام: (ذلك هدى الله) وقال تعالى: (قل الله يهدي للحق) وقد هدى خلقا كثيرا من الكفار أسلموا من قريش وغيرهم؟ . جوابه: أن المراد من سبق علمه بأنه لا يؤمن، وأنه يموت على كفره، فهو عام مخصوص. أو أنه غ...
مسألة: قوله تعالى: (إن الله لا يهدي من هو كاذب كفار (3) ومثله: (لا يهدي القوم الكافرين) وقال تعالى في الأنعام: (ذلك هدى الله) وقال تعالى: (قل الله يهدي للحق) وقد هدى خلقا كثيرا من الكفار أسلموا من قريش وغيرهم؟ . جوابه: أن المراد من سبق علمه بأنه لا يؤمن، وأنه يموت على كفره، فهو عام مخصوص. أو أنه غ...
* قال (فِي رَيْبِهِمْ) وليس (على ريبهم) مثل (أُوْلَئِكَ عَلَى هُدًى مِّن رَّبِّهِم) (إِنَّكَ عَلَى الْحَقِّ الْمُبِينِ)، لأن القرآن يستعمل (على) مع أفعال الهداية للدلالة على الاستعلاء والتمكن، أما أفعال الضلال فيستعمل معها (في) يعني ساقط في الضلال (فِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ) (فِي غَمْرَتِهِمْ) (فِي رَيْب...
الكرجي القصاب
تدبر قوله تعالى: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَوْ يَرُدُّونَكُم مِّن بَعْدِ إِيمَانِكُمْ كُفَّاراً حَسَدًا مِّنْ عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ)تجده دليلًا واضحًا على أن حرمان التوفيق أقعدهم عن الإيمان؛ فإنهم لم يحسدوا غيرهم عليه، إلا بعد أن تبينت لهم حقيقته إذ...
"(أَلَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَن تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَمَا نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَلَا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلُ فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَكَثِيرٌ مِّنْهُمْ فَاسِقُونَ) (الحديد:١٦) قال ابن مسعود: ما كان بين إسلامنا وبين أن عا...
خالد الغامدي
في دعاء إبراهيم: (وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ) بيان لكمال شفقته ورحمته بالناس، حيث إنه لم يدع على من عصاه، بل توسل إلى الله باسميه الغفور الرحيم أن يغفر لهم ويرحمهم، ودل ذلك كذلك على أنه متجرد لربه لا ينتصر لنفسه، ولا يقدم مصلحتها الشخصية على مصلحة الدعوة، فهو يعتقد أن الدعوة هي دعوة ا...
القرطبي
"وصف الله تعالى شدة الموت في أربع آيات: ١ ـ (وَجَاءتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ). ٢ ـ (وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ) (الأنعام:٩٣). ٣ ـ (فَلَوْلَا إِذَا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ) (الواقعة:٨٣). ٤ ـ (كَلَّا إِذَا بَلَغَتِ التَّرَاقِيَ) (القيامة:٢٦). فرحم الله عبدا أعد لذلك ا...
الإنسان إذا أحس بالأمانة التي يتحملها، وبجسامة التوقيع عن رب العالمين، أحس بخطر الفتوى، ولم يلق الكلام على عواهنه، فإن الله تعالى يقول: (قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ ب...
ابن عاشور
وجه الاقتصار على وصف المسجد الأقصى في هذه الآية بذكر بركته، وعدم ذكرها في حق المسجد الحرام: أن شهرة المسجد الحرام بالبركة وبكونه مقام إبراهيم معلومة للعرب، وأما المسجد الأقصى فقد تناسى الناس ذلك كله، فالعرب لا علم لهم به، والنصارى عفَّوا أثره من كراهيتهم لليهود، واليهود قد ابتعدوا عنه وأيسوا من عوده...