جامع لطائف التفسير
كلفها أعظم شغل ، بحيث لا يكاد يسع معها شيء من الأعمال ، وكان كل من الزوجين قد أوجب عليه للآخر ما يستفرغ على أداء حقوق الآدميين ، فلأن يؤمر بأداء حقوق الله أولى وأحق ، ولذلك جاء : "فدين الله أحق أن يقضى" فكأنه من المحافظة على الصلاة ، حتى في حالة الخوف ، فلا بد من أدائها رجالاً وركباناً ، وإن كانت حالة الخوف أشد من حالة الاشتغال بالنساء ، فإذا كانت هذه الحالة الشاقة جداً لا بد معها من الصلاة ، فأحرى ما هو دونها من الأشغال المتعلقة بالنساء.
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
للتوحيد والإخلاص , رغبة في دوامهن وخوفاً من انصرامه , كما كان الخوف في البحر موجباً للإخلاص خوفاً من أنواع الأذى , قال : {الناس من حولهم} أي من حول من فيه من كل جهة تخطفَ الطيور مع قلة من بمكة وكثر من ومن حوله آمناً , أو يجعل الكل في الخوف على منهاج واحد. الأوثان وغيرهما {يؤمنون} والحال أنه لا يشك عاقل في بطلانه , وجاء الحصر من حيث إن من كفر بالله تبعه الكفر بك لحق والتصديق بكل باطل {وبنعمة الله} التي أحدثها لهم من الإنجاء وغيره {يكفرون*} حيث جعلوا موضع شكرهم
الهداية الى بلوغ النهاية
وصفه، وإما في معناه، وإما في بلاغته، وإما في غير ذلك، من أنواع فنونه، والقرآن لا يدخله شيء من ذلك كله وقوله: {وَلَوْ كَانَ مِنْ عِندِ غَيْرِ الله} معناه على قولكم ودعواكم إذ ليس يجوز أن يأتي من عند غير الله قوله: {وَإِذَا جَآءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأمن أَوِ الخوف أَذَاعُواْ بِهِ} الآية. هذا خبر من الله D هؤلاء المنافقين الذين يبيتون غير ما يقول القرآن إذا جاءهم [خبر] من سرية غزت للمسلمين أنهم آمنون من عندهم، (أو) أنهم خائفون: صحيح أو غير صحيح، لم يتوقفوا حتى يصح، ويثبت، وأفشوه في الناس.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال ابن عباس : فرض الله الصلاة على لسان نبيكم في الحضر أربعاً ، وفي السفر ركعتين ، وفي الخوف ركعة ، المراد من الآية قصر العدد ، كما فهمه كثير من الناس ، فقال : صلاة السفر ركعتان تمام غير قصر ، وعلى هذا ، كما سنذكره هناك ، وتبين ما فيه إن شاء الله تعالى ، وقال أنس : خرجت مع رسول الله صَلّى اللهُ عليّه وسلّم من المدينة إلى مكة ، وكان يصلي ركعتين ركعتين حتى رجعنا إلى المدينة ، متفق عليه . ، فليت حظي من أربع ركعات ركعتان متقبلتان متفق عليه ، ولم يكن ابن مسعود ليسترجع من فعل عثمان أحد الجائزين
التفسير الحديث
والجديد في صيغة القصة هنا ذكر جحود فرعون وقومه لآيات الله ظلما وعلوّا مع استيقانهم بصدق كونها من عند ومن الجديد فيها كذلك ما جاء في الآيتين [10- 11] من خطاب الله عزّ وجل لموسى. ومن ذلك أن المقصود من الصيغة استثناء المرسلين من الخوف. وتقرير كون الخوف إنما هو من شأن الظالم، والمرسلون لا يظلمون. ومن ذلك أن القصد من الآية الثانية مع ذلك هو إيذان الله تعالى بأنه يغفر ويرحم لمن يبدل حسنا بعد سوء إطلاقا
التفسير المأمون على منهج التنزيل والصحيح المسنون
والدليلَ ما في الصحيحين عن صالح بن خوّات: عمن صلى مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم ذات الرقاع فقد أخرج أبو داود بسند صحيح عن مروان بن الحكم: [أنه سأل أبا هريرة: هل صليت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صلاة الخوف؟ قال أبو هريرة: نعم، قال مروان: متى؟ فقال أبو هريرة: عام غزوة نجد، قام رسول الله - رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فكبروا جميعًا الذين معه والذين مقابلي العدو، ثم ركع رسول الله - صلى ، وأقبلت الطائفة التي كانت مقابلي العدو فركعوا وسجدوا، ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - قائم كما هو،
منهج الزجاج في اختياراته في التفسير من خلال كتابه: معاني القرآن وإعرابه
وعلى هذا فالتضاد نوع خاص من الاشتراك، إلا أن الفرق بينهما: أن الاشتراك اللفظي يكون باختلاف المعاني فقط أبو إسحاق الزجاج في كتابه وقوع التضاد في اللغة العربية وفي القرآن الكريم، وصرح بهذا في غير ما موضع من كان يرجو ثواب لقاء الله(¬3)، فأما من قال: معناه: الخوف(¬4)، فالخوف ضد الرجاء ، وليس في الكلام ضد، وقد بعد البعث(¬7)، والذي عند أهل اللغة : أن الرجاء ليس على معنى الخوف، هذا مذهب من يرفع الأضداد ، وهو عندي الحق ، المعنى : بل كانوا لا يرجون ثواب من عمل خيراً بعد البعث ، فركبوا المعاصي" (¬8).
تأويلات أهل السنة
فكيف يخفى عليه أفعالكم في حال بروزكم وظهوركم؛ فيكون في ذكر هذا تنبيه أن اللَّه تعالى لا يخفى عليه شيء من فإذا حملت التأويل على الرجاء، فهو يخرج على غير التأويل الذي حملته على الخوف؛ لأنك إذا حملته على الرجاء ما يشرف قدرهم عند الله تعالى، ويحمد عاقبتهم. وإن حملته على الخوف، كان فيه تذكير القدرة والسلطان؛ فيحملهم على المراقبة والاتقاء في حادث الأوقات. وإذا ثبت انفراده بما ذكرنا ثبت أنه هو المستحق للعبادة من الخلائق.
التسهيل لعلوم التنزيل
لَمْ تَرَوْها يعني الملائكة إِذْ جاؤُكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ أي حصروا المدينة من أعلاها ومن أسفلها، وقيل: معنى من فوقكم أهل نجد، لأن أرضهم فوق المدينة ومن أسفل منكم أهل مكة وسائر تهامة وَإِذْ زاغَتِ الْأَبْصارُ أي مالت عن مواضعها وذلك عبارة عن شدة الخوف وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَناجِرَ جمع حنجرة وهي الحلق وبلوغ القلب إليها مجاز، وهو عبارة عن شدّة الخوف وقيل: بل هي حقيقة، لأن الرئة تنتفخ من شدة الخوف، فتربو ويرتفع القلب بارتفاعها إلى الحنجرة وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا أي: تظنون