رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز
وقال الفراء (1) : الثَّمَرُ -بفتح الميم والثاء (2) -: المأكُول، وبضمّهما: المال. قال ابن عباس: "وكان له ثمر" يعني: أنواع المال (3) . وقال مجاهد: ذهب وفضة (4) . وقال قتادة: يعني: من كل المال (5) . وقال الوالبي: الثَّمر: المال (6) .
الأساس في التفسير
كلمة في السياق: 1 - ذكرت السورة أن من صفات الكافرين الهمز واللمز وجمع المال، ولتصورهم أن في المال كل همه عيب الآخرين وانتقاصهم واحتقارهم لا يقبل إنذارا من أحد لنظرته السيئة إلى الخلق، ومن كان همه جمع المال لا يكون عنده محل للإنذار، ومن يتصور أن في المال الخلود فهذا ليس له إلى الآخرة تطلعات، ولذلك لا يقبل
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وبيانه: أن يقال لك: هل لزيد مال وبنون؟ فتقول: ماله وبنوه: سلامة قلبه، تريد نفي المال والبنين عنه، وإثبات وإن شئت حملت الكلام على المعنى وجعلت المال والبنين في معنى الغنى، ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ على حذف المضاف، وهو إلا سلامة من أتى الله مدلولاً عليه بقرائن الكلام، منزلة السلامة المضافة منزلة المال قوله: (وإن شئت حملت الكلام على المعنى، وجعلت المال والبنين في معنى الغنى)، أي
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
رتبة من المجاهدة بالمال وحده، وأصل في الاعتبار، وإنما قدم في التنزيل تعريضًا بالإنسان وحرصه على جمع المال ، فإن الحريص يبذل مهجته في تحصيل المال، وأن المال شقيق الروح، وهو العيار في الإخلاص، لأن المنافق قد يغزو للأغراض، ولكن لا يتسهل له بذل المال.
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
لا يمنع من يريد أبا بَرْزَةَ، فمر قوم يريدون النبي بأبي بَرْزةَ، فَعرَضَ أصحابه لهم فقتلوا وأخذوا المال فأعلمه أنَّّ اللَّه يأمره أن من أدركه منهم قَدْ قَتَلَ وأخذَ المالَ قَتَلَه وصَلَبه، ومن قَتَل ولم يأخذ المال قَتَله، ومن أخذ المال ولم يقتل قَطَع يدَة لأخذه المال وقطَع رجْلَه لِإخافة السبيل. .
أحكام القرآن
يعفو الأولياء)) فأثبت له أحد شيئين من قتل أو عفو ولم يثبت له مالًا فإن قيل: إنه عفي عن الدم ليأخذ المال كان عافيًا، ويتأول لفظ الآية، قيل له: لو كان الواجب أحد شيئين لجاز أيضًا أن يكون عافيًا بتركه المال، العفو يؤذن بالتخفيف والترفق بالعدول إلى القتل لا يظهر فيه شيء من ذلك، فلا يكون عفوًا، والعدول إلى أخذ المال ويقال لهؤلاء هذا ينفيه الظاهر من وجه آخر وهو أنه إذا كان الواي هو العافي بتركه القود وأخذه المال فإنه
زهرة التفاسير
ونجد أن النص القرآني يشير إلى أن الأسرة ممتدة، وإلى أن الضعاف لهم حق في المال، وهو حق السائل والمحروم ولا إسرافا، إنما التبذير والإسراف في غير هذه الحقوق التي يجب سدها، وإن الحق الذي يلي حق الأسرة في المال وقد نهى سبحانه عن التبذير فقال عز من قائل: (وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا)، وتبذير المال ليس هو صرفه في حقه ، بل هو تفريق المال فيما لَا ينبغي وبالأولى إنفاقه في الحرام، ومما لَا ينبغي ويعد تبذيرا إنفاقه في المفاخرات
الوجوه والنظائر
والخير في القرآن على عشرة أوجه: الأول: المال، قال: (إِنْ تَرَكَ خَيرًا) وقال: (إِنِّي أَحْبَبْتُ حُبَّ الْخَيْرِ) وقيل: الخير هنا المال الكثير الذي له قدر، وكذلك في قوله: (حُبَّ الْخَيْرِ). وقال الزهري: الخير كل ما وقع عليه اسم المال من كثير وقليل، وأزاد علي عليه السلام: أن المال إذا كان قليلا
دروس وعبر من قصة قارون
بمعنى أنه أوتى هذا المال لفضل علمه وكمال استحقاقه له ، أو المعنى أنه أوتيه على علم عنده بوجوه الكسب وطرق الزيادة ، وإنماء المال ، كأنه قال إنما أوتيت هذا المال لفضل علمي وتمام مجهودي وتجاربي ، فليس لأحد حق له في هذا المال ، وكأنه ينكر إنعام اللّه عليه بتلك الأموال لاستحقاقه لها عن جدارة فهو حر التصرف.
دروس وعبر من قصة قارون
- من فضل الله على الأمة أن يوجد فيها عالمون ينصحون ويرشدون ويوجهون . 14- من الحزم للمرء أن يطلب من المال إنّ الإفراط في تناول اللّذّات والطّيّبات ، والإكثار من بذل المال في تحصيلها ، يفضي غالباً إلى استنزاف الأموال والشّره إلى الاستكثار منها ، فإذا ضاقت على المسرف أمواله تطلب تحصيل المال من وجوه فاسدة ، ليخمد ذلك دأبه ، فربَّما ضاق عليه ماله ، فشقّ عليه الإقلاع عن معتاده ، فعاش في كرب وضيق ، وربَّما تطلّب المال