اللباب في علوم الكتاب

فإن قيل: فكيف قال في كثير من المواضع: إنَّ الآخِرَةَ من الدنيا قريبة وسمى الله الساعة قريبة فقال: {اقتربت الساعة} [القمر: 1] {اقترب لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ} [الأنبياء: 1] {لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ} [الشورى: 17]

التفسير المنير

فإن قرب الساعة يقتض الإعراض عن زهرة الحياة الدنيا لدنوها من الزوال والفناء، وختمت سورة الأنبياء بمثل ما بدئت به السورة المتقدمة، فأبان الله تعالى أنه بالرغم من قرب الساعة والحساب، فإن الناس غافلون عنها، كانت البداية مرهبة مرعبة، منذرة محذّرة بقرب قيام الساعة، والناس لاهون غافلون عنها وعن خطورة الحساب والعقاب

جامع البيان في تأويل آي القرآن

يقول تعالى ذكره: (الْقَارِعَةُ) : الساعة التي يقرع قلوب الناس هولُها، وعظيم ما ينزل بهم من البلاء عندها قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قي قوله (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: (الْقَارِعَةُ مَا الْقَارِعَةُ) قال: هي الساعة.

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

على الساعة التي ينكرونها ويجادلون في أمرها، قدم الخلق على التهليل فقال: {خالق كل شيء} أي بما ثبت من تمام الله} بل كان ذلك واجباً في الحكمة، لأن المنعم عليهم انقسموا إلى شاكر وكافر، فوجب في الحكمة إقامة الساعة فأنى} أي فكيف ومن أي وجه {تؤفكون *} أي تقلبون عن وجوه الأدلة إلى أقفائها فتعبدون الأوثان وتجادلون في الساعة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

فقال مؤكداً لأجل إنكارهم: {وإنه} أي عيسى عليه الصلاة والسلام {لعلم للساعة} أي نزوله سبب للعلم بقرب الساعة صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وكان النصارى مثلهم في ذلك، وكان كون عيسى عليه الصلاة والسلام من أعلام الساعة فثبت بهذا أمر عيسى عليه الصلاة والسلام فيما أخبر الله تعالى عنه من إنعامه عليه، ومن أنه من أعلام الساعة

نظم الدرر في تناسب الآيات والسور

ولما كانت الساعة تطلق على الحبس بالموت وعلى النشر بالحياة، بين ما يكون في الثاني الذي هم له منكرون من الاسئتناف في جواب من يقول: هل يقومون على ما هم عليه الآن؟ فقال: {الأخلاء} أي في الدار {يومئذ} أي إذ تكون الساعة وهي ساعة البعث التي هي بعض مدلول الساعة {بعضهم لبعض عدو} ولما ينكشف لهم من أن تأخيرهم في الحياة هو السبب

التفسير القرآني للقرآن

فالظاهر أن يؤمن المؤمن أولا بأن الساعة حق، ثم تكون خشيته، ويكون إشفاقه من لقائها.. والذي ينظر فى النظم القرآنى، يرى أن الإشفاق قد تقدمه الإيمان، فالذين يشفقون من الساعة هم الذين آمنوا «أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ» - هو حكم على الذين يشكّون فى الساعة

التفسير القرآني للقرآن

وإذ كان هذا شأنه، فإنه لا يعلم من أمر الساعة شيئا: «قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي» (187: الأعراف إن موعد الساعة فرع من أصل، وجزئية من أمر كلىّ، هو الساعة ذاتها، أي القيامة والبعث، والحساب والجزاء..

تفسير أحمد حطيبة

تفسير قوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون) قال الله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} [الروم:12]، قوله: ((وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ)) أي: اذكر هذا اليوم يوم تقوم الساعة قوله: ((وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ)) عندما تقوم الساعة يوم القيامة يقوم الناس من قبورهم، ويحشرون بين

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة ، أي لو علموه علم يقين لعلموا أن الساعة آتية ، ويدلّ عليه ذلك عنهم ، وجملة { بل تأتيهم بغتة } معطوفة على { يكفون } أي لا يكفونها بل تأتيهم العدّة أو النار أو الساعة