محمد فاضل صالح السامرائي
(وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَى قَوْمِهِ مِنْ بَعْدِهِ مِنْ جُنْدٍ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ) أي لم يحتجْ إلى إنزال جند من السماء ليهلكهم(1) فهم أتفه من ذلك. وقوله (وَمَا كُنَّا مُنْزِلِينَ) يعني أنه ما كان يصح في حكمتنا وتقديرنا أن ننزل عليهم جنداً من السماء ولا ينبغي ذلك(2) لأنهم أقل ش...
محمد فاضل صالح السامرائي
(لَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا بِالْبَيِّنَاتِ وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ لِيَقُومَ النَّاسُ بِالْقِسْطِ ۖ وَأَنْزَلْنَا الْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ وَرُسُلَهُ بِالْغَيْبِ ۚ إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ) (لَقَدْ...
مساعد بن سليمان الطيار
من لطائف التفسير النبوي أنه فسر آيتين من سورة الأنعام بآيتين من سورة لقمان: ففسر آية: (لَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ)، بآية: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ )، وفسر آية: (وَعِنْدَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ )، بآية: (إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَ...
صالح العايد
قوله تعالى:{أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللّهِ مِن وَلِيٍّ وَلاَ نَصِير}[البقرة:107]. حيث جمع السماء ، وأفرد الأرض، ولم ترد الأرض في القرآن الكريم إلا مفردة، حتى ،أنه تعالى لما أراد الإشارة إلى تعددها قال:{اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَم...
ابن القيم
(وَعَلَى الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُواْ) (التوبة:١١٨) قال كعب بن مالك: «وليس الذي ذكر الله مما خلفنا تخلفنا عن الغزو، وإنما هو تخليفه إيانا وإرجاؤه أمرنا عمن حلف له واعتذر إليه فقبل منه». علق ابن القيم فقال: فسرها كعب بالصواب، فليس ذلك تخلفهم عن الغزو؛ لأن الله لو أراد ذلك، لقال: وعلى الثلاثة الذ...
ابن عطية
قال ابن عطية: قال لي أبي: هذه أرجى آية عندي في كتاب الله؛ لأن الله قد أمر نبيه أن يبشر المؤمنين بأن لهم عنده فضلًا كبيرًا، وقد بين الله تعالى الفضل الكبير في قوله: (وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ ال...
ابن رجب
يقول ابن رجب: وإنما أمر بسؤال العفو في ليلة القدر: «اللهم إنك عفو تحب العفو، فاعف عني» بعد الاجتهاد في الأعمال فيها وفي ليالي العشر؛ لأن العارفين يجتهدون في الأعمال، ثم لا يرون لأنفسهم عملًا صالحًا ولا حالًا ولا مقالًا، فيرجعون إلى سؤال العفو كحال المذنب المقصر، كما قال تعالى: (وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ...
ابن رجب
(فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً) قال بعض السلف: «الحياة الطيبة: هي الرضا والقناعة». علَّق ابن رجب: أهل الرِّضا تارةً يلاحظون حكمة المبتلي وخيرته لعبده في البلاء وأنه غير متهم في قضائه، وتارةً يلاحظون ثواب الرضا بالقضاء؛ فينسيهم ألم المقضي به، وتارةً يلاحظون عظمة المبتلي وجلاله وكماله؛ حتى ربما...
ابن الجوزي
من أحب تصفية الأحوال، فليجتهد في تصفية الأعمال: يقول تعالى: (وَأَلَّوِ اسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُم مَّاء غَدَقًا) قال أبو سليمان الداراني: «من صفَّى صُفِّي له، ومن كدَّر كُدِّر عليه». علق ابن الجوزي فقال: «وإنما يَعرف الزيادة من النقصان المحاسب لنفسه؛ فاحذر من نفار النعم، ومفاجأ...
قوله تعالى: (وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أهْلِي. .) الآية. قاله هنا بالفاء، وقال في مريم في قصة زكريا " إذْ نَادَى ربَّهُ نِدَاءً خفياً قال ربّ " بلا فاء. . لأنه أريد بالنداء هنا إرادتُه، فهي سببٌ له، فناسبت الفاء الدالة على السببيَّة، وهناك لم يُردْ ذلكَ، فناسب تركُ الفاء...