لمسات بيانية لسور القرآن الكريم

بـ (من) الدالة على التبعيض ولم يقل: (أنفقوا ما رزقناكم)، للدلالة على أن الإنفاق إنما يكون في قسم من المال ولا يشمل المال كله، فتستهل النفوس التخلي عن قسم من المال، استجابة لأمر ربها بخلاف ما إذا سألها المال وَيُخْرِجْ أَضْغَانَكُمْ) [محمد]. 3ـ أسند الرزق إلى نفسه فقال: (من ما رزقناكم) للدلالة على أن هذا المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والقول الثاني : أن هذه الآية خطاب الآباء فنهاهم الله تعالى إذا كان أولادهم سفهاء لا يستقلون بحفظ المال ، فعلى هذا الوجه يكون إضافة الأموال إليهم حقيقة ، وعلى هذا القول يكون الغرض من الآية الحث على حفظ المال أنه ليس له أن يأكل جميع أمواله ويهلكها ، وإذا قرب أجله فإنه يجب عليه أن يوصي بماله إلى أمين يحفظ ذلك المال : {أموالكم} يفيد كون تلك الأموال مختصة بهم اختصاصا يمكنه التصرف فيها ، ثم إن هذا الاختصاص حاصل في المال الذي يكون مملوكا له ، وفي المال الذي يكون مملوكا للصبي ، إلا أنه يجب تصرفه ، فهذا التفاوت واقع في مفهوم

التفسير القرآني للقرآن

أخذوه بالباطل من أتباعهم ، وجعلوه لأيديهم ، لا ينفقون منه فى وجه من وجوه الخير العام ، بل يجمعون هذا المال لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ » هو بيان لهذا المصير المشئوم الذي سيصير إليه هذا المال ولكن لا بد أن يكون لهذا المال عمل ، وقد صار إلى يد أصحابه .. وحين يتصل هذا المال ـ من ذهب أو فضة ـ بالنار ، سيتحول إلى كتل من الجمر ، تكوى بها أجسامهم فى المواضع فقد أخذوا هذا المال ظلما وعدوانا ، ثم اكتنزوه شحا وبخلا ، فكان جزاؤهم أن كان هو سوط العذاب الذي يعذبون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

والخير في هذه الآية المال ؛ لأنه قد اقترن بذكر الإنفاق ؛ فهذه القرينة تدل على أنه المال ، ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال ؛ نحو قوله تعالى : {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} [ الفرقان وهذا تحرُّز من قول عكرمة : كل خير في كتاب الله تعالى فهو المال.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ذكره أبو حامد وشيّده وقوّاه : بحديث ثعلبة ، وأنه أعطِي المال فمنع الزكاة. قال أبو حامد : فمن راقب أحوال الأنبياء والأولياء وأقوالهم لم يشك في أن فقد المال أفضل من وجوده ، وإن ونهى جلّ وعزّ أن يسلم المال إلى غير رشيد فقال : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } [ النساء : 6 ]. " ونهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ، قال لسعد : " إنك أن أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس" " وقال : " ما نفعني مال كمال أبي بكر " وقال لعمرو بن العاص : " نِعم المال

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

رأس كل غاية وأمل كل مؤمن لا تنال إلا بإنفاق الإنسان لأشياء يحبها , والله جل وعلا جبل القلوب على حب المال قال سبحانه : ( وتحبون المال حبا جما ) سورة الفجر( 20 ) وقال جل ذكره : ( وإنه لحب الخير لشديد ) سورة والمال هنا ليس وقفا على النقدين الذهب و الفضة وإنما المال كل ما يتمنى الإنسان ويملكه من نقدين أومن عقار أو أراض أو من غير ذلك كعروض التجارة , هذا كله يدخل تحت مسمى المال كالخيل والفرس وما أشبه ذلك مما يملكه الإنسان . (1/1) فالله جل وعلا يقول إن النفوس جبلت على حب المال فإذا بلغ الإنسان مرتبة يتخلى فيها عما

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

وغالطوا في احتجاجهم فأتوا بدليل ظاهره صواب يمكن قبوله فقالوا : {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال}. وعدلوا عن أن يقولوا : ولم يؤت شيئا من المال ، لئلا يرمى دليلهم في وجوههم فيقال لهم : قد أوتي بعض المال عَلَيْكُمْ} فلا مزية لكم عليه بآبائكم ، وعن الثاني بإن الزيادة في العلم والجسم أرجح / من الزيادة في المال ، فإنّ المال سريع الذّهاب والعلم إذا حصل ثابت لا يزول وكذلك الجسم الطويل لا يعود قصيرا بوجه.

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

الثاني : إيتاء المال على حبه أي على حب المال . قال " مثل الذي تصدق عند الموت مثل الذي يهدي بعد ما يشبع " والسبب أنه عند الصحة يحصل ظن الحاجة إلى المال وقيل : يرجع إلى الله أي يعطي المال على حب الله وطلب مرضاته . ثم ذكر سبحانه وتعالى ممن يؤتون المال أصنافاً ستة : أولهم القرابة ، وثانيهم اليتامى ، وثالثهم المساكين

جامع لطائف التفسير

وغالطوا في احتجاجهم فأتوا بدليل ظاهره صواب يمكن قبوله فقالوا : {وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِّنَ المال}. وعدلوا عن أن يقولوا : ولم يؤت شيئا من المال ، لئلا يرمى دليلهم في وجوههم فيقال لهم : قد أوتي بعض المال عَلَيْكُمْ} فلا مزية لكم عليه بآبائكم ، وعن الثاني بإن الزيادة في العلم والجسم أرجح / من الزيادة في المال ، فإنّ المال سريع الذّهاب والعلم إذا حصل ثابت لا يزول وكذلك الجسم الطويل لا يعود قصيرا بوجه.

جامع لطائف التفسير

والخير في هذه الآية المال ؛ لأنه قد اقترن بذكر الإنفاق ؛ فهذه القرينة تدل على أنه المال ، ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال ؛ نحو قوله تعالى : {خَيْرٌ مُّسْتَقَرّاً} [ الفرقان وهذا تحرُّز من قول عكرمة : كل خير في كتاب الله تعالى فهو المال.