جامع لطائف التفسير

ذكره أبو حامد وشيّده وقوّاه : بحديث ثعلبة ، وأنه أعطِي المال فمنع الزكاة. قال أبو حامد : فمن راقب أحوال الأنبياء والأولياء وأقوالهم لم يشك في أن فقد المال أفضل من وجوده ، وإن ونهى جلّ وعزّ أن يسلم المال إلى غير رشيد فقال : { فَإِنْ آنَسْتُمْ مِّنْهُمْ رُشْداً فادفعوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ } [ النساء : 6 ]. " ونهى النبيّ صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال ، قال لسعد : "إنك أن أن تذرهم عالة يتكفّفون الناس" " وقال : " ما نفعني مال كمال أبي بكر " وقال لعمرو بن العاص : " نِعم المال

جامع لطائف التفسير

والقول الثاني : أن هذه الآية خطاب الآباء فنهاهم الله تعالى إذا كان أولادهم سفهاء لا يستقلون بحفظ المال ، فعلى هذا الوجه يكون إضافة الأموال إليهم حقيقة ، وعلى هذا القول يكون الغرض من الآية الحث على حفظ المال أنه ليس له أن يأكل جميع أمواله ويهلكها ، وإذا قرب أجله فإنه يجب عليه أن يوصي بماله إلى أمين يحفظ ذلك المال : {أموالكم} يفيد كون تلك الأموال مختصة بهم اختصاصا يمكنه التصرف فيها ، ثم إن هذا الاختصاص حاصل في المال الذي يكون مملوكا له ، وفي المال الذي يكون مملوكا للصبي ، إلا أنه يجب تصرفه ، فهذا التفاوت واقع في مفهوم

نيل المرام شرح آيات الأحكام

حرمة أكل المال بالباطل (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَأْكُلُواْ أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلاَّ أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَن تَرَاضٍ مِّنكُمْ ( بيان الأحكام: الحكم الأول: أكل المال بالباطل: ينهى والصواب أنه نهي عام عن أخذ المال من غير الطرق الشرعية فيتضمن أكل أبدال العقود الفاسدة كبيع ما لا يملك الحكم الثاني: أكل المال بالتجارة وغيرها من السبل الحلال: التجارة في اللغة عبارة عن المعارضة والاستثناء وأما التجارة فلأجل ما فيها من أخذ المتصدي للتاجر مالا زائدا على قيمة ما بذله للمشتري قد تشبه أكل المال

لمسات بيانية في نصوص من التنزيل - محاضرات

والآخر أن يتحرّى المال الحلال، المال الطيب وإذا كان مالاً حراماً لا يصح. ثم أن يتحرّى المال الكريم وليس الخبيث (وَلاَ تَيَمَّمُواْ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنفِقُونَ (267) البقرة) المال الحلال أصله حلال وإن كان بسيطاً ولو كان درهماً والمال الكريم هو الحسن. تعالى سماها إقراضاً وليس صدقة والإقراض غير الصدقة لأن الصدقة لا تطالب بها لكن لما تقول أقرض فسوف يعيد المال

اللباب في علوم الكتاب

الحال، شديد الحاجة، ويكون له في المستقبل من الزمان أموالٌ كثيرةٌ، فإذا لم يجز الرِّبا، لم يعطه ربُّ المال مجاناً، فيبقى الإنسان في الشدة، والحاجة، وبتقدير جواز الربا فيعطيه ربُّ المال؛ طمعاً في الزيادة، والمديون يردُّه عند وجدان المال، وإعطاء تلك الزيادة عند وجدان المال، أسهل عليه من البقاء في الحاجة قبل وجدان المال، فهذا يقتضي حلَّ الرِّبا، كما قلنا في سائر البياعات أنَّها إنما شرعت؛ لدفع الحاجة، فهذه شبهة القوم

تفسير المراغي

الرِّبَوا أَضْعافاً مُضاعَفَةً) أي لا تأكلوا الربا حال كونه أضعافا مضاعفة بتأخير أجل الدّين الذي هو رأس المال ، وزيادة المال إلى ضعف ما كان كما كنتم تفعلون فى الجاهلية، فإن الإسلام لا يبيح لكم ذلك، لما فيه من القسوة جاهليتهم أن الرجل منهم يكون له على الرجل مال إلى أجل، فإذا حلّ الأجل طلبه من صاحبه، فيقول له الذي عليه المال الرجل فى الجاهلية إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل، فإذا جاء الأجل ولم يكن المديون واجدا لذلك المال قال الدائن زد فى المال حتى أزيد فى الأجل، فربما جعله مائتين، ثم إذا حل الأجل الثاني فعل مثل ذلك ثم إلى

تفسير المراغي

ثم طلب إنفاق المال فى سبيله، وأبان أن المال عارية مستردّة فهو ملك له وأنتم خلفاؤه فى تثميره فى الوجوه (وَأَنْفِقُوا مِمَّا جَعَلَكُمْ مُسْتَخْلَفِينَ فِيهِ) أي وأنفقوا مما هو معكم من المال على سبيل العارية قبلكم ثم صار إليكم، واستعملوه فى طاعته وإلا حاسبكم على ذلك حسابا عسيرا، ولله درّ لبيد إذ يقول: وما المال ولا بد يوما أن تردّ الودائع وفى هذا ترغيب أيّما ترغيب فى الإنفاق، لأن من علم أن المال لم يبق لمن قبله

التفسير القرآني للقرآن

أخذوه بالباطل من أتباعهم، وجعلوه لأيديهم، لا ينفقون منه فى وجه من وجوه الخير العام، بل يجمعون هذا المال لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُوا ما كُنْتُمْ تَكْنِزُونَ» هو بيان لهذا المصير المشئوم الذي سيصير إليه هذا المال ولكن لا بد أن يكون لهذا المال عمل، وقد صار إلى يد أصحابه.. وحين يتصل هذا المال- من ذهب أو فضة- بالنار، سيتحول إلى كتل من الجمر، تكوى بها أجسامهم فى المواضع التي فقد أخذوا هذا المال ظلما وعدوانا، ثم اكتنزوه شحا وبخلا، فكان جزاؤهم أن كان هو سوط العذاب الذي يعذبون

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

ثم أطلقت على إنفاق المال لوجه الله مجازاً لأن القصد من ذلك المال تزكية النفس أو لأن ذلك يزيد في مال المعطي وأصله قوله تعالى : { خُذْ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } [ التوبة : 103 ] ، وأطلقت على نفس المال ع ل ) مشتهرة في إسداء المعروف ، واشتق منها الفَعال بفتح الفاء ، قال محمد بن بشير الخارجي : إن تنفق المال وفي نفسي من صحة نسبته تردد لأني أحسب استعمال الزكاة في معنى المال المبذول لوجه الله إلاّ من مصطلحات القرآن

التفسير الوسيط

تفسير الوسيط (الزحيلي) ، ج 1 ، ص : 156 أصول الإنفاق المال أمانة في يد الإنسان ، يتردد بين الدخل والنفقة ، وكما أن الحصول على المال أمر صعب غير يسير ، لأنه يتطلب الكسب المشروع الحلال ، كذلك الإنفاق ليس أمره هينا ، فمن السهل جمع المال ، ولكن من الصعب المحافظة على المال أو ادخار ثواب إنفاقه على المحرومين ، فالإنسان الردي ء ، فإن اللّه طيب لا يقبل إلا طيبا ، وليس من الأدب أو الإحسان أن يجعل الإنسان لله ما يكره من المال