الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عن نفسه وإنه لمن الصادقين } : في الكلام حذف تقديره : فحفظ الرسول ما أول به يوسف الرؤيا ، وجاء إلى الملك ومن أرسله وأخبرهم بذلك ، وقال الملك : وقال ابن عطية : في تضاعيف هذه الآيات محذوفات يعطيها ظاهر الكلام ويدلّ عليها ، والمعنى : فرجع الرسول إلى الملك ومن مع الملك فنص عليهم مقالة يوسف ، فرأى الملك وحاضروه وتضمن الغيب في أمر العام الثامن مع ما وصفه به الرسول من الصدق في المنام المتقدم ، فعظم يوسف في نفس الملك إلى ربك أي : إلى الملك وقل له : ما بال النسوة؟ ومقصد يوسف عليه السلام إنما كان وقل له يستقصي عن ذنبي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فأخذ الخباز الدراهم فأنكرها ، وقال : من أين لك هذه الدراهم؟ لقد وجدت كنزاً لتخبرني ، وإلا دفعتك إلى الملك لا أرسلك حتى تعطيني من هذا الكنز ، وإلا دفعتك إلى الملك. اجتمع الناس عليه وذهبوا به إلى الملك ، فجعل تمليخا يبكي خوفاً من الملك ، وأن يرفع إلى ملكهم الجبار الذي أمس أنا وأصحاب لي فراراً من دقيانوس الملك. فقال : إنك رجل شاب ، وذلك الملك قد مضى عليه دهر طويل.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الملك ، فامتثل مرسومه ولم يزل منتصباً إلى أن عمل الزوجين ، وهو لا يزيده شيئاً على الدرهمين في كل يوم ولا يعده بخير ولا يتجمل معه ، فرأى المصلحة أن ينقش على زوج الأساور أبياتاً يشرح فيها حاله ليقف عليها الملك قال: أنا أيها الملك ، قال: فما سبب نقش هذه الأبيات. قال: لم يكن عليهما أبيات. قال: كذبت. فأمر الملك بإحضار الصانع ، فلما حضر سأله عن حاله ، فحكى له قصته ، وما جرى له مع المعلم ، فرسم الملك بعزل وتمكن عند الملك تلطف به حتى رضي عن المعلم الأول وصارا شريكين ومكثا على ذلك إلى آخر العمر.
التفسير البسيط
وقال محمد بن السري: الملك (¬2) الذي يملك الكثير من الأشياء، ويشارك غيره من الناس بالحكم عليه في ملكه (¬3)، وأنه لا يتصرف فيه إلا بما يطلقه له الملك ومع ذلك أن الملك يملك على الناس أمورهم، فلا يستحق اسم الملك حتى يجتمع له ملك هذا كله، فكل ملك مالك، وليس كل مالك ملكا. وذلك أن الملك مصدر الملك، والملك مصدر المالك. الملك ...)
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
قوله : 50 - { وقال الملك ائتوني به } في الكلام حذف قبل هذا والتقدير : فذهب الرسول إلى الملك فأخبره بما أخبره به يوسف من تعبير تلك الرؤيا وقال الملك لمن بحضرته ائتوني به : أي بيوسف رغب إلى رؤيته ومعرفة حاله علمه من وصف الرسول له ومن تعبيره لرؤياه { فلما جاءه } أي جاء إلى يوسف { الرسول } واستدعاه إلى حضرة الملك قال } يوسف للرسول { ارجع إلى ربك } أي سيدك { فاسأله ما بال النسوة اللاتي قطعن أيديهن } أمره بأن يسأل الملك عن ذلك وتوقف عن الخروج من السجن ولم يسارع إلى إجابة الملك ليظهر للناس براءة ساحته ونزاهة جانبه وأنه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ } قوله : { وَقَالَ الملك ائتونى بِهِ } في الكلام حذف قبل هذا ، والتقدير : فذهب الرسول إلى الملك فأخبره بما أخبره به يوسف من تعبير تلك الرؤيا ، وقال الملك لمن بحضرته : { ائتوني به } أي : بيوسف ، رغب إلى رؤيته ومعرفة حاله ، بعد أن علم وصف الرسول له ومن تعبيره لرؤياه. { فَلَمَّا جَاءهُ } أي : جاء إلى يوسف { الرسول } واستدعاه إلى حضرة الملك عن ذلك ، وتوقف عن الخروج من السجن ، ولم يسارع إلى إجابة الملك ، ليظهر للناس براءة ساحته ونزاهة جانبه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قوله : { وَقَالَ الملك ائتونى بِهِ أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِى } الملك هو الريان بن الوليد لا العزيز كما يوسف ، ويحتمل أن يكون المعنى : فلما كلم يوسف الملك ، قيل : والأوّل أولى ؛ لأن مجالس الملوك لا يتكلم وقيل : الثاني أولى ؛ لقول الملك : { قَالَ إِنَّكَ اليوم لَدَيْنَا مِكِينٌ أَمِينٌ } فإن هذا يفيد أنه لما تكلم يوسف في مقام الملك جاء بما حببه إلى الملك ، وقربه من قلبه ، فقال هذه المقالة ، ومعنى { مكين } : ذو مكانة وأمانة بحيث يتمكن مما يريده من الملك ويأمنه الملك على ما يطلع عليه من أمره ، أو على ما يكله
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فبينما الملك قائم إذا هم رجعوا إلى مضاجعهم فناموا وتوفى الله أنفسهم ، فقام الملك إليهم وجعل ثيابهم عليهم خلقنا من تراب وإلى التراب نصير فاتركنا كما كنا في الكهف على التراب حتى يبعثنا الله تعالى منه ، فأمر الملك ذلك بتابوت من ساج فجعلوا فيه وحجبهم الله حين خرجوا من عندهم بالرعب ، ولم يقدر أحد أن يدخل عليهم وأمر الملك وقيل إن تمليخا حمل إلى الملك الصالح فقال له الملك من أنت قال أنا رجل من أهل هذه المدينة ، وذكر أنه خرج أمس أو منذ أيام وذكر منزله وأقواماً لم يعرفهم أحد وكان الملك قد سمع أن فتية قد فقدوا في الزمان الأول
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
قال شيء عظيم هذا ، ما آيتكما عليه ؟ قالا ما يتمناه الملك ، فتذاكر مع الملك صرا وقال لهما عندنا غلام مطموس العينين فهل تقدران أن تجعلاه بصيرا ؟ قالا نعم ، فأمر الملك بإحضاره فدعوا له ، فانشق له موضع العينين موضع العينين ، ودعوا اللّه فصارتا مقلتين يبصر بهما ذلك المطموس ، فتعجبا من ذلك ، ثم همس شمعون في أذن الملك ، وقال لو سألت آلهتك تصنع مثل هذا لكان لك بها الشرف ، فقال الملك ليس عليك سر مكتوم إن آلهتنا نفسها لا فعجب الملك من ذلك وآمن بهم وآمن معه خلق كثيرون من قومه ، وأصر الآخرون على كفرهم.
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
لطلبوا إلى من له الملك والربوبية سبيلا بالمغالبة، كما يفعل الملوك بعضهم مع بعض، كقوله (لَوْ كانَ فِيهِما قوله: (إلى من له الملك والربوبية)، وضع المُلك والربوبية موضع العرش على الكناية، كما سيجيء في سورة "طه فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلاَّ اللَّهُ لَفَسَدَتَا) [الأنبياء: 22]، وحاصله يرجع إلى دليل التمانع، كما سيجيء في سورة