أحكام القرآن
فلو كان المعنيان جميعا في حيز الاحتمال ووجد نظائرهما في الأصول لكان في مقتضى اللفظ ما يوجب أن يكون الزوج بأنها في يد أحد فلما لم تكن هناك عقدة موجودة في يد الولي قبل العقد ولا بعده وقد كانت العقدة في يد الزوج قبل الطلاق فقد تناوله اللفظ بحال فوجب أن يكون حمله على الزوج أولى منه على الولي فإن قيل إنما حكم
أحكام القرآن
تبسط كل واحد من الزوجين في مال الآخر في العادة وأنه كالمباح الذي لا يحتاج فيه إلى الاستيذان فما يثبته الزوج بمنزلة ما يثبته لنفسه وكذلك ما تثبته المرأة لزوجها ألا ترى أنه لا فرق في المعتاد بين تبسطه في مال الزوج والزوجة وبينه في مال أبيه وابنه ولما كان كذلك وكانت شهادته لوالده وولده غير جائزة كان كذلك حكم شهادة الزوج
أحكام القرآن
فريضة من اللّه قال بعض أهل العلم إنما سمى المهر نحلة والنحلة في الأصل العطية والهبة في بعض الوجوه لأن الزوج بدله شيئا لأن البضع في ملك المرأة بعد النكاح كهو قبله ألا ترى أنها لو وطئت بشبهة كان المهر لها دون الزوج المهر نحلة لأنه لم يعتض من قبلها عوضا يملكه فكان في معنى النحلة التي ليس بإزائها بدل وإنما الذي يستحقه الزوج
أحكام القرآن
أَزْواجُكُمْ الآية هذا نص متفق على تأويله كاتفاقهم تنزيله وأن الولد الذكر والأنثى في ذلك سواء يحجب الزوج الربع إلى الثمن إذا كان الولد من أهل الميراث ولم يختلفوا أيضا أن ولد الابن بمنزلة ولد الصلب في حجب الزوج المسلمة إذا تركت زواجا وابنا كافرا أو مملوكا أو قاتلا أو الرجل ترك امرأة وابنا كذلك أنهم لا يحجبون الزوج
أحكام القرآن
عبيد بن رفاعة عن مالك بن أوس عن على بن أبى طالب كرم اللّه وجهه أنه قال في الربيبة إذا لم تكن في حجر الزوج تربيته إياها شرطا في التحريم كذلك قوله فِي حُجُورِكُمْ كلام خرج على الأعم الأكثر من كون الربيبة في حجر الزوج وليست هذه الصفة شرطا في التحريم كما أن تربية الزوج إياها ليست شرطا فيه وهذا كقول النبي صلّى اللّه عليه
أحكام القرآن
من قبله كان عليه الحد وقالوا لو كانت المرأة هي المحدودة في القذف أو كانت أمة أو ذمية أنه لا حد على الزوج لأنه قد سقط اللعان من قبلها فكان بمنزلة تصديقها الزوج بالقذف لما سقط اللعان من جهتها لم يجب على الزوج
أحكام القرآن
أن قاذف الأجنبية لا يختلف حكمه في وجوب الحد عليه بين أن يدعى المعاينة أو يطلقه كذلك يجب أن يكون حكم الزوج الْكاذِبِينَ واختلف أهل العلم في صفة اللعان إذا لم يكن ولد فقال أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد والثوري يشهد الزوج يشهد أربع شهادات باللّه إنه لصادق فيما رماها به من نفى هذا الولد وذكر أبو الحسن الكرخي إن الحاكم يأمر الزوج
أحكام القرآن
الحسن بن صالح إذا قذفها وهي حامل ثم ولدت ولدا قبل أن يلاعنها فماتت لزمه الولد وضرب الحد وإن لا عن الزوج الحد على ما قال أصحابنا أو أن يجب الحد على ما قال الحسن بن صالح وغير جائز إيجاب الحد إذا لم يكن من الزوج اللعان عنه من طريق الحكم وصار بمنزلتها لو صدقته على القذف لما سقط اللعان من جهة الحكم لا بإكذاب من الزوج
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
الجمهور ( الشافعية والمالكية والحنابلة ) : أنّ الفرقة تقع بالإسلام وذلك عند انتهاء عدتها ، فإن أسلم الزوج دليل الحنفية : أ- قوله تعالى : { فَلاَ تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الكفار } فلو كانت الزوجية باقية لكان الزوج ب- قوله تعالى : { وَآتُوهُم مَّآ أَنفَقُواْ } قالوا : ولو كانت الزوجية باقية لما استحقَّ الزوج ردّ المهر
تيسير الكريم الرحمن
وإنما كانت شهادات الزوج على زوجته، دارئة عنه الحد، لأن الغالب، أن الزوج لا يقدم على رمي زوجته، التي يدنسه ويدرأ عنها، أي: يدفع عنها العذاب، إذ قابلت شهادات الزوج، بشهادات من جنسها.