التفسير القرآني للقرآن
فالظاهر أن يؤمن المؤمن أولا بأن الساعة حق، ثم تكون خشيته، ويكون إشفاقه من لقائها.. والذي ينظر فى النظم القرآنى، يرى أن الإشفاق قد تقدمه الإيمان، فالذين يشفقون من الساعة هم الذين آمنوا «أَلا إِنَّ الَّذِينَ يُمارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلالٍ بَعِيدٍ» - هو حكم على الذين يشكّون فى الساعة
التفسير القرآني للقرآن
وإذ كان هذا شأنه، فإنه لا يعلم من أمر الساعة شيئا: «قُلْ إِنَّما عِلْمُها عِنْدَ رَبِّي» (187: الأعراف إن موعد الساعة فرع من أصل، وجزئية من أمر كلىّ، هو الساعة ذاتها، أي القيامة والبعث، والحساب والجزاء..
تفسير أحمد حطيبة
تفسير قوله تعالى: (ويوم تقوم الساعة يبلس المجرمون) قال الله تعالى: {وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ} [الروم:12]، قوله: ((وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ)) أي: اذكر هذا اليوم يوم تقوم الساعة قوله: ((وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ)) عندما تقوم الساعة يوم القيامة يقوم الناس من قبورهم، ويحشرون بين
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقال الكسائي : هو تنبيه على تحقيق وقوع الساعة ، أي لو علموه علم يقين لعلموا أن الساعة آتية ، ويدلّ عليه ذلك عنهم ، وجملة { بل تأتيهم بغتة } معطوفة على { يكفون } أي لا يكفونها بل تأتيهم العدّة أو النار أو الساعة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والإشفاق من الساعة على ضربين : خوف قيام الساعة الموعودة للعامة ، وخوفُ قيام الساعة التي هي قيامة هؤلاء
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ابن أبي إسحاق وابن أبي عبلة ويعقوب " ولا يغرنكم " خفيفة النون ، وقوله تعالى : { إن الله عنده علم الساعة يعلمها إلا الله تعالى ولن تجد من المغيبات شيئاً إلا هذه أو ما يعيده النظر ، والتأويل إليها ، و{ علم الساعة } مصدر مضاف إلى المفعول ، أي كل ما شأنه أن يعلم من أمر الساعة ولكن الذي استأثر الله تعالى به هو علم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الضيق ، ونرى الجاهل المريض الضعيف في أعظم السعة ، وليس ذلك أيضاً لأجل الطبائع والأنجم والأفلاك لأن في الساعة والسلطان القاهر ، قد ولد فيه أيضاً عالم من الناس وعالم من الحيوانات غير الإنسان ، ويولد أيضاً في تلك الساعة عالم من النبات ، فلما شاهدنا حدوث هذه الأشياء الكثيرة في تلك الساعة الواحدة مع كونها مختلفة في السعادة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
ولما كان المشركون حينما كان حضرة الرسول في مكة يديمون سؤالهم عن الساعة استهزاء لأنهم لا يعتقدون وجودها تعظيم لشأنها ، راجع الآية 177 من سورة الأعراف في ج 1 وأول سورة النبأ في ج 2 وما ترشدك إليه في بحث الساعة ، "إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكافِرِينَ" بوجود الساعة الذين ينكرون اليوم الآخر والحياة الآخرة "وَأَعَدَّ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
لِلنَّاسِ حِسَابُهُمْ وَهُمْ فِي غَفْلَةٍ مُّعْرِضُونَ } [ الأنبياء : 1 ] ، وقوله جل وعلا : { اقتربت الساعة وانشق القمر } [ القمر : 1 ] ، وقوله : { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة تَكُونُ قَرِيباً } [ الأحزاب : 63 ] ، وقوله : { وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة قَرِيبٌ } [ الشورى : 17 ] ، وقوله جل وعلا : { أَزِفَتِ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
المنكرين بعذاب القيامة ، فقال : {الله الذي أَنزَلَ الكتاب بالحق والميزان وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ الساعة ثم قال : {أَلاَ إِنَّ الذين يُمَارُونَ فَي الساعة لَفِي ضلال بَعِيدٍ} والممارة الملاجة ، قال الزجاج : الذين تدخلهم المرية والشك في وقوع الساعة ، فيمارون فيها ويجحدون {لَفِي ضلال بَعِيدٍ} لأن استيفاء حق