تفسير المراغي
وشرط القصر فى الصلاة والإفطار فى رمضان أن يكون السفر مسيرة ثلاثة أيام ولياليها بسير الإبل ومشى الأقدام بالاقتصاد فى البر وجرى السفينة والريح معتدلة فى البحر، لحديث أنس أنه قال حين سئل عن قصر الصلاة «كان وبنحو 89 ك م لدى الشافعية والمالكية والحنابلة، وعلى هذا فالمسافر من القاهرة إلى طنطا فما فوقها يقصر الصلاة مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ) أي وإذا كنت أيها الرسول فى جماعتك من المؤمنين وأردت أن تقيم بهم الصلاة أسلحتهم ولا يدعوها وقت الصلاة، لئلا يضطروا إلى المكافحة عقبها مباشرة أو قبل إتمامها فيكونوا مستعدين
زهرة التفاسير
وقد قيل إن المحافظة بين العبد والرب؛ العبد يحفظ الصلاة ويصونها ويؤديها على وجهها، والرب يحفظه ويصونه المحافظة ليست للدلالة على المشاركة في الحفظ، بل تدل على المغالبة في سبيله، كالمصابرة؛ وذلك لأن من يديم الصلاة ولقد قال سبحانه بعد الأمر بالمحافظة على الصلوات عامة: (وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى) فما هي الصلاة الوسطى التي بهذا الوصف؟ في التفسير المأثور عن الصحابة والتابعين اتجاهان واضحان: أحدهما: اتجاه الجمهور وهو أن الصلاة [رواه مسلم: المساجد ومواضع الصلاة - الدليل لمنَ قال الصلاة الوسطي هي صلاة العصر (966)، والبخاري: الجهاد
زهرة التفاسير
اللَّهَ كَمَا عَلَّمَكُمْ مَا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ) أي إذا زال الخوف، وأقبل الأمن، فأقيموا الصلاة فالذكر المراد به هنا الصلاة الكاملة المستوفية الأركان، وعبر عنها بالذكر للإشارة إلى أن المغزى فيها هو ذكر الله تعالى، وإلى أن ذكر الله مطلوب أشد الطلب، وأن الصلاة بغيره لَا تسمى صلاة ولو كانت مستوفية الأركان يمكن أن تغني عن استحضار القلب لمعاني العبودية والخضوع الكامل لرب العالمين؛ ولذا يقول الصوفية: إن الصلاة وثانيهما: أن المعنى أدوا الصلاة شاكرين حامدين ذاكرين رب العالمين، ويكون ذكركم مقابلا بما أنعم الله به
تفسير أحمد حطيبة
حكم داود وسليمان في الغنم التي نفشت في الزرع والقصة أن الخصوم جاءوا إلى داود عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام فكان حكم داود عليه الصلاة والسلام أن الغنم لصاحب البستان. فلما خرج الخصوم على سليمان عليه الصلاة والسلام سألهم عن الحكم، فقالوا: كذا، فقال: لعل الحكم غير هذا، إن حكم سليمان عليه الصلاة والسلام كان أرفق، وحكم داود لم يكن خطأً، ولكن التسديد من الله عز وجل كان لسليمان وهذا مروي عن ابن مسعود وعن مجاهد وعن غيرهم، فيكون الحكم شرعياً، حكم به نبي من أنبياء الله عليه الصلاة
تفسير المنتصر الكتاني
: {وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ قَبْلَ طُلُوعِ الشَّمْسِ وَقَبْلَ غُرُوبِهَا} [طه:130]: التسبيح هنا الصلاة ؛ لأن الصلاة مشتملة على التسبيح عند السجود، وعند الجلوس، وعند القيام، وعند الوقوف، وعند الركوع، فنحن هذه الفقرة من الآية الكريمة على صلاة الصبح وصلاة العصر، وفي صلاة الصبح وصلاة العصر يقول النبي عليه الصلاة وعن عمارة بن رؤيبة في صحيح مسلم ومسند أحمد أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لازم الصلاة قبل غروب ومن هنا قال المالكية: الصلاة الوسطى صلاة الصبح، وقال الشافعية: الصلاة الوسطى صلاة العصر، أخذاً من هذه
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ) الآية 90 من سورة النحل المارة والناس لم يتمثلوا ولم ينتهوا ، وليس نهي الصلاة يستلزم الانتهاء ، وهذا توهم باطل وتخيل عاطل ، لا يشهد له العقل ، ولا يؤيده النقل ، وما قيل إن نهي الصلاة عبارة عن الزمن الذي يشغله المصلي فيها لما ورد ان في الصلاة لشغلا ليس بشيء أيضا ، وما جاء بالخبر ان في الصلاة لشغلا عن كل ما يلهي عنها وعن كل ما في الدنيا بالنسبة لحالة المصلي لأن منهم من إذا دخل في الصلاة والقول الفصل ان الصلاة المقبولة عند اللّه تعالى هي التي تنهى صاحبها ، والانتهاء علامة القبولة ، وان من
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وراعى أبو حنيفة الفراغ من الصلاة دون ذبح. والشافعيّ دخول وقت الصلاة ومقدار ما توقع فيه مع الخطبتين ؛ فاعتبر الوقت دون الصلاة. وقد احتج أبو حنيفة بحديث البَرَاء ، وفيه : "ومن ذبح بعد الصلاة فقد تَمّ نُسُكُه وأصاب سنة المسلمين". فعلّق الذبح على الصلاة ولم يذكر الذبح ، وحديث جابر يقيّده. مُضَحٍّ ؛ لقوله عليه السلام : " من ذبح قبل الصلاة فتلك شاة لحمٍ ".
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عنه ما في الصحيحن عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النَّبي صلى الله عليه وسلم قال : " من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة " فهذا نص صحيح ، وهو صريح في أن إدراك الصلاة إنما هو بإدراك ركعة ، وبالإجماع لا يكون السلم ، لأن من دخل مع الإمام في إحدى الصلوات وهو جالس في التشهد لا يعتد بهذه الركعة إجماعاً ، وعليه الصلاة وقال الشافعي معناه : لم تفته تلك الصلاة ، ومن لم تفته الجمعة صلاها ركعتين ، وقال : وهو قول أكثر العلماء ، فقد أدرك الصلاة " ، وهذا عام في الجمعة وفي غيرها ، وهو من أحاديث الصحيحين.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
أقبل مع "عامر بن الطفيل" إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يبغيانه الغوائلَ فدخلا المسجد وهو عليه الصلاة عنهم فاستشرفوا لجمال عامر وكان من أجمل الناسِ وقد كان أوصى إلى أربد أنه إذا رأيتَني أكلم محمداً عليه الصلاة والسلام فدُرْ من خلفه واضرِبْه بالسيف ، فجعل يكلمه عليه الصلاة والسلام فدار أربد من خلفه عليه الصلاة فاخترط من سيفه شبراً فحبسه الله تعالى فلم يقدِر على سلّه وجعل عامرٌ يومىء إليه فرأى النبيُّ عليه الصلاة وقيل : أريد به ما روي عن الحسن ( أنه كان رجلٌ من طواغيت العرب فبعث النبيُّ عليه الصلاة والسلام نفراً
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
فيما بعد ، ولا يخفى ما في التعبير بالتسبيح أولاً والصلاة ثانياً مع توجيه الخطاب بالمداومة إليه عليه الصلاة تعالى : { لا نَسْأَلُكَ رِزْقاً نَّحْنُ نَرْزُقُكَ } دفع لما عسى أن يخطر ببال أحد من أن المداومة على الصلاة ربما تضر بأمر المعاش فكأنه قيل داوموا على الصلاة غير مشتغلين بأمر المعاش عنها إذ لا نكلفكم رزق أنفسكم أو لإفادة التقوى ، وزعم بعضهم أن الخطاب خاص وكذا الحكم إذ لو كان عاماً لرخص لكل مسلم المداومة على الصلاة ما يلزم العموم سواء كان الأهل خاصاً أو عاماً لسائر المؤمنين أن يرخص للمصلي ترك الاكتساب المانع من الصلاة