التفسير الميسر
وإنه لحب المال لشديد.
المختصر في تفسير القرآن الكريم
أما من استغنى بنفسه بما لديه من المال عن الإيمان بما جئت به.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
لأنهم يلقون الشبهات لطلب المال القليل، وذكره بقوله: {وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ}؛ أي: ولكن البرَّ برُّ من أعطى المال على حبه؛ أي: لأجل حب الله ورضاه، أو أعطى مع حب المال، أو أعطى مع حب الإيتاء، يريد أن يعطيه، وهو طيب النفس بالإيتاء، فالضمير إما راجع إلى الله، أو إلى المال، أو إلى المصدر المفهوم من الفعل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان" متفق عليه؛ أي: أعطى المال
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
غير محدودة، ولذاته لا عد لها ولا حصر، وكلما حصل على لذة طلب المزيد منها، وما وصل إلى غاية في جمع المال إلا تاقت نفسه إلى ما فوقها حتى يبلغ به النهم في جمعه أن ينسى أن المال وسيلة لا مقصد، فيتفنن في الوصول لتمنى أن يكون له ثالث، ولا يملأ جوف ابن آدم إلا التراب ويتوب الله على من تاب" ولقد أعمَّتْ فتنة المال في مأكله ومشربه وملبسه، ومنهم من يثلم بشرفه ويفتح ثغره للطاعنين والقائلين فيه بالحق وبالباطل؛ لأجل المال ومن ثم قالوا: المال ميّال.
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
الرجل في الجاهلية إذا كان له على إنسان مائة درهم إلى أجل فإذا جاء الأجل، ولم يكن المديون واجدًا لذلك المال ، قال الدائن: زد في المال حتى أزيد لك في الأجل، فربما جعله مائتين ثم إذا حل الأجل الثاني فعل مثل ذلك فالربا نوعان: الأول: ربا النسيئة؛ وهو الذي كانوا يفعلونه في الجاهلية، وهو أن يؤخر دينه، ويزيده في المال ، وكلما آخره زاد في المال حتى تصير المائة آلافًا مؤلفة، وفي الغالب لا يفعل مثل ذلك إلا معدمٌ محتاجٌ، فهو يبذل الزيادة ليفتدي من أسر المطالبة، ولا يزال كذلك حتى يعلوه الدين، فيستغرق جميع موجوده، فيربو المال
تفسير القرآن للعثيمين
والاعتماد على الله واكتساب الرزق ما يمكنه أن يسترد شيئاً من المال لأهله ونفسه، فحينئذ نقول: تصدق بجميع بالعكس فكان رجلاً أخرق لا يعرف أن يكتسب، وليس هناك داع أن ينفق كثيراً، فهنا نقول: الأولى أن تنفق بعض المال يحقق إيمانه ويثبته، وكلما رأى فيه تزعزعاً استعاذ بالله من الشيطان الرجيم ومضى إلى سبيله، وأن ينفق من المال ، والمال محبوب قال الله تعالى: {وتحبون المال حباً جماً } وقال - عز وجل -: {وإنه لحب الخير لشديد } ولا لما هو أحب، فإذا بذل الإنسان المحبوب إليه ابتغاءً لرضوان الله، علمنا أن الرجل يحب رضوان الله أكثر من المال
فتوح الغيب في الكشف عن قناع الريب (حاشية الطيبي على الكشاف)
وقيل: في العرنيين، فأوحي إليه: أنّ من جمع بين القتل وأخذ المال قتل وصلب، ومن أفرد القتل قتل، ومن أفرد أخذ المال قطعت يده لأخذ المال ورجله لإخافة السبيل، ومن أفرد الإخافة نفى من الأرض. اللَّه: يصلب حياً ويطعن حتى يموت (أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ) إن أخذوا المال أن المحاربة تتفاوت أنواعها في صفة الجناية من تخويف، أو أخذ مال، أو قتل نفس، أو جمع بين القتل وأخذ المال
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وقد جعل الإنفاق من نفس المال المُحَبّ غاية لانتفاء نوال البرّ ، ومقتضى الغاية أنّ نوال البرّ لا يحصل والإنفاق : إعطاء المال والقوتتِ والكسوة . وما صدقُ ( ما ) في قوله : ( مما تحبون ( المال : أي المال النَّفيس العزيز على النَّفس ، وسوّغ هذا الإبهام هنا وجود تنفقوا إذ الإنفاق لا يطلق على غير بذل المال ف ( من ) للتبعيض لا غير ، ومن جوّز أن تكون ( من
الجامع لأحكام القرآن
والخير في هذه الآية المال ، لأنه قد اقترن بذكر الإنفاق فهذه القرينة تدل على أنه المال ، ومتى لم تقترن بما يدل على أنه المال فلا يلزم أن يكون بمعنى المال ، نحو قوله تعالى : {خَيْرٌ مُسْتَقَرّاً} [الفرقان وهذا تحرز من قول عكرمة : كل خير في كتاب الله تعالى فهو المال.
تأملات قرآنية - المغامسي
إن حب المال أمر فطرت عليه النفوس، فالله يقول: {وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا} [الفجر:20]، وقال سبحانه: {وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ} [العاديات:8]، والخير هنا هو المال؛ إذ الكلام هنا عن الإنسان ولذلك لما علم الرب جلا وعلا أن النفوس جبلت على حب المال، وكان المال الذي يأتي للمسلمين على ثلاث طرق تولى إلى أحد، وتولى جل وعلا تقسيمها بنفسه؛ لعلمه تبارك وتعالى بحب الناس للمال، جعلنا الله وإياكم ممن كان المال