تيسير الكريم الرحمن
أي: فإذا فرغتم من صلاتكم، صلاة الخوف وغيرها، فاذكروا الله في جميع أحوالكم وهيئاتكم، ولكن خصت صلاة الخوف منها: أن القلب صلاحه وفلاحه وسعادته بالإنابة إلى الله تعالى في المحبة وامتلاء القلب من ذكره والثناء عليه ومنها: أن فيها من حقائق الإيمان ومعارف الإيقان ما أوجب أن يفرضها الله على عباده كل يوم وليلة. ومنها: أن الخوف يوجب من قلق القلب وخوفه ما هو مظنة لضعفه، وإذا ضعف القلب ضعف البدن عن مقاومة العدو، والذكر وقوله: {فَإِذَا اطْمَأْنَنْتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلاة} أي: إذا أمنتم من الخوف واطمأنت قلوبكم وأبدانكم
روح البيان ط إحياء التراث
القتال وغيره فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة والقصر ثابت بهذا النص في حال الخوف خاصة وأما في حال قال المولى أبو السعود في تفسيره وهو شرط معتبر في شرعية ما يذكر بعده من صلاة الخوف المؤداة بالجماعة وأما وفي مقدار مدة القصر الذي نيط به القصر فكل ما ورد عنه صلى الله عليه وسلّم من القصر في حال الأمن وتخصيصه وأطلعه الله على قصدهم ومكرهم ذهب الجمهور إلى أن صلاة الخوف ثابتة مشروعة بعده صلى الله عليه وسلّم في حق كل الأمة غايته أنه تعالى علم رسول الله صلى الله عليه وسلّم كيفية أداء الصلاة حال الخوف لتقتدي به الأمة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
في حال الخوف. فإن ظن ظان أن ذلك أمرٌ من الله بإتمام عددها الواجب عليه في حال الأمن بعد زوال الخوف ، فقد يجب أن يكون وإذا كان ذلك كذلك ، وكان الله تعالى قد أمر الذي أباح له أن يقصر صلاته خوفًا من عدوه أن يفتنه ، أن يقيم صلاتَه إذا اطمأن وزال الخوف ، كان معلومًا أن الذي فرض عليه من إقامة ذلك في حال الطمأنينة ، عين الذي كان أسقط عنه في حال الخوف.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقيل : يحتمل أن يكون المعنى أنهم يخشون الله تعالى ومع ذلك يحذرون من وقوع تقصير في خشيتهم وعلى هذا تكون بملاحظة الحنو والعطف ، وزعم بعضهم أن الخشية ههنا مجاز عن سببها وأن المراد من الاشفاق شدة الخوف أي وهم من مهابته تعالى شديدو الخوف ، والحق أنه لا ضرورة لارتكاب المجاز ، وجوز أن تكون المعنى وهم خائفون من صلى الله عليه وسلم ليلة أسري بي " مررت بجبريل عليه السلام وهو بالملأ الأعلى ملقى كالحلس البالي من خشية الله تعالى ".
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وكان الوجه أن ينفي في الجواب سلامة الأنبياء من تطرق الخوف إليهم. والأحسن أن نجيب: أولاً : بأن الخوف انفعال جبليّ وضعه الله في أحوال النفوس عند رؤية المكروه فلا تخلو من والفَزع أعمّ من الخوف إذ هو اضطراب يحصل من الإِحساس بشيء شأنُه أن يتخلص منه وقد جاء في حديث خسوف الشمس وقد جاء في حديث عائشة : "أن النبي صلى الله عليه وسلم أرق ذات ليلة فقال : ليَت رجلاً صالحاً من أصحابي وروى الترمذي : أن العباس كان يحرس النبي صلى الله عليه وسلم حتى نزل قوله تعالى : { واللَّه يعصمك من الناس
اللباب في علوم الكتاب
من الشيطان وعن عروةَ بن الزّبير قال: قلت لجدّتي أسماءَ بنتِ أبي بكر كيف كان أصحاب رسول الله - صَلَّى الراء ليكون رباعياً دالاً على معى زائد، يقال: اقشعرَّ جلده من الخوف (إذا) وقف شعره وهو مثل في شدة الخوف فإن قيل: كيف قال: إلى ذكر الله ولم يقل: إلى ذكر رحمة الله؟ فالجواب: أن من أحب الله لأجل رحمته فهو ما أحب الله لأجل رحمته فهو ما أحب الله وإنما أحب شيئاً غيره، وأما من أحبَّ الله لا لشيء سواه فهو المحب وفي الدرجة العالية فلهذا لم يقل: تلين جلودهم وقلوبهم إلى ذكر رحمة الله وإنما قال: إلى ذكر الله وقد بين الله
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
الصلاة} أي فاقصروا إن أردتم وأتموا إن أردتم، وبينت السنة أعيان الصلوات المقصورات، وكم يقصر منها من ركعة ، وأن القصر من الكمية لا من الكيفية بالإيماء مثلاً في صلاة الخوف بقول عمر رضي الله تعالى عنه ليعلى بن أمية - حين قال له: كيف تقصر وقد أمنا -: عجبت مما عجبت منه فسألت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن ذلك -، فقال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «صدقة تصدق الله بها عليكم، فاقبلوا صدقته» وهذا هو حقيقة القصر والذي دلت عليه «من» ، وأما الإيماء ونحوه من كيفيات صلاة الخوف فإبدال لا قصر، والسياق
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
قلت: وهكذا صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بذي قرد (¬1). (ص 497). [1200] الحكم على الإسناد: فيه من لم أجده. التخريج: الحديث أخرجه البخاري في كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف (942)، وعبد الرزاق في "المصنف" 2/ 519 (4258)، والبيهقي في "السنن الكبرى" 2/ 255، وغيرهم من طرق عن ابن شهاب عن سالم عن عبد الله به. وأخرج قول نافع: البخاري كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف رجالًا وركبانًا (943)، والطبري في "جامع البيان
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
إنما قال : {رَّضِىَ الله عَنْهُمْ} ولم يقل رضي الرب عنهم ولا سائر الأسماء لأن أشد الأسماء هيبة وجلالة لفظ الله ، لأنه هو الاسم الدال على الذات والصفات بأسرها أعني صفات الجلال وصفات الإكرام ، فلو قال : رضي عَنْهُمْ} يفيد تطرية فعل العبد من هذه الجهة. الخوف ، لأنه تعالى ذكره في صفات الملائكة مقروناً بالإشفاق الذي هو أشد الخوف فقال : {هُم مّنْ خَشْيةِ رَبّهِمْ مُّشْفِقُونَ} [ المؤمنون : 57 ] والكلام في الخوف والخشية مشهور.
التفسير المنير
في الخوف، ويحملون قوله: وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ على النّدب لأنه شيء لولا الخوف لم يجب أخذه، فكان وقال ابن العربي المالكي والشافعي والظاهرية: أخذ السلاح في صلاة الخوف واجب لأمر الله به، إلا لمن كان به أذى من مطر، فإن كان ذلك جاز له وضع سلاحه. ثم أمر الله تعالى بشيئين: ذكر الله، وأداء الصلاة في أوقات معلومة. أما ذكر الله تعالى فأبان سبحانه أنه متى فرغتم أيها المؤمنون من صلاة الخوف، فاذكروا الله في مختلف أحوالكم