عن زياد بن أبي مريم، وابن كثير المكي -من طريق خُصَيْف- أنّهما قرآها: ﴿هَذا صِراطٌ عَلَيَّ مُسْتَقِيمٌ﴾. وقالا: ﴿عَلَيَّ﴾ هي: إلَيَّ، وبمنزلتها
ذكر ابنُ كثير (١٤/٢٩٧-٢٩٨) قول ابن عباس، ووجّهه، فقال: «وهو محتمل أن يكون ابن عباس أسند هذا التفسير عن النبي ﷺ، كأنه قال: سمعتُ هذا من نبيّكم ﷺ، فيكون قوله:»نبيّكم«مرفوعًا على الفاعلية مِن»قال«وهو الأظهر، والله أعلم، كما قال أنس: لا يأتي عام إلا والذي بعده شر منه، سمعته من نبيّكم ﷺ... ويحتمل أنْ يكون المراد: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾ حالًا بعد حال. قال: هذا، يعني المراد بهذا: نبيّكم ﷺ، فيكون مرفوعًا على أنّ»هذا«و»نبيّكم«يكونان مبتدأ وخبرًا، والله أعلم. ولعلّ هذا قد يكون هو المتبادر إلى كثير من الرواة، كما قال أبو داود الطيالسي وغندر: حدثنا شعبة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جُبَير، عن ابن عباس: ﴿لتركبن طبقا عن طبق﴾، قال: محمد ﷺ. ويؤيد هذا المعنى قراءة عمر، وابن مسعود، وابن عباس، وعامة أهل مكة والكوفة: ‹لَتَرْكَبَنَّ› بفتح التاء والباء»
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- ﴿إلّا قَوْلَ إبْراهِيمَ لِأَبِيهِ﴾، قال: نُهوا أن يتأسّوا باستغفار إبراهيم لأبيه، فيستغفروا للمشركين[[تفسير مجاهد ص٦٥٥، وأخرجه ابن جرير ٢٢/٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.]]
علَّقَ ابن عطية (١/٣٤٠-٣٤١) على مضمون أثر ابن عباس، وأبي الجَلْد، وقتادة، وما شابهها من الآثار بقوله: «وهذا أقوى الأقوال في تفسير هذه الآية، وعلى هذه الأقوال كلها فإبراهيم عليه السلام هو الذي أتم»
علّق ابنُ كثير (٣/٢٥٣) على هذا القول بقوله: «يعني بذلك: الرُّماة»
علَّقَ ابنُ كثير (٣/٣٧٥) على قول قتادة هذا بقوله: «هذا كلام حسنٌ»
انتَقَدَ ابنُ كثير (٤/٣٣٨) هذا الأثر بقوله: «هذا سياق غريب جِدًّا»
انتَقَدَ ابنُ كثير (٤/٣٣٩) هذا الأثر، فقال: «سياق غريب جِدًّا»
علَّق ابنُ كثير (٥/٢٠٤) على هذا الأثر بقوله: «وهذا أثر غريب»
علَّق ابنُ كثير (٦/٤٣٠) على قول مجاهد بقوله: «وقد يكون أعمَّ من ذلك»