تفسير ابن عرفة
من لفظ «على» لاقتضائها الاستعلاء والاستيلاء. مظنة الإجابة فهو فيه أقوى (منها) حالة عدم الخوف لأن الخوف أقرب لمقام التضرع والالتجاء. فذكر عقوبة من مضى في هذا مما يزيد في الخوف ويقوي فيه العبودية والتضرع والالتجاء. لأنّ العفو والمغفرة من باب دفع المؤلم والرحمة من باب جلب الملائم، فدفع المؤلم آكد وأولى من جلب الملائم منهما ليدخل تحت الأعم من باب أحرى.
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
وهي ألفاظ : جناح ، ورهب ، وحرف ) من ). فسلكوا طرائق لا توصل إلى مستقر . قال بعضهم : إن في الكلام تقديماً وتأخيراً وإن قوله ) من الرهب ( متعلق بقوله ) ولى مدبراً ( على أن ) من ما فيه من طول الفصل بين فعل ) ولى ( وبين ) من الرهب ). ويكون ) من ( هنا للبدلية ، أي اسكن سكون الطائر بدلاً من أن تطير خوفاً . والمعنى : انكفف عن التخوف من أمر الرسالة .
التفسير المنير
أولا- الخوف من الله، لقوة إيمانهم ومراعاتهم لربهم، وكأنهم بين يديه، فسبب الخوف: كمال المعرفة وثقة القلب ثانيا- زيادة الإيمان عند تلاوة آي القرآن وقد وصف الله أهل المعرفة عند تلاوة كتابه فقال: وَإِذا سَمِعُوا خامسا- الإنفاق مما رزق الله في سبيل الله، أي طرق الخير والبر والإحسان. 8- دل قوله تعالى: أُولئِكَ هُمُ وإن كنت تسألني عن قول الله تبارك وتعالى: إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ
اختيارات ابن تيمية وترجيحاته في التفسير من أول سورة المائدة، إلى آخر سورة الإسراء (جمعا ودراسة)
لكن يقال على هذا: لمّا قال لصاحبه ( إنّ الله معنا )، والنبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ هو المتبوع المطاع تابع لازم، ولم يُحتج أن يُذكر هنا أبو بكر لكمال الملازمة والمصاحبة التي توجب مشاركة النبيّ ـ صلّى الله عليه وسلّم ـ في التأييد، بخلاف المنهزمين يوم حنين، فإنّه لو قال ( فأنزل الله سكينته على رسوله ) وسكت ؛ كان هذا دليلاً بطريق الفحوى على أنّه صاحبه وقت النصر والتأييد، فإن من كان صاحبه في حال الخوف الشديد السكينة عليه من قبل، فلم يكن بحاجة إليها. ¬__________ (¬1) منهاج السنّة: 4/ 272.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الثاني : أن الظاهر قوله : {مَا كَانَ لَهُمْ أَن يَدْخُلُوهَا إِلاَّ خَائِفِينَ} يقتضي أن يكون ذلك الخوف إنما حصل من الدخول ، وعلى ما يقولونه لا يكون الخوف متولداً من الدخول بل من شيء آخر ، فسقط كلامهم. وثالثها : قوله تعالى : {مَا كَانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَن يَعْمُرُواْ مَسَاجِدَ الله شاهدين على أَنفُسِهِم والثاني : حضورها ولزومها ، كما تقول : فلان يعمر مسجد فلان أي يحضره ويلزمه وقال النبي صلى الله عليه وسلم بأمور ، الأول : روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قدم عليه وفد يثرب فأنزلهم المسجد.
تفسير ابن باديس في مجالس التذكير من كلام الحكيم الخبير
المعنى: يعلم الله عباده بأنه حصل كل شيء من ذوات وأقوال وأفعال، وجميع ما كان في العالم وما يكون، وأثبته قلوبهم الخوف من الحوادث والمخلوقات وتعظم ثقتهم بالله. وفي ذلك أعظم قوة في هذه الحياة، وأكبر راحة للقلب من صروفها. نسأل الله سبحانه أن يقوي قلوبنا بالإيمان، وأن يريحنا باليقين، وأن يعيذنا من الخوف إلاّ منه، ومن الخضوع ولو أنفقت مثل أحد ذهباً في سبيل الله تعالى ما قبله الله تعالى منك حتى تؤمن بالقدر وتعلم أن ما أصابك لم
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
التوبيخ بما هو أعظم منه من عدم توقع النشور" اهـ "أبو السعود"؛ أي (¬1): بل كانوا كفرة لا يتوقعون نشورًا فالرجاء هنا؛ إما بمعنى التوقع، أو الأمل، أو الخوف. والمعنى: أي أنهم ما كذبوا محمدًا - صلى الله عليه وسلم - فيما جاءهم به من عند الله تعالى؛ لأنهم لم يكونوا رأوا ما حل بالقرية التي وصفت، بل كذبوه من قبل أنهم قوم لا يخافون نشورًا بعد الممات، ولا يوقنون بعقاب ، ولا ثواب، فيردعهم ذلك عما يأتون من معاصي الله تعالى؛ أي (¬2): فإنهم ينكرون النشور المستتبع للجزاء الأخروي
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وعندك أنك فيها تزيد أما تعلم أن الموت يسعى في تبديد شملك أما تخاف أن تؤخذ على قبيح فعلك واعجباً لك من أما بارزت بالقبيح فأين الحزن أما علمت أن الحق يعلم السر والعلن ستعرف خبرك يوم ترحل عن الوطن وستنتبه من رقادك ويزول هذا الوسن ( إلى الله تب قبل انقضاء من العمر أخي ولا تأمن مساورة الدهر ( فقد حدثتك الحادثات نفسه ) لما سمع المتيقظون هذا التحذير فتحوا أبواب القلوب لنزول الخوف فأحزن الأبدان وقلقل الأرواح فعاشت خرج يوم نياحته على ذنبه أقلع مجلسه عن ألوف قد ماتوا من الخوف عند ذكر ربه وكان عمر بن الخطاب رضي الله
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
والحاصل (¬1): أنه لما نزل المنع من الاستغفار للمشركين، خاف المؤمنون من المؤاخذة بما صدر عنهم منه قبل المنع، وقد مات قوم منهم قبل النهي عن الاستغفار، فوقع الخوف في قلوب المسلمين على من مات منهم أنه كيف يكون حالهم، فأزال الله تعالى ذلك الخوف عنهم بهذه الآية، وبين أنه تعالى لا يؤاخذهم بعمل، إلا بعد أن يبين لهم الاستغفار لوالديهم، وأولي القربى منهم قبل هذا التبيين لحكم الله تعالى. 116 - ولما منعهم من الاستغفار ، {نَصِيرٍ} ينصركم على أعدائكم؛ أي: وليس لكم أيها المؤمنون من يتولى أموركم، ولا من ينصركم على عدوِّكم
تفسير السلمي
قال بعضهم : إنما يتعظ بهذه الموعظة البينة من يكون اوقاته وقفا على خدمتنا وأنفاسه موكلة بطاعتنا فمن كان قال سهل : إن الله وهب لقومه هبة وهو أذن لهم في مناجاته وجعلهم من أهل وسيلته وصفوته وخيرته ثم مدحهم على وقال بعضهم : خوفا من النار وطمعا في الجنة . وقال محمد بن علي : خوفا من سخطه وطمعا في رضوانه . وقال خوفا من القطيعة وطمعا في الوصلة . وقال سهل : خوفا من هجرانه وطمعا في لقائه . وقال الواسطي رحمة الله عليه : الخوف والرجاء زمامان للنفوس لئلا تخرج إلى رعوناتها لأنه لا يعطي بالرجاء