الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يا أبا المنذر آية في كتاب الله قد غمتني قال : أي آية ؟ قال من يعمل سوءا يجز به قال : ذاك العبد المؤمن ما أصابته من نكبة مصيبة فيصبر فليقى الله عز و جل ولا ذنب له وأخرج ابن جرير عن عطاء بن أبي رباح قال : لما نزلت من يعمل سوءا يجز به قال أبو بكر : جاءت قاصمة الظهر فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم : يعمل سوءا يجز به يقول من يشرك يجز به وهو السوء ولا يجد له من دون الله وليا ولا نصيرا إلا أن يتوب قبل قوله من يعمل سوءا يجز به قال : إنما ذاك لمن أراد الله هوانه فأما من أراد الله كرامته فإنه يتجاوز عن سيئاته
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
- قَوْله تَعَالَى: وكأين من دَابَّة لَا تحمل رزقها الله يرزقها وَإِيَّاكُم وَهُوَ السَّمِيع الْعَلِيم وَلَئِن سَأَلْتُم من خلق السَّمَوَات وَالْأَرْض وسخر الشَّمْس وَالْقَمَر ليَقُولن الله فَأنى يؤفكون الله يبسط الرزق لمن يَشَاء من عباده وَيقدر لَهُ إِن الله بِكُل شَيْء عليم وَلَئِن سَأَلْتُم من نزل من السَّمَاء ماءا فأحيا بِهِ الأَرْض من بعد مَوتهَا ليَقُولن الله قل الْحَمد لله بل أَكْثَرهم لايعقلون يلتقط من التَّمْر وَيَأْكُل فَقَالَ يَا ابْن عمر مَالك لَا تَأْكُل قلت: لَا أشتهيه يَا رَسُول الله قَالَ
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
يَا أَبَا الْمُنْذر آيَة فِي كتاب الله قد غمتني قَالَ: أَي آيَة قَالَ {من يعْمل سوءا يجز بِهِ} قَالَ: ذَاك العَبْد الْمُؤمن مَا أَصَابَته من نكبة مُصِيبَة فيصبر فليقى الله عز وَجل وَلَا ذَنْب لَهُ وَأخرج يعْمل سوءا يجز بِهِ} يَقُول من يُشْرك يجز بِهِ وَهُوَ السوء {وَلَا يجد لَهُ من دون الله وليا وَلَا نَصِيرًا أَرَادَ الله هوانه فَأَما من أَرَادَ الله كرامته فَإِنَّهُ يتَجَاوَز عَن سيئاته فِي أَصْحَاب الْجنَّة يلقى الله وَمَا عَلَيْهِ من خَطِيئَة وَأخرج أَحْمد عَن السَّائِب بن خَلاد أَن
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج ابن أبي شيبة عن عبادة بن الصامت قال : لأن أكون في قوم يذكرون الله من حين يصلون الغداة إلى حين تطلع الشمس أحب إلي من أن أكون على متون الخيل أجاهد في سبيل الله إلى أن تطلع الشمس ، ولأن أكون في قوم يذكرون من حين يصلون العصر حتى تغرب الشمس أحب إلي من أن أكون على متون الخيل أجاهد في سبيل الله حتى تغرب الشمس يعلم منزلته عند الله فلينظر كيف منزلة الله عنده ، فإن الله ينزل العبد منه حيث أنزله من نفسه » . قيل : يا رسول الله من هم؟ قال : هم جماع من نوازع القبائل ، يجتمعون على ذكر الله تعالى فينتقون أطايب الكلام
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وأخرج البيهقي في شعب الإِيمان عن جابر قال : قال رسول الله A « ما من عبد ينعم الله عليه بنعمة إلاَّ كان وأخرج سعيد بن منصور وأحمد والترمذي وحسنه وابن مردويه عن رجل من بني سليم أن رسول الله A قال « سبحان الله وأخرج البيهقي عن أنس عن رسول الله A قال « التأنّي من الله ، والعجلة من الشيطان ، وما شيء أكثر معاذير من الله ، وما شيء أحب إلى الله من الحمد » . وأخرج ابن شاهين في السنة والديلمي من طريق أبان عن أنس قال : قال رسول الله A « التوحيد ثمن الجنة ، و {
جامع البيان في تأويل آي القرآن
والرسل المنذرة عبادة الله عقابه، (1) عن قوم قد سبق لهم من الله الشقاء، وقضى لهم في أم الكتاب أنهم من الخالية من قبلهم، السالكة في تكذيب رسل الله وجحود توحيد ربِّهم سبيلَهم: فهل ينتظر، يا محمد، هؤلاء المشركون من قومك المكذِّبون بما جئتهم به من عند الله، إلا يومًا يعاينون فيه من عذاب الله مثل أيام أسلافهم الذي ، يا محمد، إن كانوا ذلك ينتظرون: فانتظروا عقابَ الله إياكم، ونزول سخطه بكم، إني من المنتظرين هلاككم وبوارَكم بالعقوبة التي تحلُّ بكم من الله. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. __________ (1) انظر تفسير
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
النون وأخرج ابن أبي حاتم عن سفيان بن عيينة قال : من ذهب يقنط الناس من رحمة الله أو يقنط نفسه قفد أخطأ الله عز و جل مشركا فلا حجة له ويا بني لا تدخل القبر وفي قلبك مثقال ذرة من الكبر فإن الكبر رداء الله فمن ينازع الله رداءه يغضب الله عليه ويا بني لا تدخلن القبر وفي قلبك مثقال ذرة من القنوط فإنه لا يقنط من رحمة الله إلا ضال وأخرج الحكيم الترمذي في نوادر الأصول عن ابن مسعود قال : قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " الفاجر الراجي لرحمة الله أقرب من العابد القنط " وأخرج ابن ابي حاتم عن إبراهيم النخعي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
والرسل المنذرة عبادة الله عقابه ، (1) عن قوم قد سبق لهم من الله الشقاء ، وقضى لهم في أم الكتاب أنهم الخالية من قبلهم ، السالكة في تكذيب رسل الله وجحود توحيد ربِّهم سبيلَهم: فهل ينتظر ، يا محمد ، هؤلاء المشركون من قومك المكذِّبون بما جئتهم به من عند الله، إلا يومًا يعاينون فيه من عذاب الله مثل أيام أسلافهم قل لهم ، يا محمد، إن كانوا ذلك ينتظرون: فانتظروا عقابَ الله إياكم ، ونزول سخطه بكم، إني من المنتظرين هلاككم وبوارَكم بالعقوبة التي تحلُّ بكم من الله. * * * وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل. _____
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
وَابْن الْمُنْذر من طَرِيق الْأَعْمَش عَن يحيى أَنه قَرَأَهَا فَلَا تكن من القنطين بِغَيْر ألف قَالَ قَالَ: من ذهب يقنط النَّاس من رَحْمَة الله أَو يقنط نَفسه قفد أَخطَأ ثمَّ نزع بِهَذِهِ الْآيَة {وَمن الشّرك بِاللَّه فَإِنَّهُ من يَأْتِ الله عز وَجل مُشْركًا فَلَا حجَّة لَهُ وَيَا بني لَا تدخل الْقَبْر وَفِي قَلْبك مِثْقَال ذرة من الْكبر فَإِن الْكبر رِدَاء الله فَمن يُنَازع الله رِدَاءَهُ يغْضب الله رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم: الْفَاجِر الراجي لرحمة الله أقرب من العابد القنط وَأخرج ابْن أبي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
: (لولا كتاب من الله سبق) الآية، قال: إن الله كان مُطْعِم هذه الأمة الغنيمةَ، وإنهم أخذوا الفداء من أسارى عن عوف، عن الحسن في قول الله: (لولا كتاب من الله سبق) الآية، وذلك يوم بدر، وأخذ أصحاب النبي صلى الله : (لولا كتاب من الله سبق) ، يعني في الكتاب الأول. وكان قد سبق من الله في قضائه أن المغنم له ولأمته حلال، فذلك قوله يوم بدر، في أخذ الفداء من الأسارى: ( لولا كتاب من الله سبق لمسكم فيما أخذتم عذاب عظيم) . 16298- حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبو أسامة، عن عروة