بيان المعاني

الله لا من أوثانكم «وَلا تَخافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ» من لا يصلح للإلهية وإن الإشراك سورة لقمان الآتية، تدل هذه الآية على أن من مات لا يشرك بالله شيئا كانت عاقبته الأمن من النار أي من الخلود والآخرة «وَهُمْ مُهْتَدُونَ 82» بهداية الله إلى سبيل الرشد والسداد وهذا فضل من الله تعالى وقضاء بين إبراهيم وقومه، إذ بين فيه الذين يستحقون الأمن من الذين يستوجبون الخوف «وَتِلْكَ حُجَّتُنا» الإشارة إلى ما حاج به إبراهيم قومه بما صار له من الغلبة عليهم بحكم الله القائل «آتَيْناها إِبْراهِيمَ عَلى قَوْمِهِ» بإلهام

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

وقد تقرر بالسنة المطهرة: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قصر مع الأمن، ففي الصحيحين أنه - صلى الله عليه وسلم -: "سافر بين مكة والمدينة لا يخاف إلا الله عز وجل، فكان يصلي ركعتين" فالقصر (¬1) مع الخوف ثابت - من القصر مع الأمن فحينئذ فالقصر في السفر رخصة، سواء وجد خوف أم لا، ويدل على أن قيد الخوف لا مفهوم له قراءة أبي: {أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم الذين كفروا} بسقوط: {إنْ خفتم} والمعنى على هذه القراءة: : {أن تقصروا من الصلاة أن يفتنكم} بإسقاط إن خفتم، وهو مفعول من أجله من حيث المعنى؛ أي: مخافة أن يفتنكم

أضواء البيان

وهذا إنما وقع لهم من شدة الخوف من بأس الكفار المامور بقتالهم. وقد صرح جل وعلا بأن ذلك من الخوف المذكور في قوله: {فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ وقد بين تعالى، أن الأغنياء من هؤلاء المنافقين، إذا أنزل الله سورة، فيها الأمر بالجهاد، استأذنوا النبي صلى الله عليه وسلم في التخلف عن الجهاد، وذمهم الله على ذلك، وذلك في قوله تعالى: {وَإِذَا أُنْزِلَتْ وما تضمنته هذه الآية الكريمة من التوبيخ والإنكار على من أعرض عن تدبر كتاب الله، جاء موضحا في آيات كثيرة

الجامع لأحكام القرآن

"، وهناك (1) يأتي الكلام في الشهداء وأحكامهم، إن شاء الله تعالى. قوله تعالى: ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الاموال والانفس والثمرت وبشر الصبرين (155). تعجيل ثواب الله تعالى على العزم وتوطين النفس. وقرأ الضحاك " بأشياء " على الجمع وقرأ الجمهور بالتوحيد، أي بشئ من هذا وشئ من هذا، فاكتفى بالاول إيجازا " من الخوف " أي خوف العدو والفزع في القتال، قاله ابن عباس.

مفاتيح الغيب

هذا الوقت ما سمع إلا النداء والنداء وإن كان مخالفاً للعادات إلا أنه لم يكن معجزاً لاحتمال أن يكون ذلك من عادات الملائكة أو الجن فلا جرم قلب الله العصا حية ليصير ذلك دليلاً قاهراً والعجب أن موسى عليه السلام قال أتوكأ عليها فصدقه الله تعالى فيه وجعلها متكأ له بأن جعلها معجزة له وثانيها أن النداء كان إكراماً عند الله تعالى إلى الخلق فلم خاف والجواب من وجوه أحدها أن ذلك الخوف كان من نفرة الطبع لأنه عليه السلام تعالى وذلك الخوف من أقوى الدلائل على صدقه في النبوة لأن الساحر يعلم أن الذي أتى به تمويه فلا يخافه ألبتة

روح المعاني

القبول والسماع وهم المشار إليهم بقوله سبحانه: الَّذِينَ يَخافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلى رَبِّهِمْ فالمراد من آبائهم الأنبياء كالأولين أو في شفاعة الأصنام كالآخرين أو المترددين فيهما معا كبعض الكفرة الذين يعلم من وروي عن ابن عباس، والحسن رضي الله تعالى عنهم أن المراد بالموصول المؤمنون. ونقل الإمام عن الزجاج أنه حال من ضمير يَخافُونَ والأول أولى. والحال الأولى لإخراج الحشر الذي لم يقيد بها عن حيز الخوف وتحقيق أن ما نيط به الخوف تلك الحالة لا الحشر

الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا

{ ومن يعمل سوءاً أو يظلم نفسه ، ثم يستغفر الله يجد الله غفوراً رحيماً. وكان الله عليماً حكيماً.. يجد الله غفوراً رحيماً }.. الخوف من عمله وكسبه. والطمأنينة من أن لا يحمل تبعة غيره. { ومن يكسب إثماً فإنما يكسبه على نفسه. وكان الله عليماً حكيماً }..

تفسير الجلالين

10 - { إذ جاءوكم من فوقكم ومن أسفل منكم } من أعلى الوادي وأسفله من المشرق والمغرب { وإذ زاغت الأبصار } مالت عن كل شيء إلى عدوها من كل جانب { وبلغت القلوب الحناجر } جمع حنجرة وهي منتهى الحلقوم من شدة الخوف

حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن

الخوف الشديد من الوقوع في الهلاك. وَخُفْيَةً}؛ أي: من إله غير الله ينجيكم ويكشف عنكم تلك الكروب حالة كونكم تدعونه سبحانه وتعالى عند نزولها من هذه الظلمات، وخلصنا من الهلاك {لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ} له على هذه النعمة، نعمة الإنجاء؛ أي: لنكونن من المتصفين بالشكر، المخلصين له بالعبادة دون من نشركه معه في عبادته، والشكر: هو معرفة النعمة وقرأ الأعمش: {وخيفة} بكسر الخاء فبعده الياء الساكنة من الخوف؛ أي: مستكينًا أو دعاء خوف.

أحكام القرآن

الصلاة، يعني إذا صلى بكل طائفة ركعتين؛ لأن جابرًا رواه وذكر أنهم كانوا بذات الرقاع، وقد كانت صلاة الخوف الله عز وجل إليهم بأخذ السلاح، فنزلت. ورخص في وضعها لمن كان به أذى من مطر أو لمن به مرض. ويقاس على هاتين الحالتين كل عذر مانع في ذلك الوقت، خذ من هذه الآية أن من صار في طين وضاق عله الوقت فيجوز على حد ما أمروا عند قضاء المناسك بذكر الله تعالى، وذهبوا إلى أن {قضيتم} بمعنى فعلتم.