نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
فسنيسره} [الليل : 7 - 13] وبقوله : {إن علينا للهدى وإن لنا للآخرة والأولى} [الليل : 7 - 13] , فلزم الخوف في التخلص والتجؤه إلى السميع العليم , أنس تعالى أحب عباده إليه وأعظمهم منزلة لديه , وذكر له ما منحه من واجتبائه وجمع خير الدارين له فقال تعالى : {والضحى والليل إذا سجى ما ودعك ربك وما قلى وللآخرة خير لك من وفق من أمة محمد صلى الله عليه وسلم , أما هو صلى الله عليه وسلم فحسبك من تعرف رحمته ورفقه {وكان بالمؤمنين الخوف مما أمره غائب عنه من تيسيره ومصيره واستعصامه به يحصل اليقين واستصغار درجات المتقين , ثم لما لم
تفسير المراغي
من أحياء وأموات أن لهم تصرفا غيبيا، فما يقع عقب زيارتهم لهم من زوال مكروه أو نفع يصل إلى محبوب إنما كان وبعد أن أبان لهم أنه لا يخاف شركاءهم بل يخاف الله وحده، تعجب من تخويفهم إياه ما لا يخيف، وعدم خوفهم مما أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ ما لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطاناً) أي وكيف أخاف ما أشركتموه بربكم من والخلاصة- إن ما يدّعى لصحة هذا الخوف باطل، وأنه عليه السلام لم يجد هذا الخوف وجها، فلا يخاف الشركاء لذواتهم ، ولا لما يزعمون من وساطتهم عند الله وشفاعتهم، ولا لقدرة على الضر والنفع قد تدّعى لهم.
المهذب في تفسير جزء عم
يستعان وينتفع به من المنافع السريعة. مناسبتها لما قبلها : ترتبط السورة بما قبلها من وجوه ثلاثة : 1- ذم اللَّه في السورة السابقة سورة قريش الجاحدين لنعمة اللَّه الذين أَطْعَمَهُمْ مِنْ جُوعٍ وذم في هذه السورة من لم يحضّ على طعام المسكين. 2- الجوع ، والأمن من الخوف ، حيث لا حياة بغير طعام ، ولا طعم لحياة بغير أمن! : * هذه السورة مكية ، وقد تحدثت بأيجاز عن فريقين من البشر هما : أ - الكافر الجاحد لنعم الله ، المكذب
المختصر في تفسير القرآن الكريم
9 - واذكروا يوم بدر حين طلبتم الغوث من الله بالنصر على عدوكم، فاستجاب الله لكم بأنه ممدكم -أيها المؤمنون - ومعينكم بألف من الملائكة، متتابعين يتبع بعضهم بعضًا. 10 - وما جعل الله الإمداد بالملائكة إلا بشارة - إذ يُلْقِي الله النعاس عليكم أمنًا مما حصل لكم من الخوف من عدوكم، وينزل عليكم مطرًا من السماء؛ ليطهركم المسلمين حاضرة يستنجد بها؛ فقد رجع بغضب من الله، واستحقه، ومقامه في الآخرة جهنم، وبئس المصير مصيره، سبحانه، وهو ليس بكثرة عَدَدٍ ولا عُدَدٍ مع أهمية هذا الإعداد. • الفرار من الزحف من غير عذر من أكبر الكبائر
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ في تلك الحالة كما ينظر المغشى عليه من معالجة سكرات الموت حذرا وخورا ولو إذا بك، فإذا ذهب الخوف وحيزت الغنائم ووقعت القسمة: نقلوا ذلك الشحّ وتلك الضنة والرفرفة عليكم إلى الخير- وهو كالبناء على غير أساس، وأنها مما يذهب عند الله هباء منثورا. الخوف الشديد ودخلهم من الجبن المفرط وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزابُ كرّة ثانية، تمنوا لخوفهم مما منوا «1» صلى الله عليه وسلم بأنفسكم فتوازروه وتثبتوا معه، كما آساكم بنفسه في __________ (1) .
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
أخرج ابن أبي حاتم عن هشام بن عروة قال : كتب رجل إلى صاحب له : إذا أصبت من الله شيئاً يسرك فلا تأمن أن يكون فيه من الله مكر { فإنه لا يأمن مكر الله إلا القوم الخاسرون } وأخرج ابن أبي حاتم عن زيد بن أسلم أن الله تبارك وتعالى قال للملائكة « ما هذا الخوف الذي قد بلغكم وقد أنزلتكم المنزلة التي لم أنزلها غيركم وأخرج عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد عن علي بن أبي حليمة قال : كان ذر بن عبد الله الخولاني إذا صلى العشاء وأخرج ابن أبي حاتم عن إسمعيل بن رافع قال : من الأمن لمكر الله إقامة العبد على الذنب يتمنى على الله المغفرة
تفسير السمرقندي
خير تجدوه عند الله " يعني ما تصدقتم من الصدقة وتعملون من العمل الصالح تجدوه عند الله محفوظا يجزيكم به الاختصار فكأنه يقول وقالت اليهود لن يدخل الجنة إلا من كان يهوديا وقالت النصارى لن يدخل الجنة إلا من كان أسلم وجهه لله " معناه بل يدخل الجنة غيركم من أسلم وجهه لله يعني من أخلص دينه لله وآمن بمحمد صلى الله حين يخاف أهل النار " ولا هم يحزنون " ولا هم يحزنون على ما فاتهم من أمر الدنيا ويقال الخوف إنما يستعمل في المستأنف والحزن في الماضي كما قال الله تعالى " لكيلا تأسوا على ما فاتكم " الحديد 23 ويقال الخوف ثلاثة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وقوله تعالى : { وَلاَ يَكْتُمُونَ الله حَدِيثاً } : معناه ، عند طائفة : أن الكفار ، لما يرونه من الهول وشِدَّة المخاوف ، يودون لو تسوى بهم الأرض ، فلا ينالهم ذلك الخوف ، ثم استأنف الكلام ، فأخبر أنهم لا يكتمون الله حديثا ، لنطق جوارحهم بذلك كله ، حين يقول بعضهم { والله رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ } [ الأنعام : 23 ] فيقول الله سبحانه : "كذبتم" ثم تنطق جوارحهم ، فلا تكتم حديثا ، وهذا قول ابن عباس. وقالت طائفة : الكلام كله متصل ووُدُّهم ألا يكتموا الله حديثا إنما هو ندم على كذبهم حين قالوا : { والله