فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
وقيل إلى اليوم الآخر وخص الذين يخافون أن يحشروا لأن الإنذار يؤثر فيهم لما حل بهم من الخوف بخلاف من لا أنهم محشورون فيشمل كل من آمن بالبعث من المسلمين وأهل الذمة وبعض المشركين وقيل معنى الخوف على حقيقته والمعنى : أنه ينذر به من يظهر عليه الخوف من الحشر عند أن يسمع النبي صلى الله عليه و سلم يذكره وإن لم يكن مصدقا به في الأصل لكنه يخاف أن يصح ما أخبر به النبي صلى الله عليه و سلم فإن من كان كذلك تكون الموعظة به هؤلاء الذين يخافون الحشر حال كونهم لا ولي لهم يواليهم ولا نصير يناصرهم ولا شفيع يشفع لهم من دون الله
زهرة التفاسير
وقد بين سبحانه جزاء الذين ينفقون على هذا الوجه لَا يبتغون إلا رضاء سبحانه، ولا يرجون ثوابًا من أحد سواه ، ولم يقل لَا يخافون؛ لأن الخوف أمر نفسي، وقد يكون من غير مخوف، وتكون الخشية والخوف من شأن المؤمن شعورًا بتحمل التبعة؛ ولذا نفَى سبحانه الخوف أي الأمر المخوف، أي لَا ينزل بهم أمر من شأنه أن يخافوه، ولم ينف الخشية النفسية في ذاتها؛ إذ الحال النفسية من قوة الإحساس؛ ولذا يقول الصوفية: غلب الخوف على الرجاء. من أحوال الدنيا والآخرة؛ وإن ذلك ما نختاره؛ لأن الإنفاق في سبيل الله يدفع خطر الأعداء من خارج الأمة،
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
والخوف إما أن يكون من قبل المرأة فقط أو من قبل الزوج فقط أو من قبلهما معا، أو لا يحصل الخوف من قبل واحد منهما فإن كان الخوف من قبل المرأة بأن تكون ناشزة مبغضة للزوج فيحل له أخذ المال منها، وإن كان من قبل الزوج فقط بأن يضربها ويؤذيها حتى تلتزم الفداء فهذا المال حرام كما كان الخوف حاصلا من قبلهما معا فذلك المال حرام أيضا وإن لم يحصل الخوف من قبل واحد منهما. وقال قوم: إنه حرام تِلْكَ أي ما تقدم ذكره من أحكام الطلاق والرجعة والخلع حُدُودَ اللَّهِ أي أحكام الله
مفاتيح الغيب
قوله تعالى إِلاَّ أَن يَخَافَا أَلاَّ يُقِيمَا حُدُودَ اللَّهِ فاعلم أنه تعالى لما منع الرجل أن يأخذ من بن أبي وفي زوجها ثابت بن قيس بن شماس وكانت تبغضه أشد البغض وكان يحبها أشد الحب فأنت رسول الله ( صلى قامة وأقبحهم وجهاً وأشدهم سواداً وإني أكره الكفر بعد الإسلام فقال ثابتٍ يا رسول الله مرها فلترد علي والغضب وقال الأزهري والنخعي وداود لا يباح الخلع إلا عند الغضب والخوف من أن لا يقيما حدود الله فإن وقع الخوف وفي غير حالة الخوف والدليل عليه قوله تعالى فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَى ْء مّنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
هذا معنى تولده من تصديق الوعيد وذكر الجناية ومراقبة العاقبة. فلذلك كان الخوف علامة صحة الإيمان وترحله من القلب علامة ترحل الإيمان منه والله أعلم. يريد: أن من حصلت له اليقظة بلا غفلة واستغرقت أنفاسه فيها: استحلى ذلك فإنه لا أحلى من الحضور في اليقظة هيبة الجلال وهي أقصى درجة يشار إليها في غاية الخوف". يعني أن وحشة الخوف إنما تكون مع الانقطاع والإساءة وأهل الخصوص أهل وصول إلى الله وقرب منه فليس خوفهم خوف
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
لما ذكر، وكان حضور النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مظنة الأمن بالتأييد بالملائكة ووعد العصمة من الناس، وما شهر به من الشجاعة ونصر به من الرعب وغير ذلك من الأمور القاضية بأن له العاقبة؛ بيَّن سبحانه وتعالى حال الصلاة في الكيفية عند الخوف، وأن صلاة الخوف تفعل عند الأنس بحضرته كما تفعل عند الاستيحاش هو خارج الصلاة، وسبب الأمر بصلاة الخوف - كما في صحيح مسلم وغيره عن جابر رضي الله تعالى عنه «أنهم غزوا الله تعالى عنه: فلما صلينا الظهر قال المشركون: لو ملنا عليهم ميلة لاقتطعناهم،
تفسير الشعراوي
وكانت عاصمة البدو هي القرية التي تتكون من عدد صغير من البيوت. ويضرب الله مثلاً بالقرية الآمنة المطمئنة التي يأتيها رزقها واسعا من كل مكان، أي أن خيرها ليس ذاتياً ولا وهذا واقع نراه في كثير من البلاد التي أخذت نعمة الله فبدلتها كفراً فأحلوا قومهم دار البوار. الخوف من عدو خارج عنهم. وفساد العالم الآن يأتي من أناس كُسالى عن استنباط نعم الله المطمورة في كونه، وأناس يجدّون في استنباط نعم
اختيارات ابن القيم وترجيحاته في التفسير: دراسة وموازنة (من أول القرآن الكريم إلى آخر سورة الإسراء)
وقد بسط ابن القيم الرد على هذا التقسيم ، وبيّن بطلانه من وجوه كثيرة . (¬1) وممن أشار إلى تفسير الخوف هنا بالإجلال الرازي ؛ فقد ذكر أن هذا التفسير هو الأصح ، هروباً من شبهة متوهمة ، وهي : كيف يخاف الملائكة العذاب وهم معصومون من الوقوع في الذنوب ؟ فأجاب بجوابين ، يتعلق بهذه الدراسة الثاني منهما ، وهو ما نص عليه بقوله : ( والثاني - وهو الأصح - : أن ذلك الخوف خوف الإجلال ؛ هكذا نقل عن ابن عباس رضي الله عنهما ) ، وهذا يدل على أنه كلما كانت معرفة الله تعالى أتم ، كان الخوف منه أعظم ، وهذا الخوف لا يكون إلا خوف
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
والرابع : أن يكره كل واحد منهما صاحبه ، فلا يقيم كل واحد منهما ما أوجب الله عليه من حق صاحبه ، وهو قول هذا الخوف حاصلاً من قبل المرأة فقط ، أو من قبل الزوج فقط ، أو لا يحصل الخوف من قبل واحد منهما ، أو يكون الخوف حاصلاً من قبلهما معاً. أما القسم الأول : وهو أن يكون هذا الخوف حاصلاً من قبل المرأة ، وذلك بأن تكون المرأة ناشزة مبغضة للزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها الخلع ولثابت الأخذ.
جامع لطائف التفسير
والرابع : أن يكره كل واحد منهما صاحبه ، فلا يقيم كل واحد منهما ما أوجب الله عليه من حق صاحبه ، وهو قول هذا الخوف حاصلاً من قبل المرأة فقط ، أو من قبل الزوج فقط ، أو لا يحصل الخوف من قبل واحد منهما ، أو يكون الخوف حاصلاً من قبلهما معاً. أما القسم الأول : وهو أن يكون هذا الخوف حاصلاً من قبل المرأة ، وذلك بأن تكون المرأة ناشزة مبغضة للزوج رسول الله صلى الله عليه وسلم لها الخلع ولثابت الأخذ.