بيان المعاني
وهي سجدة واحدة يسبح فيها تسبيحات سجود الصلاة ويسن أن يزيد عليها (سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ» ، الآية 285 من البقرة ج 3، ثم يقضيها بعد، فإذا سمعها وهو في الصلاة واعلم انه إذا لم يرد بالصلاة هذه المبينة في الآية 17 المارة الصلاة المفروضة على فرض نزول هذه الآية قبل فرضها الله تعالى عليه خاصة وتابعه بعض من أسلم معه عليها تطوعا، إلا أن القول المعتمد ان المراد بها الصلاة من الآيات الأخر الوارد فيها لفظ الصلاة النازلة قبل فرضها اتفاقا.
تفسير المراغي
وأما صد الخمر والميسر عن ذكر الله وعن الصلاة (وهما مفسدتهما الدينية) فذلك أظهر من كونهما مثارا للعداوة التي هى ذكر الله، ولو ذكر السكران ربه وحاول الصلاة لم تصح له، وكذلك المقامر تتوجه جميع قواه العقلية إلى اللعب الذي يرجو منه الربح ويخشى الخسارة، فلا يتوجه همه إلى ذكر الله ولا يتذكر أوقات الصلاة وما يجب إلى أن المقامر إذا تذكر الصلاة وترك اللعب لأجلها فإنه لا يؤدى منها إلا الحركات بدون أدنى تدبر أو خشوع ، لكنه على كل حال يفضل السكران إذ أنه لا يكاد يضبط أفعال الصلاة.
تفسير اللباب لابن عادل - موافق للمطبوع
فصل قال الطَّاعِنُون في عِصْمة الأنْبِيَاء - عليهم الصلاة والسلام - : دلَّت هذه الآيةُ على صُدُور الذَّنْب من الرَّسُول - عليه الصلاة والسلام - فإنَّه لَوْلاَ أن الرسُول - [عليه الصلاة والسلام] أراد أن يُخَاصِم والجوابُ : أنه لمَّا ثَبَتَ في الرِّواية : أنَّ قوم طعمة لما التمسُوا من الرَّسُول - عليه الصلاة والسلام باليَهُودِيِّ توقف وانتظر الوَحْي , فنزلت الآيَة , وكان الغَرَضُ من هذا النَّهْي : تَنْبيه النبيّ - عليه الصلاة القَوْم لما شَهِدُوا بِبَراءة طعمة , وعلى اليَهُودِيِّ بالسَّرِقَة , ولم يَظْهَر للرَّسُول - عليه الصلاة
تفسير المنتصر الكتاني
أي: الله جل جلاله يعلم المؤمنين الأدب مع النبي عليه الصلاة والسلام، وأنه أولى بهم من أنفسهم وبأن تطاع أوامر النبي صلى الله عليه وسلم وتجتنب نواهيه، وتقدم رغباته على رغبات الإنسان نفسه، فالنبي عليه الصلاة ولذلك فإن الله جل جلاله جعل النبي عليه الصلاة والسلام أولى بالمؤمنين من أنفسهم أمراً ونهياً، تحليلاً ونبينا خاتم الأنبياء عليه الصلاة والسلام هو أولى الناس بالمؤمنين، أولى الأنبياء بالطاعة والولاء والإخلاص والنبي عليه الصلاة والسلام عندما يكون أولى بالناس من أنفسهم وأولاهم بالطاعة، وأولاهم بالحب والولاء، عند
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
تنبيه : دلت الآية على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الأمر للوجوب قالوا : وقد أجمع العلماء أنها لا تجب في غير الصلاة فتعين وجوبها فيها والمناسب لها من الصلاة التشهد آخرها فتجب في التشهد آخر الصلاة أنف امرئ ذكرت عنده فلم يصل عليك فقلت : آمين" ، وكذلك قوله : {وسلموا} أمر فيجب السلام ولم يجب في غير الصلاة فيجب فيها وهو قولنا في التشهد سلام عليك أيها النبي إلخ ، وذكر في السلام المصدر للتأكيد ولم يذكره في الصلاة لأنها كانت مؤكدة بقوله تعالى : {إن الله وملائكته يصلون على النبي} وأقل الصلاة عليه اللهم صل على محمد
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
عليه وسلم قال : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذَكَرها فإن الله عز وجل يقول : { وَأَقِمِ الصلاة زُرَيع قال : حدّثنا قتادة عن أنس بن مالك قال : " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يرقد عن الصلاة قلت : أمر الله تعالى بإقامة الصلاة ، ونص على أوقات معينة ، فقال : { أَقِمِ الصلاة لِدُلُوكِ الشمس } [ ولولا قوله عليه الصلاة والسلام : " من نام عن صلاة أو نسيها فليصلِّها إذا ذَكَرها " لم ينتفع أحد بصلاة الثالثة : فأما من ترك الصلاة متعمداً ، فالجمهور أيضاً على وجوب القضاء عليه ، وإن كان عاصياً إلا داود.
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
الأمور البشرية ، فما بالنا بالتكليف من الله سبحانه وتعالى للرسول؟ وقد شاء الحق سبحانه أن يكون تكليف الصلاة بطن أمك ؛ ولا بد أن تزكِّي من مالك ؛ والمال لا يأتي إلا من العمل ؛ والعمل فرع من الوقت ؛ وأنت في الصلاة وهكذا تجتمع كل أركان الإسلام في الصلاة . وظنوا أنهم بهذا القول إنما يتهكمون عليه ؛ لأن شعيباً كان كثير الصلاة ؛ وهم ككفار قريش يجهلون أن الصلاة والحق سبحانه يقول : { إِنَّ الصلاة تنهى عَنِ الفحشآء والمنكر } [ العنكبوت : 45 ] .
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وجاء في بعض الروايات أنه عليه الصلاة والسلام حرك الباء من كذب والمطلب فلا يكون ذلك موزوناً فكونه ليس فيجوز صدور الشعر عنه صلى الله عليه وسلم ولا يحتاج إلى توجيه ليس بشيء فإنه يكفي في نفي الشعر عنه عليه الصلاة والسلام قوله سبحانه : { وَمَا علمناه الشعر } مكع أن الظاهر عود الضمير عليه عليه الصلاة والسلام ، وأولى بعض الشعراء والتمثل به ، وفي الأخبار ما يدل على وقوع التكلم بالبيت متزناً نادراً كما روي أنه عليه الصلاة وفي سبيل الله ما لقيت وقيل : هو له عليه الصلاة والسلام والكلام فيه كالكلام في قوله صلى الله عليه وسلم
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
، صرح به على وجه الحصر قصر قلب لمن يدعي أنه مقصور على الإلهية فقال : {إن} أي ما {هو} أي عيسى عليه الصلاة كلما رأى رجلاً منهم على منهاجه في أعماله وكرامته اهتدى إلى الحق من أمره ، وقال : هذا مثله عيسى عليه الصلاة والسلام : مثله في ذلك مثل أبيه آدم عليه الصلاة والسلام في إخراجه من أنثى بلا ذكر ، بل آدم عليه الصلاة والسلام أعجب ، ومثل ابن خالته يحيى وجده إسحاق عليهما الصلاة والسلام في إخراج كل منهما بسبب هو في غاية ثم قال : وإنما المثل في ذلك متى جاء الدجال بتلك الآيات يدعو إلى نفسه فيعارض ما يأتي به عيسى عليه الصلاة
الحاوي فى تفسير القرآن الكريم كاملًا
وأخرج ابن المبارك وعبد الرزاق وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في الآية قال : الخشوع في الصلاة وقال مجاهد : هو الخشوع في الصلاة. فزجرني زجرة كدت أنصرف من صلاتي قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا قام أحدكم في الصلاة فليسكن أطرافه ، لا يتميل تميل اليهود فإن سكون الأطراف في الصلاة من تمام الصلاة ". وأخرج ابن سعد عن أبي قلابة قال : سألت مسلم بن يسار عن الخشوع في الصلاة فقال : تضع بصرك حيث تسجد.